رووداو ديجيتال
قال عضو قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، جميل مظلوم، إن الجيش العربي السوري لم يتخذ أي خطوة عملية للانسحاب من أطراف المدينة، مشيراً إلى أن نازحي أكثر من 50 قرية في محيط كوباني لم يتمكنوا بعد من العودة إليها.
سلّط جميل مظلوم، عضو قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، خلال مشاركته في نشرة الساعة 19:00 لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (11 شباط 2026)، التي قدمها دلبخوين دارا، الضوء على اتفاق دمشق وقسد في كوباني.
وأوضح جميل مظلوم أن الاتفاق تم على أساسين: وقف إطلاق النار والانتشار المشترك لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) والأمن العام التابع للحكومة السورية في الأحياء والمناطق، مع انسحاب الجيش العربي السوري إلى ثكناته العسكرية خارج المنطقة.
ويتواصل حصار كوباني من قبل الجيش العربي السوري منذ 25 يوماً، وقد نزح عدد كبير من سكان ريف المدينة بسبب هجماته.
وبحسب عضو قيادة قسد، فقد أُجبر سكان 50 قرية كوردية على الأقل على ترك منازلهم ولم يعودوا حتى الآن، مضيفاً: "فيما يتعلق بالاتفاق بيننا، فإن ما كان على عاتق قسد ووحدات حماية الشعب قد تم تنفيذه؛ لكن حتى الآن، لم يتم تنفيذ النقطة المتعلقة بعودة النازحين (من قبل دمشق)".
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في (30 كانون الثاني 2026) الاتفاق على "إيقاف إطلاق النار" مع الحكومة السورية بموجب "اتفاق شامل"، مع التفاهم على "عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
يشمل الاتفاق "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي".
كما ينص على "بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب".
وأوضح عضو قيادة قوات سوريا الديمقراطية أن الإعلان لم يتم رسمياً عن عدد أفراد اللواء حتى الآن، "لكن يدور الحديث عن 1500 إلى 3000 شخص"، لافتاً إلى أن قسد "أكبر من هذا العدد بكثير"، وأن المناقشات حول هذا الموضوع "لم تبدأ بعد".
حول إمكانية تغيير اسم قوات سوريا الديمقراطية بعد دمجها في الجيش، قال جميل مظلوم: "حتى الآن لم يتم طرح موضوع كهذا"، موضحاً أن المسؤولين في الحكومة السورية لم يطلبوا ذلك منهم حتى الآن.
خلال القتال بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش العربي السوري، وقع عدد من الأسرى في أيدي كلا الجانبين. وبيّن جميل مظلوم أن المرحلة الثالثة أو الرابعة من الاتفاق مع الحكومة السورية تتضمن "تحديد مصير الأسرى وإعادتهم إلى عائلاتهم، أو عودتهم إلى مهامهم كما كانوا في السابق".
وعلى عكس المسؤولين المحليين في كوباني، تشير وسائل الإعلام والمسؤولون السوريون إلى عودة نازحي ريف المدينة إلى ديارهم.
وذكر عضو قيادة قسد أن "الذين هم ضمن الجيش العربي السوري وهاجموا كوباني، لم يطرأ عليهم أي تغيير"، ورأى أنهم سيطروا على القرى الكوردية و"الحصار مستمر".
وأردف جميل مظلوم: "إننا لا نرى أي نية حسنة أو خطوة عملية لتنفيذ الاتفاق وانسحاب الجيش". ورأى أن تنفيذ الاتفاق بين قسد ودمشق مهم.
لكنه حذّر من أن "الخطر على كوباني وقراها سيظل مستمراً" ما لم يعد النازحون إلى ديارهم وينسحب الجيش العربي السوري.
على الرغم من وقف إطلاق النار بعد توقيع الاتفاق بين قسد ودمشق، إلا أن حصار الجيش العربي السوري على كوباني لم يُرفع بعد، وجميع الخدمات مقطوعة عن المدينة.
ويطالب المواطنون في كوباني بفتح ممر إنساني وإيصال المساعدات العاجلة إلى المدينة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً