رووداو ديجيتال
أكد الرئيس مسعود بارزاني، أن غالبية القوى السياسية "مقتنعة" بوجوب تعديل قانون الانتخابات العراقي، واصفاً المشاريع في المحافظات العراقية بأنها لـ "الإثراء وليست للإعمار".
ووصف الرئيس مسعود بارزاني في مقابلة مع قناة شمس، تطور اقليم كوردستان بأنه "شعور لا يمكن وصفه. أشعر بفخر واعتزاز"، مبيناً أن "لاقليم كوردستان طموحات كبيرة جداً، وما تحقق هو موقع فخر واعتزاز، ونتطلع الى تحقيق المزيد من الاعمار والتنمية".
وأشار الى أن "هنالك خططاً تعمل حكومة اقليم كوردستان على تنفيذها في مراحل"، منوهاً الى أنه يصادف في الكثير من المناسبات "الأخوة من الوسط والجنوب، سواء في العيد أو المناسبات، وأسمع منهم ما يفرحني، ويمدحون كوردستان أكثر من أهل كوردستان أنفسهم، ويشعرون بالتطور الحاصل في كوردستان".
وأعرب الرئيس بارزاني عن أمنيته في أن "نرى نفس التقدم والتطور بجميع مناطق العراق".
"العمران في اقليم كوردستان"
بخصوص سبب حصول تطور في البناء والاعمار باقليم كوردستان، أوضح الرئيس مسعود بارزاني أنه "في كوردستان هنالك إرادة وتخطيط وتنفيذ بدقة وقيادة للعملية العمرانية".
واستدرك أنه "في بغداد هنالك للأسف فوضى. مشاريع متلكئة متعثرة في كثير من الأحيان تستغل للإثراء وليس للإعمار"، عازياً ذلك الى "عدم وجود تخطيط سليم وغياب الإرادة الحقيقية".
وأكد أنه "بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 بذلنا جهوداً كبيرة جداً لأن نبني عراقاً جديداً، وقضيت فترات طويلة في بغداد، وعملنا بجد واخلاص وأمانة في أن نخدم كل العراق".
وأضاف: "لكن بمرور الزمن لاحظنا أن هذه الرغبة تصطدم بعوائق ورغبة معاكسة، حتى وصلنا الى نقطة أن الاقليم والكورد غير مرغوبين في بغداد، والظروف فرضت لأن أترك الأمر لذوي الشأن في بغداد".
"قانون انتخابات جائر"
بشأن قانون الانتخابات المقبلة، قال الرئيس مسعود بارزاني: "فكرنا بمقاطعة الانتخابات، بسبب قانون الانتخابات الجائر وغير العادل، والذي يحدد النتائج مسبقاً".
ولفت الى أن "تحديد مقاعد المحافظات تم وفق الاعتماد على البطاقة التموينية" والتي وصفها بأنها "أم الفساد"، عاداً توزيع المقاعد البرلمانية وفق البطاقة التموينية "غير حقيقي، لذلك فكرنا في المقاطعة في البداية، ثم لاحظنا أن الكثير من الأخوان والأصدقاء من الشيعة والسنة وصلوا الى قناعة مفادها أن هذا القانون غير صالح".
وتابع: "آثرنا المشاركة في الانتخابات لنرى امكانية التحالف مع القوى الأصيلة لأجل إعادة العملية السياسية الى مسارها الصحيح"، مؤكداً أن "الحكومة تعمل في الكثير من الأمور وفق القوانين السابقة، لذلك يجب معالجة هذه الأمور".
وأردف الرئيس بارزاني: "هنالك اشارات وصلتنا من بغداد من قوى أصيلة وحليفة تعرضت للتهميش والاقصاء، أنهم مستعدون بعد الانتخابات للقيام بخطوة أو تحالف جديد لإصلاح الوضع وإعادة العملية السياسة الى مسارها الحقيقي".
ورأى أنه "ليس من المعقول أن نتحالف قبل الانتخابات"، لذا "سنحدد التحالف بعد الانتخابات، كي نري الآخرين قوة وحجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
"مليون صوت"
بخصوص الحصول على مليون صوت في الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 11 من شهر تشرين الثاني الجاري، قال الرئيس بارزاني "نأمل" في الحصول على ذلك، مضيفاً أنه "في الانتخابات السابقة حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 812 ألف صوت، بدون نينوى وكركوك وبغداد وديالى".
وأوضح الرئيس مسعود بارزاني: "إذا أضفنا هذه الأصوات سيتجاوز العدد مليون صوت".
بشأن حصول الأطراف السياسية على مقاعد برلمانية، قال: "المقاعد مثلما هي. الى حين الانتخابات المقبلة سيتم تعديل قانون الانتخابات".
كما رأى أنه في قانون "الدائرة الواحدة لا يضيع حق أحد، وكل جهة تحصل على حقها الانتخابي. مثلا مقعد في أربيل حجمه 30 الف صوت، بينما في محافظة أخرى ربما 3 الاف صوت"، مردفاً أن "نسبة المشاركة غير مهمة، لكن المقاعد مثبتة".
وطالب بأن "يجري احصاء دقيق للنفوس وعدد سكان كل محافظة وليس تحديد المقاعد بموجب البطاقة التموينية"، مشدداً على أن "غالبية القوى السياسية مقتنعة بوجوب تعديل قانون الانتخابات".
أما بخصوص الجهات المقاطعة للانتخابات، قال الرئيس مسعود بارزاني: "كنت أتمنى مشاركة التيار الصدري في الانتخابات، لكن هذا قرارهم".
أما فيما يخص الفارق بين توفير الخدمات في اقليم كوردستان بمقابل نقصها في باقي محافظات العراق، أوضح الرئيس مسعود بارزاني: "سبق أن استقبلت عدداً من وفود المحافظات الجنوبية، كالمثنى وواسط والبصرة والديوانية وميسان. شرحوا معاناتهم من حيث غياب الخدمات والكهرباء".
وأكد أن "من واجبنا الدفاع عنهم مثلما ندافع عن محافظات اقليم كوردستان"، مضيفاً: "أوصيت مرشحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يكونوا ممثلين عن كل المحافظات العراقية، وعليهم التعاون مع ممثلي هذه المحافظات للدفاع عن حقوق محافظاتهم".
بالحديث عن تعامل بغداد مع الكورد، قال الرئيس مسعود بارزاني: "ضربونا بالسلاح الكيمياوي وقاموا بعمليات الانفال ضدنا وسامحنا الجنود الذين قاموا بهذه الجرائم بحق أبناء شعبنا، واستخدم صدام حسين السلاح الكيمياوي وقام بعمليات الانفال" بحق كوردستان.
واستدرك أن "من كنا نعتقد أنهم حلفاء لنا، لم يتعاملوا مع الشعب الكوردي بما يستحق، وقاموا بأذيتنا".
الرئيس مسعود بارزاني ضرب مثالاً على ذلك بالحديث عن رواتب موظفي اقليم كوردستان، قائلاً إن "قطع أرزاق الشعب الكوردي عملية قاسية جداً".
"قسم من الإطار يتحمل المسؤولية"
ونبّه الى أن "ثقافة رفض الآخر واعتبار الشعب الكوردي دخيلاً على البلد أدت الى أن عقلية استخدام السلاح الكيمياوي والأنفال وتدمير القرى باقية عند البعض، سواء عند الشيعة او السنة".
الرئيس مسعود بارزاني أضاف أن "الاطار (التنسيقي) هو من يقود البلاد"، محمّلاً "قسماً منهم المسؤولية"، وحذّر من أنه "اذا استمرت هذه السياسة سيكون العراق أول المتضررين، وإذا اعتقد من يمارس هذه السياسة أن الحكم سيبقى لهم، فهذا مستحيل".
ولفت الى أن "هنالك في الاطار التنسيقي من ناضلنا معه سوية، وهنالك احترام متبادل بيننا، حتى اذا اختلفنا معهم"، مستدركاً أن "لكن هنالك في الإطار هم أكثر من أعداء وحاولوا بشتى الطرق إنهاء الاقليم وضربوا الاقليم".
بشأن من يقف خلف هذه الأجندات من بعض أطراف الإطار التنسيقي قال الرئيس مسعود بارزاني: "ممكن أن تكون الأجندة مشتركة سواء داخلية أو خارجية".
" الشعب الكوردي لن يركع"
وشدد على أن "الشعب الكوردي اعتاد على مواجهة الاعتداءات على مر الزمن، وبنفس الوقت صارت له مناعة من هذه الاعتداءات"، مؤكداً أن "الشعب الكوردي سيصمد، ولن يركع، واقليم كوردستان لن يساوم على حقوقه ولن يركع لأي تصرف عدواني أو ظالم".
بشأن الحلول الواجب اتخاذها، قال الرئيس مسعود بارزاني: "بيننا دستور، ليكن الحكم، ولن نقبل بأقل من استحقاقنا الدستوري"، مبيناً: "اذا كان الدستور هو الحكم لن تكون هنالك مشكلة، لكن اذا تركنا الدستور وحصل فرض للإرادة واذا هنالك من يرفض الفيدرالية فنحن أيضاً نرفض الدكتاتورية وليكن ما يكن".
بالحديث حول الدستور العراقي، أكد الرئيس مسعود بارزاني: "لا أحد تعب على الدستور بقدر ما تعبت عليه أنا. خلال فترة كتابة الدستور قضيت شهرين في بغداد، وتعرضنا وقتها الى 36 هجوماً صاروخياً من قبل الارهابيين، واستشهد وجرح العديد من حماياتنا، لكن تحملنا وتعبنا على الدستور".
وتابع: "قلنا في وقتها إن الدستور ليس خالياً من العيوب، لكن إذا قارناه بدساتير المنطقة والدساتير العراقية السابقة فهو رائع ويفي بالغرض، وفيه ايجابيات تكفي لنؤيده، وليس من المعقول التخلي عن الدستور الذي تعبت عليه أكثر من أي أحد".
بشأن المحكمة الاتحادية، وصفها الرئيس مسعود بارزاني بأنها "ليست محكمة دستورية، وتعود الى فترة بريمر، وقد طالبنا بتشكيل محكمة دستورية".
ورأى أن "المحكمة الاتحادية أصبحت مسيسة ومنحازة، لذلك رفضنا قراراتها"، لافتاً الى أن "المحكمة الاتحادية كانت تستهدف اقليم كوردستان وتفكيكه".
الرئيس مسعود بارزاني رأى أيضاً أنه "يجب أن يتشكل مجلس الاتحاد الذي ورد في الدستور، وهو الضمان والمرجع".
أما بخصوص الأوضاع بشكل عام في العراق، قال: "هنالك خلط وفوضى. كل واحد يعتبر نفسه دولة، ولدينا دويلات داخل دولة، وهي المسيطرة التي تقرر بالنسبة للبرلمان والدستور والحكومة".
"خروج التحالف الدولي معناه عودة داعش"
بشأن تواجد قوات التحالف الدولي في العراق، ذكر الرئيس مسعود بارزاني حادثة، بالقول إنه "في عام 2011 حصل حديث عن خروج قوات التحالف من البلاد، وطلبوا حضوري لعقد اجتماع في بغداد".
وأضاف: "كانت المباحثات بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي حول انسحاب القوات الأميركية، وكانت مختلف الأطراف حاضرة في الاجتماع، وحصلت مزايدات" بالمطالبة بخروج قوات التحالف الدولي".
وبيّن: "سألتهم وقتها: ألا يستطيع ضابط أميركي الدخول الى هذه القاعة واعتقالنا كلنا؟ فأجاب أحد الحضور: جندي أميركي يستطيع. فقلت: اذن ما هذه المزايدات؟".
وتابع الرئيس مسعود بارزاني عن تفاصيل ذلك الاجتماع: "لنسأل وزيري الدفاع والداخلية هل لديهم قوات كافية لحماية البلد داخلياً وخارجياً؟ فقالا: ليست لدينا، فقلت: اذن نحن بحاجة الى هذه القوات".
وأضاف أنه بعد رحيلها (قوات التحالف الدولي) جاءت داعش، لذا فور خروج القوات الأميركية سيعود تنظيم داعش"، مشيراً الى أن الحل للوضع الحالي هو أن "يكون هنالك اتفاق حول كيفية بقاء قوات التحالف، لكن خروج قوات التحالف الدولي الآن معناه التمهيد لعودة داعش".
بالحديث عن الفصائل المسلحة في العراق، قال الرئيس مسعود بارزاني إن "سلاح الفصائل يجب أن يكون في إطار القانون والدستور، وليس أن تتصرف بكونها أعلى من الدولة والدستور".
وأضاف: "في عام 2017 عندما هاجمنا بعد الاستفتاء، الحشد والجيش، وباشراف ايراني وبدبابات أميركية، لم تحرك أميركا ساكناً لمساعدتنا"، مؤكداً: "انا استقوي بالله وبالبيشمركة وبارادة شعبي".
"يجب بقاء الفصائل بعيدة عن السياسة والاقتصاد"
بخصوص الفرق بين البيشمركة والفصائل المسلحة في العراق، أكد الرئيس مسعود بارزاني أن "البيشمركة لا يتدخلون بأي أمور. لا في السياسة ولا في الاقتصاد. بل يحمون البلد"، مردفاً أن "هنالك فرقاً بين الحشد وبين الفصائل الأخرى، لكن يجب عليها أن تكون بعيدة عن السياسة والاقتصاد".
بشأن التحالفات السياسية المقبلة، رأى الرئيس مسعود بارزاني أنه "من المبكر الحكم على طبيعة التحالفات، وينبغي التأكد من الضمانات الحقيقية والاستفادة من التجارب السابقة، ويجب أن تكون الأمور واضحة وتنفيذها مضموناً".
وتابع: "اذا عدنا الى المبادئ الاساسية التي تم عليها تأسيس العراق بعد 2003 ستسير الأمور بطريقة سلسة وبدون مشاكل".
الرئيس مسعود بارزاني، شدد على ضرورة توفر ثلاثة مفاهيم لتحقيق العدالة في العراق، وهي "الشراكة والتوازن والتوافق"، منوهاً الى أن "روح الدستور في هذه المبادئ، وبتحقيقها لن تبقى مشاكل الرواتب ولا الأمنية ولا الاقتصادية".
كما نبّه الى أن "الشراكة مهمة جداً، ولا يجوز لمكون يعتبر نفسه أكثرية فرض نفسه على الآخرين"، مضيفاً: "اذا اتفقنا على هذه الصيغة أعتقد لن نحتاج الى أي ضمانات".
"شجرة البلوط"
وذكر أن "هنالك جهات محاصرة ومرعوبة نحاول أن يسترجعوا الجرأة والشجاعة، لنكون صوتاً واحداً لإصلاح الوضع"، مشبهاً الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ"شجرة البلوط التي تصمد أمام كل التحديات والصعاب".
وشدد على أن "التآمر لن يؤثر على الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذي يواجه ذلك بجماهيره وتاريخه وإرادته وتأثيره"، مؤكداً أن "الطارئين لا يؤثرون على الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
"هوية كركوك كوردستانية"
أما بالحديث عن محافظة كركوك، قال الرئيس مسعود بارزاني إن "كركوك مدينة عراقية بهوية كوردستانية، وهذا الأمر غير قابل للمساومة".
ونبّه بالمادة 140 من الدستور العراقي، والتي "لا يمكن أن تنسى بالتقادم"، مضيفاً أن "هذه المادة حية وتبقى الى أن تنفذ بحذافيرها، وهي وضعت لأجل حل موضوع كركوك، عبر مراحل التطبيع والاحصاء والاستفتاء".
وأوضح أن "احتلال كركوك أو إحداث أي تغيير ديموغرافي لها مستحيل أن تنجح، وإذا نجحت في فترة معينة فلابد أن يعود الحق الى أصحابه".
منصب رئاسة الجمهورية "رمزي"
حول حديث بعض الأطراف السنية بخصوص رغبتهم بالحصول على منصب رئيس الجمهورية، قال الرئيس مسعود بارزاني إن "المنصب معنوي ورمزي، ومن حيث الصلاحيات والتفاصيل فرئيس البرلمان أهم من رئيس الجمهورية".
وأوضح أن البرلمان العراقي تسبب بأذية الكورد "في فترة الاستفتاء أصدر 14 قراراً في يوم واحد"، مردفاً أن "موضوع رئيس الجمهورية ليس شخصياً وهو أصبح عرفاً واستحقاقاً للكورد، وهو يعتمد على باقي الأطراف".
أما بشأن رفضه تولي رئاسة الجمهورية، قال الرئيس مسعود بارزاني: "أنا استغنيت عن هذا الشيء، لأنه ليس مكاني، وبهذه الصلاحيات لا استطيع، لأنه منصب بروتوكولي ومعنوي أكثر مما هو تنفيذي".
الرئيس مسعود بارزاني تطرق الى الحديث عن التآلفلف والتعايش في اقليم كوردستان بين مختلف المكونات، قائلاً: "التعايش بين المكونات ورثناها من أجدادنا، وسنحافظ عليه، وهو من أولى أولوياتنا، وسندافع عن هذا الوضع بكل ما أوتينا من قوة".
وأضاف: "لم أسمع بحصول جريمة في اقليم كوردستان بسبب الدين أو المذهب، وهذه هي ثقافة الشعب الكوردي، وكل الشعب الكوردي مقتنع بها"، واصفاً الشعب الكوردي بأنه "مضياف ومسامح ونظيف القلب".
وبيّن أن "ما حصل له (الشعب الكوردي) على مر التاريخ كان يجب أن يكون مختلفاً (كرد الفعل) لكن بعد انتفاضة 1991 صرت أفتخر بكوني أحد أبناء هذا الشعب أكثر من الفترة التي قبلها".
"أسر فيلقين من الجيش العراقي"
الرئيس مسعود بارزاني تطرق الى حادثة أسر فيلقين تابعين للجيش العراقي "الذين قاموا بكل هذه الجرائم في كوردستان، لكن لم يتلق أي أحد منهم أذية أو كلمة سيئة من الشعب الكوردي"، مشدداً على أن "الشعب الكوردي لم يفكر بالانتقام، بعكس سكان المناطق الأخرى".
ونبّه الى حادثة "عندما قاموا بأنفلة 8 آلاف بارزاني، كانت هنالك قرية مسيحية في بارزان يرتدون نفس لباس البارزانيين، وعندما قاموا بسوق مجموعة من البارزانيين الى جنوب العراق كانت مجموعة من هذه القرية بينهم. أحد الموظفين كان يتولى الفرقة التي تولت عملية الاعتقال، قال: هؤلاء مسيحيون وليسوا بارزانيين، فنادى عليهم وقال لهم: عودوا انتم لستم بارزانيين. قالوا: نحن بارزانيين وحياتنا وموتنا مع البارزانين، فقال: اذن اذهبوا معهم، لذا اختاروا الموت مع البارزانين".
ووصف ذلك بأنه "ناتج من التعايش الذي يعود الى مئات السنين والذي ورثناه من الوالد والجد"، مؤكداً: "لا يمكن أن يعتدي مسلم على مسيحي. كلنا أخوان في الانسانية، أما موضوع الدين فيتعلق بين الانسان وربه".
بخصوص سياسة الأطراف السياسية في بغداد، قال الرئيس مسعود بارزاني: "هنالك تنصل من الوعود والعهود من بعض الأطراف"، مبيناً أن "الشعب العراقي ليس مع هذه السياسة الرسمية للحكومة، وما نفتخر به أنه رغم كل الاجراءات الجائرة والظالمة والدكاتاتورية ضد الشعب الكوردي لم تفلح هذه الحكومات بايجاد العداء بين الشعب الكوردي والشعب العربي، وهذا انجاز كبير يجب الحفاظ عليه".
ولفت الى أن "الخلاف مع الحكومة لا يعني الخلاف بين الكورد والعرب"، موضحاً أنه "بعد اللقاءات والاتصالات واستقبالي للكثير من الوفود توصلوا الى قناعة أن هذا الوضع غير سليم، ويجب تعديله"، عاداً ذلك "فرصة، وسنتعاون معهم لأجل تحقيقها".
"مماطلة الاتحاد الوطني الكوردستاني"
الرئيس مسعود بارزاني تطرق الى موضوع تشكيل حكومة اقليم كوردستان، قائلاً إن "عدم تشكيل الحكومة أمر مؤسف"، مضيفاً أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني دعا الأحزاب الفائزة بالانتخابات، لكن أكثرهم اختاروا المعارضة، ونحترم خيارهم".
وتابع: "بقي الموضوع بين الديمقراطي والاتحاد الوطني، وشكّلنا وفدين. كانت تصلنا معلومات مفادها أن الاتحاد الوطني ماطل وينتظر الى نهاية الانتخابات العراقية لأجل أن يعود الى تشكيل الحكومة، وهذا يبدو صحيحاً، لأنه في هذه هذه المفاوضات توصلوا الى اتفاق جيد حول ادارة الحكومة وتوزيع المناصب".
ونبّه الى أن "إجراء الانتخابات هو من أجل حصول كل طرف على حجمه ومقاعده، لكن مع ذلك أوصيت الحزب الديمقراطي الكوردستاني بإبداء أعلى درجة من المرونة في توزيع المناصب".
واستدرك: "شهدنا تماطلاً وهم اختاروا الانتظار لما بعد الانتخابات، وربما يتصورون أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني سيتلقى هزيمة في الانتخابات، وأن تحالفهم مع بعض الأطراف سيشكل لهم كفة عليا، لكن مع الأسف لن يؤدي هذا التصور الى أي نتيجة".
"لن نقبل بتزوير صوت واحد في الانتخابات"
بشأن احتمال حصول تزوير في الانتخابات العراقية، حذّر الرئيس مسعود بارزاني من أنه "اذا حصل تزوير، سيكون لنا موقف واضح جداً"، مضيفاً أنه "في المرة السابقة كان لدينا 33 مقعداً، وسرقوا منا مقعدين بقرار المحكمة بشكل واضح، ومع ذلك تحملنا".
وشدد: "هذه المرة لن نقبل بالتلاعب بصوت واحد، وإذا حصل تزوير سنعرف ذلك، واذا سيّسوا العملية بقرارات جائرة فمن المستحيل أن نقبل بذلك".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً