إحسان الشمري: زيارة نيجيرفان بارزاني لبغداد تعكس رغبة إقليم كوردستان في استدامة المناخات الإيجابية

11-04-2021
رووداو
إحسان الشمري
إحسان الشمري
الكلمات الدالة زيارة بغداد نيجيرفان بارزاني
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد رئيس "مركز التفكير السياسي في العراق" إحسان الشمري، أن زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني لبغداد، تعكس طبيعة الأجواء الإيجابية التي حصلت ما بين بغداد كحكومة اتحادية وحكومة إقليم كوردستان، وخاصةً بشأن التقارب في وجهات النظر، مستشهداً بموضوع الموازنة الاتحادية بأنه "خير ما يدل كنموذج لهذا التقارب لذلك يبدو أن إقليم كوردستان يعمل على استدامة هذه المناخات الإيجابية"، وفق وصفه.

الشمري رأى أن زيارة نيجيرفان بارزاني الحالية لبغداد، ترجمة صادقة لهذه النوايا، بأنه يمكن من خلال الحوار حسم الكثير من الملفات العالقة بين الطرفين.
 
وحول طبيعة الوفد المرافق للرئيس نيجيرفان بارزاني، قال الشمري لشبكة رووداو الإعلامية، إنها "تعكس وحدة القرار السياسي داخل إقليم كوردستان، ورئيس إقليم كوردستان يريد أن ترى بغداد أن هناك رأياً موحداً في مناقشة الملفات وهذا مهم جداً لبغداد والقوى السياسية والرئاسات".
 
وعن توقيت الزيارة، قال الشمري، إنه "مهم جداً خصوصاً وأن الانتخابات النيابية المبكرة على الأبواب في تشرين الأول القادم والدخول والانخراط بتفاهمات وحوارات حول الملفات العالقة ما بين إقليم كوردستان، بأعلى المستويات والرئاسات الاتحادية بالإضافة الى الفعاليات والزعامات السياسية، سيضع الحلول للملفات العالقة بين الطرفين".

ووفق الشمري، سيناقش الوفد الفني الحكومي لإقليم كوردستان خلال الأيام القادمة حسب المتفق عليه، ترجمة أو تطبيق قانون الموازنة الاتحادية"، ورأى أنه من "مصلحة بغداد وأربيل تطبيق بنود الموازنة بشكل يعزز المناخات الإيجابية".

الشمري أكد أنه وفق ما لمسه خلال تواصله مع الأطراف المعنية، أنه إلى الآن لا يوجد توجه في بغداد للاعتراض حول حصة إقليم كوردستان، أو أي توجه للطعن بالمواد لدى المحكمة الاتحادية حول استحقاقات إقليم كوردستان من قبل الرئاسات والفعاليات السياسية.

وبهذا الصدد، أضاف الشمري: "أعتقد سيكون هناك تطبيق، لأنه قانون أصبح واجباً للتطبيق على كل المؤسسات في الدولة".

وبشأن اتفاقية سنجار، رأى الشمري أنها "صيغة إيجابية لحل الإشكالية هناك داخل قضاء سنجار"، واستدرك، أنه "لا يمكن الاستمرار بوجود فوضى لسلاح خارج إطار الرؤية الاتحادية".

الشمري تابع حول سنجار، أن "هناك قوى وأطراف لها أجندات خارجية تعمل لتعطيل اتفاقية سنجار، وهي مدركة أن تطبيق الاتفاقية سيكون حلاً إيجابيا وفق الاتفاق الدستوري في المناطق المتنازع عليها وعملية تعطيل الاتفاقية مرتبطة باجندات خاصة وخارجية"، مضيفاً أنه يعتقد، أن "جزء من الزيارة هو لحسم هذا الموضوع وتحفيز الجهات والسلطات نحو تنفيذها بما يحقق الأمن في سنجار والتنسيق لتحقيق الأمن في باقي المناطق المتنازع عليها".

وفي السياق، أكد الشمري أيضاً أن نيجيرفان بارزاني لديه رؤية وخارطة طريق لتنفيذ اتفاق سنجار، وفيما يرتبط بالمناطق المتنازع عليها، حيث قال إن "الرئيس نيجيرفان بارزاني ليس حديث العهد بالسياسة ولديه خبرة كبيرة جداً قبل ان يكون رئيسا لإقليم كوردستان حين رئيس حكومة إقليم كوردستان، ويمتلك تواصلاً مع الحكومات العراقية السابقة لذلك قد يقترح خارطة طريق وهذا ما سيفعله مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وخصوصاً ان هناك تقارب في وجهات النظر بين نيجيرفان بارزاني ومصطفى الكاظمي والجوانب الفنية مهمة في تنفيذ هذا الاتفاق".
 
وذهب الشمري بالحديث إلى زيارة ماكرون، وقال أنها "حملت خارطة طريق لمزيد من الاقتراب، داخل العراق خاصةً أن هناك زيارات سابقة، والزيارة الأخيرة للرئيس نيجيرفان بارزاني، نقلت وجهة نظر العراق، خصوصاً أن الاتصالات بين الكاظمي ونيجيرفان بارزاني متواصلة وسيأخذ جزء كبير من الزيارة على عاتقه طرح الرؤية الفرنسية على الرئاسات والزعامات السياسية العراقية، خصوصاً وأن الحديث في العراق يتركز حول عقد سياسي جديد".
 
الشمري وصف رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، بأنه يتمتع بالمرونة السياسية والعقلانية، وقال: "لاحظنا على امتداد ادائه السياسي مع بغداد أنه كان عنصراً لحل الأزمات، وليس لتعقيدها ولذلك اتصور بأن ماكرون يعول كثيراً على الواقعية السياسية التي يتمتع بها شخص نيجيرفان بارزاني، لذا اتصور أن جزء من عملية الاستقرار هو حل المشاكل العالقة ابتداءً من ما بين بغداد واقليم كوردستان والآخر يرتبط ببعض المعطيات والتحديات التي يواجهها العراق المتمثلة بالإرهاب وقضية حصر السلاح بيد الدولة والهجمات الاخير المؤسفة على أربيل والتي تمثل تحدياً كبيراً لأربيل وبغداد بالاضافة الى الجوانب الاقتصادية التي تهم الطرفين".

 وحول الانتخابات المبكرة، الشمري قال: أن الرئيس نيجيرفان بارزاني، "يذهب باتجاه وضع خارطة طريق ورؤية واضحة له وللوفد المرافق له حول الحوار مع الفعاليات السياسية وطبيعة التحالفات القادمة بعد نتائج الانتخابات المبكرة"، وأضاف: "لا أعتقد أن هناك فكرة لتغيير موعد الانتخابات المبكرة"، وزاد: أن الرئيس نيجيرفان بارزاني، يدرك أنه لا يمكن أن يكون هناك تحالف مع القوى التي عملت على هز الاستقرار الأمني في إقليم كوردستان، لكن هذه لا يمنعه من الحوار مع قوى الاعتدال الاخرى بكافة عناوينها السنية والشيعية وحتى القوى الجديدة وأحزاب تشرين، لكن أي حوار مع أعداء اربيل هو خطأ لن يمضي معه نيجيرفان بارزاني".

  ويوم أمس السبت، وصل نيجيرفان بارزاني إلى بغداد والتقى رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الجامعة العربية، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق وناقش معهم أحدث المستجدات والأوضاع في العراق وعلاقات أربيل- بغداد وأوضاع المنطقة وسبل العمل المشترك والتنسيق متعدد الأوجه في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

وقال مراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد، هلكوت عزيز، إن نيجيرفان بارزاني سيلتقي اليوم عدداً من قادة الأحزاب السياسية الشيعية والسنية في بغداد، لبحث عدد من القضايا السياسية والاقتصادية ومنها العلاقات بين بغداد وأربيل وتطبيق بنود قانون الموازنة والانتخابات المبكرة المقررة في 10 تشرين الأول المقبل وأوضاع المناطق المتنازع عليها وتطبيق اتفاقية سنجار وإيصال رسالة الدعم الفرنسي إلى العراق بعد زيارته الأخيرة إلى باريس.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب