حقوق الكورد في سوريا.. من المراسيم إلى الحاجة لدستور شامل يحمي الجميع

16-02-2026
رووداو
A+ A-

رووداو دیجیتال

تعمل قسد والحكومة الموقتة في دمشق حالياً على تنفيذ الاتفاق الذي أعلن عنه في 30 كانون الثاني الماضي، وقد شارك الجانبان بعد معارك دامية بوفد مشترك في أكبر مؤتمر أمني احتضنته ميونخ الألمانية.

وخلال المؤتمر، كان لوفد قسد ودمشق اجتماعات مع وفود الدول كوفد واحد وكوفدين منفصلين، وتقول الرئيسة المشتركة لهيئة علاقات الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، إن الجميع ذهبوا إلى ميونخ كـ"سوريين".

أسعد الشيباني: الكورد لم يطالبوا بالفيدرالية

على هامش مؤتمر ميونخ، سألت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، آلا شالي، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عن مطالب الكورد المتعلقة بالحكم الذاتي، فأجاب بأنهم لم يتقدموا بهكذا مطالب، لكننا نؤمن بسوريا موحدة تضمن حقوق وسلامة الجميع بما فيهم الكورد.

في 16 كانون الثاني الماضي، أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، مرسوماً أقر فيه بأن الكورد جزء أساس وأصيل من شعب سوريا، وعدّ اللغة الكوردية "لغة وطنية" وأعلن يوم عيد نوروز عطلة رسمية في عموم سوريا.

كلمة الفيدرالية في الدستور

رغم أن الشرع حدد في مرسومه حقوق الكورد من العديد من الأبعاد، لكن مطالب الكورد في روجآفا كوردستان هي أكثر ويريدون أن تثبت حقوقهم، ومن بينها الحكم الذاتي، في الدستور.

في (17 كانون الثاني 2026)، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال شرق سوريا بياناً بشأن مرسوم الشرع أعلنت فيه أن الحقوق لا تحمى بالمراسيم أبداً، بل تثبت وتحفظ بالدساتير الدائمة التي تعبر عن إرادة الشعب وجميع المكونات.

وأضاف البيان أن إصدار مرسوم، مهما كانت النية التي وراء إصداره، لن يكون "ضمانة حقيقية" لحقوق مكونات سوريا إذا لم يصبح جزءاً من إطار دستوري شامل يحمي حقوق الجميع بدون تمييز.

وذكر البيان أن المرسوم غير واضح، وربما يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبي تطلعات الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبرى لنيل حقوقه المشروعة وبناء دولة ديمقراطية.

وأكدت الإدارة الذاتية أن الحل الجذري لمسألة الحقوق والحريات في سوريا، يجب أن يأتي من خلال حوار وطني شامل ودستور ديمقراطي يقوم على اللامركزية، ويضمن الشراكة الحقيقية بين كل السوريين.

كتابة كلمة "اتحادي" بدلاً عن "فيدرالي" في الدستور العراقي

في عراق ما بعد البعث وسقوط نظام صدام حسين، أثارت مسألة الفيدرالية وإدراجها في دستور 2005 جدلاً كبيراً على غرار ما يجري الآن في سوريا بعد سقوط نظام البعث برئاسة بشار الأسد.

كان الكورد حينها يشددون على كلمة "فيدرالي" لأنها مصطلح دولي يضمن تقاسم السلطة واستقلالية الأقاليم، لكن قسماً من الأطراف العربية، خاصة السنية منها، كان يتخوف من كلمة "فيدرالي" ويرى أنها تعني "تقسيم العراق".

في الأخير، تم استخدام كلمة "اتحادي" كبديل أو مكمل، وهي كلمة عربية تبعث شعوراً بـ"الاتحاد" يجعل الأطراف العربية تشعر بأن العراق سيبقى دولة واحدة ولن ينقسم.

الفيدرالية

الفيدرالية، كلمة لاتينية كانت غريبة على غالبية العراقيين، لكن كلمة "اتحادي" عربية أصيلة وأشار كثير من الدساتير العربية إلى الاتحاد بين الولايات والأقاليم، كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة.

ولطرد أي شبهات صيغت المادة الأولى من الدستور العراقي الدائم على هذا النحو: جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي . وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق".

نيجيرفان بارزاني: من الصعب أن تصبح روجآفا مثل إقليم كوردستان

رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، تحدث في مؤتمر صحفي بميونخ، وأجاب على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية بخصوص روجآفا، وقال إن هناك فرصة للحل، لكن بالصورة التي يتفقون هم عليها، وهذا الأمر يجب أن نتركه للأطراف الكوردية ودمشق.

وقال إن السؤال إن كان يعني هل بالإمكان تطبيق ما عندنا في إقليم كوردستان بحذافيره في سوريا، فهذا صعب وليس سهلاً لعدم وجود جغرافيا بهذا الشكل في سوريا، ويجب إرضاء المكونات الأخرى أيضاً.

وحسب نيجيرفان بارزاني، يحتاج الأمر إلى حوار منظم، وأشار إلى أنه تحدث مع مظلوم عبدي والآخرين، وقال لهم إن عليهم أن يشاركوا في العملية السياسية بسوريا، ويبحثوا عن الحلول للمشاكل القائمة في إطار موحدة، مشيراً إلى أن ما قاله هو نتيجة تجربة إقليم كوردستان.

مظلوم عبدي: المهم أن يتولى الكورد إدارة مناطقهم مهما كانت الصيغة

بعد اجتماعه مع رئيس إقليم كوردستان في مؤتمر ميونخ في (15 شباط 2026)، عقد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه أن الحكومة السورية لديها مشكلة مع "اسم وصيغة" السلطة الكوردية في روجآفا، وقال إن ما يهمهم هو أن يدير الكورد مناطقهم بأنفسهم بأي صورة أو صيغة.

وشكر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطي رئيس إقليم كوردستان لمساعدة وفد روجآفا في الذهاب إلى مؤتمر ميونخ، وأشار إلى أن جميع مسؤولي الدول يؤيدون تمتع الكورد بحقوقهم والأخذ بخصوصية المناطق الكوردية وعدم استهدافها بالهجمات، وأن يدير الكورد منطقتهم بأنفسهم.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب