رئيس عشيرة اللهيب: نطالب بعدم تأجيل الاستفتاء وجاهزون للقتال دفاعاً عن "دولتنا"

16-09-2017
زوزان سعدون
زوزان سعدون
رئيس عشيرة اللهيب، الشيخ طه اللهيبي
رئيس عشيرة اللهيب، الشيخ طه اللهيبي
الكلمات الدالة طه اللهيبي شيخ عشيرة اللهيب الاستفتاء
A+ A-

رووداو - أربيل

قال رئيس عشيرة اللهيب، الشيخ طه اللهيبي، إن "الاستفتاء هو استطلاع لرأي الشعب الكوردي حول ما إذا كانوا يريدون إقامة دولة أم لا، وهذا الاستطلاع هو حق مشروع ويدخل في إطار ضمان تحقيق مصير الشعوب، وهذا ما ضمنه القانون الدولي".

وأضاف اللهيبي لشبكة رووداو الإعلامية، أن "ما نشهده اليوم من تصعيد إعلامي وعسكري ضد شعب كوردستان بكل مكوناته سببه إعلان الاستفتاء، فكيف ستكون الأمور في حال إعلان الدولة إذاً؟".

وتابع رئيس عشيرة اللهيب أن "مجلس النواب العراقي التأم ثلاث مرات في حياته التشريعية، أولاً عندما صوت على امتيازات أعضاء مجلس النواب، والكل صوت بنعم، والمرة الثانية وهو يوم مميز في حياة البرلمان العراقي، وهو التصويت على مشروع قانون الحشد الشعبي وميزانيته، وتم إقراره خلال ساعتين، والمرة الثالثة عندما تم التصويت بإجماع النواب السنة لتخويل العبادي باستخدام القوة العسكرية لإفشال الاستفتاء في إقليم كوردستان، ونحن نرفضه ذلك رفضاً قاطعاً وعتبنا شديد على النواب السنة الذين صوتوا لضرب أهلهم وضرب عوائلهم وعشائرهم في إقليم كوردستان".

وأردف اللهيبي أن "الحكم في العراق حكم ميلشياوي، وتتعدد الميليشيات في بغداد وتتعدد مراكز أوامرها وقيادتها، وتحمل أجندة دولية من خارج العراق، والحكومة العراقية في بغداد لا تستطيع السيطرة على الميليشيات".

مشيراً إلى أنه "عندما تعرضت المحافظات السنية للهجمة الشرسة من قبل داعش واحتلال المحافظات السنية، أمر رئيس إقليم كوردستان بفتح أبواب إقليم كوردستان لاستقبال النازحين العرب، ووصل العدد في الإقليم إلى أكثر من مليونين ونصف نازح من كل المحافظات السنية".

لافتاً إلى أن "المحافظات الأخرى استقبلت أعداداً من المذهب الخاص بهم، ولم يستقبلوا السنة، وحول الهجمة التي تدعي بأن الشعب الكوردي سيطرد العرب، أقول إن الشعب الكوردي مضياف والرئيس البارزاني رجل من عائلة عريقة لها تاريخها، وهذه الإشاعات غير صحيحة وغير واردة".

وأضاف اللهيبي قائلاً: "نحن نعتب على بعض النواب السنة وبالدرجة الأولى على النائب عبد الرحيم الشمري، حيث أصدر بياناً بعدم شمول المناطق المتنازع عليها، ويطلب قراراً من مجلس محافظة نينوى بعدم شمول المناطق المتنازع عليها بالاستفتاء".

 متسائلاً: "وما هي المناطق المتنازع عليها؟ نحن من قضاء مخمور الذي منذ أن تأسست أربيل وهو أحد الأقضية التابعة لأربيل قبل أن تكون محافظة، وهو قضاء كوردستاني نتعايش نحن والكورد فيه منذ 200 سنة، وبعد شهرين من احتلال داعش للموصل تعرضت منطقة الكوير ومخمور لهجمة شرسة من داعش واحتلت لمدة 72 ساعة".

وأشار إلى أنه "حررت منطقة الكوير بعد 72 ساعة بإمكانيات قوات البيشمركة وقوات الآسايش الذاتية، وتمت إعادة العوائل العربية التي تم تهجيرها من قبل داعش، وعندما احتدم القتال مع داعش في المنطقة انسحبت العشائر العربية في اليوم التالي لتحرير منطقة الكوير، وتمت إعادة العوائل العربية إلى أماكنها وتوفرت لها الظروف الكريمة، وهذا بأمر من الرئيس البارزاني".

موضحاً أنه "كيف لا نصوت بـ(نعم) للإقليم؟، كيف لا نصوت بـ(نعم) للدولة الكوردية وللكرامة وللديمقراطية، والديمقراطية في أربيل موجودة وفي بغداد مفقودة، وتختلف ديمقراطية بغداد عن كوردستان اختلاف السماء عن الأرض".

متابعاً: "عندما حررت منطقة الكوير وضع خط عسكري بعد إعادة داعش مقراته في الضفة الغربية من نهر الزاب، ووضع ساتر بقيت قوات البيشمركة وقوات الآسايش بقادتها وضباضها ومراتبها لثلاث سنوات تحرس الساتر لحماية شرفنا، وأرضنا، وممتلكاتنا، ويقال إنه في بعض المناطق التي تحررت من قبل البيشمركة تم هدم ديارنا، وهذا غير صحيح، فلا يوجد أي هدم أو قتل، ولا يوجد لنا سجين واحد".

مشدداً على أنه "عندما نزح أهالي الرمادي عن مناطقهم أُغلقت بغداد بوجه العشائر العربية النازحة من الرمادي، لكن الرئيس البارزاني قال قوله الشهير: إن إقليم كوردستان أبوابه مفتوحة على مصراعيها لاستقبال النازحين وبدون كفيل، والآن شقلاوة يسكن فيها عرب أكثر من تعداد شقلاوة بخمسة آلاف، في حين  يصدر بيان من أحد الشيوخ في الرمادي ويقول: نحن ضد الاستفتاء، واليوم يعقد في الرمادي مؤتمر عشائري يرفض الاستفتاء، أين أهاليكم وعشائركم، أليسوا في الإقليم، والنواب الذين يصوتون لاستخدام القوة العسكرية ضد الإقليم عوائلهم في الإقليم أيضاً".

مشيراً إلى أن" الكورد شعب عريق، وعصامي، وصاحب تاريخ، وكل الحكومات المتعاقبة على حكم العراق جربت القوة العسكرية لضرب الشعب الكوردي، والآن يريدون أن يجربوا حظهم مرة أخرى".

وقال اللهيبي: "أنا أعلن أننا كعشائر عربية مع الاستفتاء ومع إعلان الدولة الكوردية لنعيش بكرامة، ونعلن للسيد الرئيس البارزاني أننا جنود مقاتلون مع البيشمركة لتسيل دمائنا مع البيشمركة للدفاع عن منطقتنا، وعن إقليم كوردستان من الغزو القادم، أما ما قاله في الأمس أحد الأئمة في بابل: (إن الاستفتاء مرفوض، والسليمانية وأربيل ودهوك هي ملك للمرجعية، ونعلن الجهاد الأكبر على داعش)، فأقول لهم: لقد أعلنتم الجهاد الكفائي على الكورد، أعلنتم الجهاد الأكبر، إذاً ما معنى ذلك، هل يعني أن الكورد والشعب الكوردستاني منظمة إرهابية أكبر من منظمة داعش؟، هذا الكلام مرفوض، والشعب الكوردي شعب عصامي".

وزادَ رئيس عشيرة اللهيب قائلاً: "نحن تعودنا على الهجرة والنزوح، وسوف يجدون أن الشعب الكوردي والشعب العربي ضمن المناطق التابعة لإقليم كوردستان يد واحدة لمقاتلة الغزاة لحماية شرفنا وإقليمنا، ونتمنى من رئاسة الإقليم ومن القادة السياسيين في الأحزاب عدم تأجيل الاستفتاء، وليكن ما يكن، ونحن جاهزون للقتال، ونعم في آن واحد للدفاع عن دولتنا".
 
وذكر أن "النواب السنة الذين يقولون إن هناك إبادة جماعية، أين الإبادة الجماعية عندما حررت قوات البيشمركة والآسايش (الكوير)؟، لم يُجرح شخص واحد، وفي اليوم الثاني من التحرير عدنا إلى قرانا، والرئيس البارزاني واضح في كلامه، وعندما اشتدت الحرب بين بغداد وأمريكا، وجه البارزاني رسالة في يوم 13/4/2003، قال فيها إن العرب الأصليين في المناطق الأصلية يبقون في دورهم، وتوفر لهم سبل العيش الكريم، وفعلاً السيد الرئيس وعد ووفى، ونحن منذ 2003 نعيش بأمن وأمان".

واختتم رئيس عشيرة اللهيب، طه اللهيبي بالقول: "في أحد الأيام استدعانا الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وتناقشنا حول وضع مخمور حصراً على أنه يتبع للموصل أم لأربيل، وكانت هناك جولة ثانية، واتصل بي سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فاضل ميراني، وأبلغني نصاً ما يلي: (ستذهب لديمستورا)، فقلت له: نعم، فقال: (أخبره بما تريده عشيرتك، هل تريد الموصل، أم أربيل)، هذه قمة الديمقراطية، لكنني الآن أسكن في منطقة بها 11 قرية عربية، و40 قرية كوردية، فيما لو أقول (لا) لكوردستان، أنا أجني على سكان 40 قرية كوردية، أنا أقول (نعم) للاستفتاء، ودولة كوردستان، وللقتال فيما إذا غزانا الغزاة".

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب