تقرير حقوقي: هجمات إيران تخلّف جيلاً مثقلاً بالخوف في مخيمات إقليم كوردستان

منذ 4 ساعات
رووداو
الكلمات الدالة حقوق الإنسان مخيمات النازحين إيران استهداف
A+ A-
رووداو ديجيتال

قالت منظمة هانا لحقوق الإنسان إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنفذها إيران ضد مخيمات اللاجئين والمناطق السكنية في إقليم كوردستان العراق خلّفت آثاراً نفسية مدمّرة على الأطفال، محذرة من تهديد خطير يطال مستقبلهم النفسي والتعليمي والاجتماعي.
 
وذكرت المنظمة في تقرير لها نشر اليوم الخميس (7 أيار 2026)، أن الهجمات الإيرانية تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ بداية "حرب الأيام الـ 12"، مستهدفة مناطق تضم عائلات ناشطين وأحزاب سياسية كوردية معارضة لإيران، خصوصاً في محافظة السليمانية.
 
وأضاف التقرير أن هذه الهجمات وضعت حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، أمام "خطر غير مسبوق"، مشيراً إلى أن الأضرار لم تقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى "ندوب نفسية عميقة وطويلة الأمد".
 
وبحسب المنظمة، يعاني عدد كبير من الأطفال داخل المخيمات من القلق المزمن والخوف المستمر والكوابيس الليلية واضطراب ما بعد الصدمة، نتيجة العيش في بيئة تفتقر إلى الأمان والاستقرار. وأكدت أن حالة الرعب الدائم جرّدت الأطفال من الشعور بالأمان النفسي والاستقرار الطبيعي الذي يحتاجونه في مراحل نموهم.
 
وأشار التقرير إلى أن معلومات ميدانية ومتابعات مباشرة أظهرت اضطرار العديد من العائلات إلى النزوح الداخلي بعد الهجمات، ما أدى إلى تشريد الأطفال وإبعادهم عن بيئتهم التعليمية والاجتماعية.
 
وبيّنت المنظمة أن تضرر البنية التحتية التعليمية، وضعف الوصول إلى المدارس، والانعدام شبه الكامل لخدمات الدعم النفسي المتخصصة، تسبب في اضطراب خطير في العملية التعليمية داخل المخيمات، مؤكدة أن عدداً من الأطفال باتوا محرومين من حقهم الأساسي في التعليم، الأمر الذي يهدد مستقبلهم العلمي والاجتماعي والنفسي.
 
وأكدت منظمة هانا لحقوق الإنسان أن الظروف التي يعيشها الأطفال في تلك المناطق، من انعدام الأمن والاستقرار النفسي والتهديدات العسكرية والنزوح القسري، تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ حقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل.
 
ولفتت إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لحقوق أساسية، بينها الحق في الحياة والأمن والصحة الجسدية والنفسية، إضافة إلى حق الأطفال في النمو داخل بيئة آمنة بعيدة عن العنف.
 
وشدد التقرير على أن استهداف المناطق المدنية وبث الرعب بين الأطفال يشكل "انتهاكاً خطيراً" للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، خصوصاً مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وضرورة حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
 
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل، مطالبة يونيسف والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الطفل باتخاذ "استجابة فورية وفعالة" لوقف الهجمات وضمان سلامة الأطفال اللاجئين في إقليم كوردستان العراق.
 
كما حثت الجهات الدولية المعنية على اتخاذ خطوات عملية لحماية الأطفال وتأمين بيئة مستقرة وآمنة لهم، بما يضمن الحفاظ على صحتهم النفسية وحقهم في التعليم والحياة الكريمة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

جانب من التوتر في مدينة الحسكة

توتر في الحسكة بعد إزالة لافتات كوردية.. ودمشق تصف الاحتجاجات بـ"الشغب والتخريب"

شهدت محافظة الحسكة توتراً واحتجاجات شعبية بعد إزالة لافتات مكتوبة باللغة الكوردية عن مبنى "القصر العدلي" واستبدالها بأخرى عربية، في خطوة أثارت غضب السكان المحليين الذين نزلوا إلى الشوارع، فيما وصفت وزارة العدل السورية في بيان رسمي ما حدث بأنه "أعمال شغب وتخريب".