مسلحون "باسم الأمن العام" يقتادون ثلاثة مدنيين في ريف كوباني إلى جهة مجهولة

09-03-2026
ڤژین مراد
إسماعيل محمد حج بركل، وصالح محمد حج بركل، وسلمان مصطفى حج بركل
إسماعيل محمد حج بركل، وصالح محمد حج بركل، وسلمان مصطفى حج بركل
الكلمات الدالة كوباني
A+ A-
رووداو ديجيتال
 
 في قرية جخر، جنوب شرق كوباني وجنوب الطريق الدولي M4، وقع حادث في تمام الساعة 5:00 من مساء يوم (4 آذار 2026)، حيث اختُطِف ثلاثة أشخاص من سكان تلك القرية.
 
أقدمتْ جهة، عرّفت عن نفسها باسم "الأمن العام" التابع للحكومة السورية، على اقتياد الأشخاص الثلاثة إلى مكان مجهول، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لا يزال مصيرهم مجهولاً.
 
أثار الحادث قلقاً كبيراً بين سكان المنطقة، ويُنظر إليه على أنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين، خاصة في ظل عدم وجود أي توضيح رسمي حول أسباب ومكان اعتقالهم، أو عن مصيرهم.
 
وقد أعلنت عائلة المختطَفين، عائلة حج بركل، من مدينة كوباني، في بيان لها، أنها تدعو "جميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة والكشف الفوري عن مصير أبنائها المختطَفين، وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى عائلاتهم دون أي تأخير".
 
كما تدعو "جميع منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام إلى متابعة هذه القضية" ومساندتها "لمعرفة مصيرهم وضمان عودتهم سالمين".
 
أما أسماء الأشخاص فهي:
 
• إسماعيل محمد حج بركل – مواليد 1971
• صالح محمد حج بركل – مواليد 1988
• سلمان مصطفى حج بركل – مواليد 1981
 
 
وقد التقت شبكة رووداو الإعلامية، في أربيل، بأهالي المختطفين، وأجرت لقاءً مع أخ اثنين منهم، وهو محمد وَيْس، الذي صرَّح لرووداو بأن الحادثة وقعت في قرية جخُر الواقعة جنوب شرق كوباني، حيث اختطِف ثلاثة أشخاص، اثنان منهم شقيقا محمد وَيْس، وهما (إسماعيل وصالح محمد حج بركل)، والآخر ابن عمه وصهره، وهو (سلمان مصطفى حج بركل).
 
قال محمد وَيْس محمد حج بركل لرووداو: "في 4 آذار في الساعة 5 مساءً، تم اقتياد ثلاثة أشخاص: سلمان، إسماعيل، صالح"، وبيَّن أن الجهة التي نفذت العملية تمثلت في أشخاص "جاؤوا واقتادوهم باسم الأمن العام وحتى الآن لا يزال مصيرهم مجهولاً".
 
 
 
أضاف محمد وَيْس: "الغريب أننا ذهبنا إلى ناحية جلبية التي نتبعها إدارياً، وهناك قال الأمن العام: إنهم ليسوا عندنا. كذلك ذهبنا إلى صرين وقالوا الشيء نفسه بأنهم ليسوا عندهم ولم يصدروا أي قرار باعتقالهم. وحتى الآن مصيرهم مجهول بالنسبة لنا ومن الصعب أنهم حتى الآن لا يقولون إننا اعتقلنا هؤلاء الأشخاص وهذه هي التهمة الموجهة إليهم".
 
أفاد محمد وَيْس قائلاً: "دكان أخي على الطريق العام، وهناك أخي وأولاد أخي. أما أن نقول إن [الذين نفذوا العملية] فلان وفلان، لكننا لا نعرفهم. طبعاً كان هناك أشخاص ولا نقول إنهم اختطفوهم، لكنْ استدعوهم".
 
أوضح محمد وَيْس أسباب ذلك الاستدعاء، قائلاً: "سابقاً كان بيتنا قد نُهِب، وقدمنا دعوى حيث تعرض منزلنا للسرقة وأُخذ كل ما فيه، فقدمنا شكوى بأن ممتلكاتنا قد سُرقت. وهؤلاء جاؤوا وقالوا: لقد اعتقلنا بعض اللصوص ونريد أن نعرف إن كانوا هؤلاء هم اللصوص أم لا"، مضيفاً: "أخي مؤذّن في المسجد، قال لهم: الساعة الآن الخامسة، وقد بقيت ساعة واحدة على الأذان وسآتي غداً صباحاً، لكنهم أصروا قائلين: يجب أن تذهب الآن. حيث أخذوهم عنوةً. وحتى هذه اللحظة مصيرهم مجهول".
 
في جوابه عن سؤال رووداو بخصوص مطلبهم، قال محمد ويس: "مطلبنا هو أن يخبرونا ما هي تهمتهم وأين مكانهم فإننا نقول: (على عيننا) ونحن مستعدون، وأنا أتوجه إلى مدير الأمن العام في بلدة جلبية، أبو حسام، وأرسل له تحياتي، وأقول له ولمحافظة ومديرية الأمن العام في حلب ودمشق، وكذلك لوزير الداخلية أن يتابعوا القضية ويسألوا أي شخص، فالمسافة بيننا وبين الرقة 100 كيلومتر فليسألوا القرى العربية والكوردية، إنْ كنّا ارتكبنا أيّ ذنْبٍ، فنحن مستعدون لتحمل مسؤولية ذنبنا، وحتى حلب التي نتبع لها إدارياً، وتبعد عنا 165 كيلومتراً غرباً وحتى الحسكة شرقاً"، مؤكداً أنهم لم يفعلوا ما يستوجب مثل هذه الأفعل معهم.
 
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لا تزال عائلاتهم تناشد الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها، وتكشف عن مصيره الأشخاص الثلاثة، وتعمل على إعادتهم إلى عائلاتهم.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب