رووداو ديجيتال
جدار طويل يفصل بين العالم الخارجي وعالم صغير، في مخيم روج بروجافا كوردستان، وهو مخيم يحمل سكانه جنسيات نحو 50 دولة مختلفة.
إنهن زوجات وأبناء عناصر داعش، وبعد مرور 10 سنوات لا يزال مصيرهم مجهولاً.
آلما إسماعيلوف، تبلغ من العمر 43 عاماً، وهي من صربيا، وأمّ لأربعة أطفال، اثنان منهم من عنصر داعشي بوسني، والآخران من عنصرين عراقي وسعودي. تتوق لرؤية بلدها وتأمل في العودة.
الصربية آلما إسماعيلوف تقول: "أنا من صربيا، جئت إلى سوريا في عام 2014 مع عائلتي، مع طفليّ وزوجي".
يسألها رَنْجَ جَمال، مراسل شبكة رووداو الإعلامية: هل كان زوجك صربياً أيضاً؟ فتجيب الصربية آلما: "كان من البوسنة، لقد قُتل. بعد أن قُتل، أخذت أطفالي وهربت من داعش. جئت إلى هذا المخيم في عام 2016، وأعيش هنا منذ 7 سنوات".
يسألها رَنْجَ جَمال: "بعد مقتل زوجك، هل تزوجت مرة أخرى؟". فتجيب آلما: "نعم، تزوجت من عراقي، وقد قُتل هو الآخر. الآن أنا هنا مع أطفالي".
وفي ردها على سؤال مراسل رووداو: "هل تريدين العودة إلى بلدك؟ إذا أطلق سراحك، كيف تريدين أن تعيشي؟"، أجابت آلما الصربية: "نعم، أريد العودة إلى صربيا إذا سمحوا لي. أريد العودة مع أطفالي إلى بلدي صربيا. لقد تعبنا كثيراً، نحن نعيش هنا منذ عام 2014 في كنف داعش، لقد تعبنا". وفي ردها على سؤال رَنْجَ:" هل ستقبلك صربيا؟"، أجابت المرأة الصربية، آلما إسماعيلوف: "أعتقد ذلك، نعم".
أما ساجدة علي، البالغة من العمر 52 عاماً، وهي من أوزبكستان وأم لعشرة أطفال. أول ما قالته هو أنه يجب إعادتهم إلى بلدهم: "في البداية كنا في تركيا، والحياة هناك كانت صعبة، إيجار المنزل والأشياء الأخرى كانت باهظة الثمن. بعد ذلك نقلونا إلى هنا. بقيت هناك لمدة عام واحد فقط مع داعش، ثم رأينا أن كل شيء كان خطأ، كان هناك ظلم، وبعدها جئنا إلى هنا. أريد العودة إلى والدي ووالدتي، فهما مسِنّانِ. أريد أن أرى والدي، لم أرَ والدتي ولا أعرف كيف حالها".
إليسا واكف، تبلغ من العمر 36 عاماً وهي من أذربيجان، لم تجرؤ على التحدث إلينا خارج خيمتها. وتقول إنها لم تختر هذا الطريق بمحض إرادتها: "جئت إلى سوريا في عام 2015، اسم زوجي جاويد حسينوف".
وفي ردها على سؤال رَنْجَ: "هل تريدين العودة إلى بلدك؟"، قالت: "العودة؟ نعم، أريد العودة إلى بلدي. ابنتي تريد الذهاب إلى المدرسة، ابنتي تريد أن تصبح طبيبة. أنا خياطة، وأريد أن أبدأ حياة جديدة مع ابنتي".
لا يزال قِسم من نساء المخيم لا يرغبن في العودة إلى بلدانهن.
يُسمَع صوت إحدى ساكنات مخيم روج. فيتوجه إليها مراسل شبكة رووداو الإعلامية بالسؤال: "هل تخافين التحدث؟"، فأجابت: "نعم". وعندا سؤالها: "لماذا تخافين؟"، قالت "من الناس، من الجميع". لكن مراسل رووداو أعاد السؤال: "هل أنت من المالديف؟"، فقالت: "نعم". وسألها: "كم طفلاً لديك؟"، فأجابت: "ثلاثة".
هذه منطقة خطرة لأن سكانها لا يزالون يحملون فكراً متطرفاً شديداً. ووفقاً للمعلومات، فإن لنساء هذه المنطقة تنظيمهن الخاص لتربية وتنشئة جيل جديد على نفس نهج آبائهم.
يعيش في مخيم روج 2201 من النساء والأطفال، ويشكل الأطفال ثلاثة أرباع هذا العدد.
وقد قالت مديرة مخيم روج: "حتى الآن، لم تجرِ أي نقاشات بخصوص مخيم روج، ولا يُعرَف شيءٌ عن مستقبله، فهو أمرٌ غير واضح. وبعد هذه الأحداث، لم تأتِ أي دولة إلينا، ولم تأخذ عائلاتها".
بعد مخيم الهول، الذي تركته قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وصار الآن تحت سيطرة الجيش العربي السوري، يعد مخيم روج المخيم الوحيد لنساء وأطفال داعش في روجافا كوردستان ويحميه المقاتلون.
مراسل رووداو رنجه جمال يزور مخيم "روج" في روجآفا كوردستان الذي يضم عائلات عناصر داعش، ويلتقي عدداً من زوجاتهم ويسألهن ما إذا كنّ راغبات في العودة إلى بلدانهنhttps://t.co/euHcq4EoHr pic.twitter.com/qRIqQKTQzN
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) February 7, 2026
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً