تصدير 215 ألف طن من البلاستك والكارتون إلى تركيا سنوياً

13-06-2018
رووداو
الكلمات الدالة الكارتون البلاستيك تصدير تركيا
A+ A-

رووداو- أربيل

أدى الافتقار إلى معامل للتدوير في إقليم كوردستان، إلى بيع آلاف الأطنان من الكارتون (الورق المقوى) والبلاستك المستعمل لتركيا سنوياً وبأسعار زهيدة، ليتم فيما بعد استيرادها بعشرة أضعاف تلك الأسعار لسد الحاجة إليها.

يهتم أغلب الدول المقدمة، من أجل حماية البيئة وتوفير المادة الخام بأسعار منخفضة، بجمع المخلفات والمواد المستعملة وخاصة الكارتون والبلاستك، ويحافظون على البيئة من خلال تدويرها، كما يحولون بذلك دون خروج أموال البلد لاستيراد تلك المواد.

لكن افتقار إقليم كوردستان إلى معامل تدوير متطورة، فإنه يصدر سنوياً آلاف الأطنان من الكرتون والبلاستك المستعمل إلى تركيا بأسعار زهيدة جداً.

وحسب إحصائية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من المديرية العامة للتجارة في إقليم كوردستان، فإنه تم خلال العامين الماضيين منح 42 إجازة لتصدير 431 ألف طن من الكارتون والبلاستك المستعمل إلى تركيا.

وقال مدير عام التجارة في وزارة الصناعة والتجارة بإفليم كوردستان، نوزاد أدهم، لشبكة رووداو الإعلامية: "بسبب الافتقار إلى معامل لتدويرها، فإننا نسمح منذ سنوات بتصدير الكرتون والبلاستك المستعملين، وهدفنا هو الحفاظ على البيئة نظيفة وأن يعود تصدير هذه المواد ببعض الدخل على العاملين على جمعها".

يعمل كثيرون، في كثير من مدن وقصبات إقليم كوردستان، باستخدام دراجات نارية وسيارات على جمع الكارتون والبلاستك من الأحياء والمواقع التجارية، ثم يبيعونها إلى مكاتب بيع وشراء هذه المواد، التي تقوم بكبس الكرتون وطحن البلاستك، وتبيعها للتجار.

يملك صباح خوشناو مكتباً لبيع وشراء الكارتون والبلاستك المستعمل في مدينة أربيل، ويشتري كل شهر 50-60 طناً منها، ثم يبيعها للتجار، ويقول: "نحن نشتري الطن الواحد من البلاستك المستعمل، على شكل صناديق وأدوات منزلية بسعر 160-170 ألف دينار، وبعد طحنه نبيعه بـ210 دولارات، ونشتري الطن من عبوات زيوت المحركات بـ280 ألف دينار ونبيعه بعد الطحن بـ370 دولاراً، وإذا فرزنا الألوان عن بعضها فإننا نبيع الطن بعشرين دولاراً إضافياً، أما طن الكارتون فنشتريه بسعر 50-60 ألف دينار ونبيعه بعد كبسه بسعر 65-70 دولاراً".

وتستوفي وزارة التجارة عن منح الإجازة لتصدير الطن الواحد من الكارتون والبلاستك مبلغ 105 دنانير كرسوم خدمات، وتستوفي الجمارك في المعابر الحدودية ألف دينار عن كل طن من الكرتون والبلاستك المصدر، أي أن الحكومة تكسب من وراء تصدير الطن 1105 دنانير.

ويقول مدير عام شركة دلكي لتصدير الكارتون والبلاستك، أركان عبدالجبار محمود: "أقوم سنوياً بتصدير 15-20 ألف طن من الكرتون المستعمل إلى تركيا، وأشتري هذه الكمية من حوالي 70% من المدن العراقية، والقسم الآخر من مكاتب ومعامل في مدن إقليم كوردستان".

ويشتري محمود الطن الواحد من الكرتون بسعر 70-75 دولاراً ويبيعه بسعر 100-110 دولارات إلى المعامل التركية، ويشتري طن البلاستك المستعمل بسعر 210 دولارات ويبيعه بسعر 250 دولاراً، أما عبوات زيت المحركات فيشتري الطن الواحد منها بسعر 370 دولاراً ويبيعه بسعر 422 دولاراً.

ويقول محمود: "أثر هبوط قيمة الليرة التركية على أسعارنا كثيراً، ففي العام الماضي كانت المعامل التركية تشتري طن الكرتون بسعر 210 دولارات، ولكنها تشتريه هذا العام بسعر 100-110 دولارات".

لا يوجد في العراق أي معمل لتدوير الكارتون المستعمل، لذا فإن جميع الكرتون الذي يجمع في العراق يصدر إلى تركيا، والمعامل التركية تقوم بتدويره وتبيعه إلى معامل إقليم كوردستان والداخل التركي والدول الأوروبية والصين.

ويوضح محمود "تبيع المعامل التركية الكارتون الذي يجري تدويره بسعر 500-1000 دولار حسب جودة المنتج، وهو ما يعادل خمسة أضعاف إلى عشرة أضعاف السعر الذي نبيعهم به".

يتم تصدير جميع الكارتون المستعمل الذي يجمع في كوردستان، لكن قسماً صغيراً من البلاستك المستعمل يعاد تدويره في إقليم كوردستان من قبل معامل صغيرة، تنتج بعض الأدوات المنزلية والأكياس البلاستيكية.

توجد في مدينة أربيل خمسة معامل لصنع علب الكارتون، لكنها جميعاً تعتمد على المادة الخام المستوردة من تركيا، ولا يقوم أي منها بتدوير الكرتون المستعمل.

ويقول فهمي كريم الذي يملك معملاً لصنع علب الكارتون، إنه يصدر سنوياً إلى تركيا 360 طناً من الكرتون المستعمل في معمله، ويستورد منها 8000 طن من الكرتون الخام.

ويوضح كريم: "فكرنا في البداية في إنشاء معمل لتدوير الكرتون المستعمل، لكن إنشاء معمل متطور يكلف 20 مليون دولار، وهو مبلغ لا نستطيع توفيره، وربما لن نتمكن من تصريف المنتج كله هنا".

ويعتقد كريم بأن إنشاء معمل لتدوير الكارتون المستعمل في إقليم كوردستان ضروري جداً، ويحول دون خروج أموال البلد إلى الخارج وبيع الكرتون المستعمل بأبخس الأثمان لتركيا، لكنه يستدرك: "يجب أن تتدخل الحكومة لإنجاح هذا المشروع وتشارك في المشروع أو تمنحه قرضاً بعيد الأجل، وتمنع استيراد الكرتون، لكي لا يعاني المشروع من مشاكل في التسويق بسبب الاستيراد من تركيا".

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب