رووداو – أربيل
أعلن السيد عارف الشيرازي، ممثل المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي في كربلاء، اليوم الأحد، "المرجعية كانت دائماً مع موقف الأخوة الكورد، وقضية الكورد والشيعة واحدة، ويجب أن تستمر هذه العلاقة وخصوصاً في هذه المحنة. حيث يمر الشعب العراقي بمنعطف خطير"، متابعاً: "وهؤلاء الحكام في بغداد لا يمثلون الشيعة، فهم فاشلون وفاسدون".
وقال خلال مشاركته في ملتقى النجف – أربيل الذي ينظمه مركز دراسات رووداو حول آفاق العلاقات بين الكورد والشيعة: "نحن كمرجعية، مرجعية آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وظل كل مراجعنا العظام، نقول إن المرجعية دائماً تكون خيمة لكل المجتمع بكل أطيافه، ولها دائماً التوجيه والإرشاد، أما القرار فتحوله المرجعية دائماً إلى عموم المجتمع والشعب".
وتابع: "نحن جئنا هنا ليكون لنا حضور بركة لا أكثر من ذلك، وكتوصيات من مرجعية إلى الأخوة الحضور. هذا الملتقى رائع وكان بودنا أن يكون هذا الملتقى ليس في هذا الوقت بل قبله، ويكون توضيحاً لكثير من المسائل العالقة بين الشعب الكوردي ومناطق الجنوب والوسط، الأخوة الشيعة".
وأضاف: "لربما كان الارتباط والتوثيق بينهما كعلاقة أكثر. نأمل من الأخوة القائمين على هذا الملتقى والأخوة في مؤسسات المجتمع المدني وغيرها وحوزات، أن تكون لها لقاءات وملتقيات أخرى في مناطق النجف وكربلاء والمناطق الأخرى لتقريب وجهات النظر".
وأشار إلى أنه "في الحقيقة، إذا رجعنا إلى الوراء، نلاحظ هناك في الزمن البائد لنظام الطاغي صدام، كانت هناك قضيتان فقط، هما القضية الشيعية والقضية الكوردية، الذين عانوا ما عانوا من ويلات واضطهاد وظلم، ونرى أن هؤلاء كشيعة وكورد كانوا على خط واحد، كجبل أو في أهوار، كانوا على اتصال، وكان هناك تعاون وتنسيق بينهم".
وأوضح: "حتى في مواقف المرجعية، باعتبارها خيمة، نرى موقف المرجعية في الستينيات، وفي أيام الحكم الملكي وحكم قاسم ثم عبدالسلام عارف وإلى الأخير، نرى أنه كان لهذه المرجعية وقفة يشهد لها الجميع. فعندما طلب عبدالسلام عارف من المرجعيات في كربلاء والنجف أن تفتي في قضية مجاهدة الأكراد! نرى أن المرجعية لم ترضخ لهذا الأمر، بل وقفت إلى جانب القضية الكوردية ودافعت عن القضية الكوردية. عندما وجه وفد إلى النجف وإلى كربلاء، في النجف كانت مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم، وفي كربلاء كانت مرجعية آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، كان القرار متفقاً عليه بينهما أن لا يصدرا أي فتوى تجيز قتال الكورد لأنهم شعب مسلم مضطهد ومظلوم، بل أكثر من ذلك، وحسب ما نقل عن سماحة السيد محمد الشيرازي في كتاب عن تلك الأيام يذكر فيه سماحة السيد مذكراته، ومن ضمنها أشار إلى كيف اضطهد الكورد وظُلموا وطوردوا وهُجروا حتى أن ملا مصطفى البارزاني رحمة الله عليه وصل إلى كربلاء مُهَجراً وبقي في كربلاء فترة طويلة، وكان يتردد على السيد المرجع الراحل رحمة الله عليه".
وذكر عارف الشيرازي: "وصل وفد من عبدالسلام عارف إلى سماحة السيد الشيرازي، وطالبه بإصدار فتوى، فرفض السيد بل وطالب بحقوق الكورد لأن هؤلاء مظلومون ويجب أن تكون لهم حقوق. فالمرجعية دائماً كانت مع موقف الأخوة الكورد".
وشدد على أن "الكورد والشيعة هم قضية واحدة، ويجب أن تستمر هذه العلاقة، وخصوصاً في هذه المحنة. نحن الآن كشعب عراقي يمر بمنعطف خطير جداً وبوضع مربك، وترون جميعاً أن الشارع العراقي محرَج وضعه الآن، فيجب علينا كشيعة أن نقف إلى جانب الأخوة الكورد، كما نطلب من الأخوة الكورد أن يقفوا إلى جانب الأخوة الشيعة في محنتهم هذه، والاضطهاد مستمر".
واختتم قائلاً: "الحمد لله، حقق الأخوة الكورد بعد جهاد مرير ما أرادوه في كوردستان وقامت لهم حكومة والوضع الآن مستقر ومستتب وعلى أفضل ما يرام، لكن الشيعة لحد الآن لم ينالوا حقوقهم، وهؤلاء الحكام في بغداد لن يمثلوا الشيعة، لربما كانوا شيعة في الهوية لكنهم ليسوا شيعة في الحقيقة. هم فاشلون وفاسدون، ونحن كمرجعية نوكل الأمر إلى الشعب والشعب يجب أن يقرر مصيره ويحدد نوع الحكم الذي يريده".
وانطلق في الساعة العاشرة من صباح الأحد، 15 كانون الأول، 2019، ملتقى النجف – أربيل الذي ينظمه مركز دراسات رووداو لبحث آفاق العلاقات بين الكورد والشيعة، بمشاركة أكثر من 80 شخصية من المسؤولين والمراقبين السياسيين والأكاديميين.
وقال الباحث في مركز دراسات رووداو، زريان روجهلاتي إن الملتقى جزء من مشروع مركز دراسات رووداو وشبكة رووداو الإعلامية للحوار العراقي والحوار بين المكونات والمجموعات المختلفة في العراق، وفي هذا الإطار يعتبر الحوار بين الكورد والشيعة ذا أهمية كبرى.
وأضاف: "نوع العلاقات بين الكورد والشيعة يمكن أن يؤثر على مستقبل العراق ويؤسس لبعض أحداث الشرق الأوسط كذلك".
ويتضمن الملتقى ثلاث جلسات حوارية هي: - الأوضاع الحالية، تأثير المظاهرات على علاقات الكورد - الشيعة وعملية بناء الدولة الجديدة في العراق وعلاقات الكورد – الشيعة: "دور العوامل الداخلية والخارجية: السياسية – الاجتماعية – الأمنية – الاقتصادية" وتنمية علاقات الكورد – الشيعة، وطرقها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً