بسام إسحق: ضمانات بلعب تركيا دوراً إيجابياً في تسهيل دمج قسد مع الجيش

13-11-2025
رووداو
بسام إسحق
بسام إسحق
الكلمات الدالة سوريا قوات سوريا الديمقراطية أميركا
A+ A-

رووداو ديجيتال

وصف بسام إسحق، عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية، ورئيس المجلس السرياني السوري في واشنطن، زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض بأنها تاريخية، مشيراً إلى أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق كان محوراً رئيسياَ في المباحثات، مع تسليط الضوء على أهمية التعاون التركي لتسوية الوضع في شمال شرق سوريا. 

كما شدد على ضرورة وجود "فريق ثالث ضامن" لعملية الدمج بين القوات، لضمان تنفيذ الاتفاقات بنجاح وفتح الطريق نحو استقرار مستدام.

قال بسام إسحق لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (13 تشرين الثاني 2025)، إن هذه زيارة الرئيس السوري لواشنطن كانت تاريخية بالنسبة لسوريا كدولة وكشعب، فهذه هي الزيارة الأولى لرئيس سوري منذ الاستقلال عام 1946 للبيت الأبيض في واشنطن. 

وأضاف أن هناك "مكسباً رمزياً كبيراً لسوريا"، وأيضاً مكسب "شخصي للرئيس الانتقالي أحمد الشرع"، الذي استطاع أن يكسب نوعاً من الشرعية الدولية والانفتاح الدولي.

وأشار إسحق إلى أن هذه الزيارة تُعد مكسباً كبيراً له على المستوى الداخلي السوري وأيضاً على المستوى الدولي. 

وأوضح أن موضوع الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية جرى مناقشته خلال الاجتماع بين ترمب والشرع "هذا الموضوع حاضراً بقوة في الاجتماعات. كما كان للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية حضور قوي في هذه الاجتماعات من حيث المناقشة".

التوافق الإقليمي ودور تركيا

وأضاف إسحق أن حضور وزير الخارجية التركي في الاجتماع كان بسبب مناقشة الوضع في شمال شرق سوريا، بهدف الوصول إلى "توافق إقليمي حول ما يتم الاتفاق عليه بين الرئيس ترمب والرئيس الانتقالي أحمد الشرع"، مؤكداً أنهم رحبوا بهذا اللقاء في واشنطن، لأنه يمثل ف"رصة لتخطي التردد الذي كان يصدر من دمشق في الماضي بشأن تنفيذ الاتفاقات".

مماطلة دمشق وتدخلات خارجية

وأشار إسحق إلى أنه في الماضي كان قد تم الاتفاق على أن يكون هناك لجنة متابعة لما تم توقيعه في العاشر من آب بين الرئيس الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، لكن كانت هناك في كثير من الأحيان مماطلة وتأخير من الحكومة السورية، وكان يُعد هذا التأخير مرتبطًا بالتدخل التركي. قائلاً إنهم اليوم راضون عن حصول هذا الاجتماع في واشنطن بحضور وزير الخارجية التركي، مع الإعلان عن عودة الرئيس الشرع إلى دمشق لاستئناف المباحثات، وهو ما كانوا يطمحون إليه.

آراء ومطالب للمستقبل

وأضاف إسحق أن تفاصيل اللقاء تعود إلى الرئاسة الأميركية التي وجهت الدعوة للرئيس الشرع، لكنهم في الوقت نفسه على حوار مستمر مع الإدارة الأميركية ويقدمون آرائهم بشكل مستمر ومطالبهم بشأن المرحلة القادمة، موضحاً أنهم يفضلون أن يكون هناك "فريق ثالث ضامن لعملية الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري"، وأن الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى قادرة على أن تكون راعية لهذا العملية، وأن الولايات المتحدة مؤهلة بشكل رئيسي للقيام بذلك.

دمج القوات وضمانات أميركية

واعتبر إسحق أن دعم الاستقرار في سوريا يأتي من خلال التأكد من أن هناك "دمجاً سلساً بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري"، مشيراً إلى أن سبب التأخير في الماضي كان نتيجة "لتلكؤ حكومة دمشق، وفي كثير من الأحيان كان التدخل التركي يعد سبباً رئيسيا" للتلكؤ".

وأضاف أنهم الآن وبعد الاجتماع في واشنطن بين الرئيس ترمب والرئيس الشرع وبحضور وزير الخارجية التركي، هناك ضمانات بأن "تركيا ستلعب دوراً إيجابياً في تسهيل عملية الدمج بين الطرفين".

التطورات الإيجابية وآمال في التقدم

وأشار إسحق إلى أنهم كانوا يأملون أن يكون اللقاء بين الرئيس الشرع والرئيس ترمب "أكثر تقدماً في دفع عملية الدمج بين الطرفين"، مضيفاً أن هناك تصريحات سابقة من وزارة الخارجية السورية تؤكد أن "اللامركزية الإدارية مقبولة من وجهة نظرهم".

وأشار إلى إلى أن "شكل اللامركزية سيتم التوافق عليه من خلال المباحثات بين السوريين".

اللامركزية الإدارية وأهمية الاستقرار

وقال إسحق إن اللامركزية قد تختلف من دولة لأخرى حسب الخصوصيات، وإنه "لا توجد مخاوف بشأن ذلك، خاصة أن سوريا اليوم هي دولة مدمرة من حيث البنية التحتية وتحتاج إلى إعادة بناء تقدر بمبلغ 216 مليار دولار وفقاً لتخمينات البنك الدولي".
  
 وتابع قائلاً إن "الشعب السوري قد تعب من الحروب والصراعات وهو جاهز للتعاون مع بعضه البعض لتحقيق الاستقرار والسلام الذي يرغب فيه الجميع".

التفاؤل من تصريحات ترمب

وأوضح إسحق أنه ليس لديهم تفاصيل دقيقة عما قاله المجتمعون في اللقاءات، لأن هذه الأمور عادة ما تكون سرية في اللقاءات الدبلوماسية، لكنهم شعروا بانطباع إيجابي من تصريحات الرئيس ترمب عن اللقاءات التي جرت، وكان يبدو متفائلاً.

 وأشار إلى أن المؤشرات تظهر أن "تركيا ستتعاون بشكل أكبر مع حكومة دمشق لدفع عملية الدمج بين الطرفين".

وأوضح إسحق أنه في الوقت الحالي لا توجد علاقة عسكرية مباشرة بين الطرفين، ولكن هناك حوارات تجري عبر وسطاء، مثل الولايات المتحدة التي تلعب دور الوسيط، مؤكداً أن الحوار الدولي ضروري "لتقريب وجهات النظر من أجل الوصول إلى سوريا مستقرة، وأن تركيا التي تمتلك حدوداً طويلة مع سوريا يجب أن تكون جزءاً من هذا الحوار".

الدور الأميركي والوساطة الدولية

واختتم إسحق حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة لديها ممثلون في شمال شرق سوريا، وكذلك في تركيا، ويمكنها أن تكون وسيطاً في الحوار بين الأطراف المختلفة، مضيفاً أن هناك دولاً أخرى أيضاً لديها ممثلون في شمال شرق سوريا وأنه من السهل التواصل بين هذه الأطراف، ولكن لا يوجد حوار مباشر بين الأطراف في الوقت الحالي.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

من المصابين في حادث انفجار الموبايل بمخيم باريكه بالسليمانية

انفجار هاتف في السليمانية يتسبب بإصابة أم و4 أطفال بحروق

أدى انفجار بطارية هاتف محمول أثناء شحنه إلى تحويل منزل عائلة نازحة من كوباني في مخيم باريكة إلى رماد؛ حيث أصيبت أم وثلاثة من أطفالها بحروق تجاوزت 50% من أجسادهم، وهم الآن بين الحياة والموت.