رووداو ديجيتال
تستمر الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الخضروات في إقليم كوردستان بنسبة 100%.
كما ارتفعت أسعار البنزين، وانخفضت قيمة الدينار، وتراجعت إيرادات المنافذ الحدودية إلى النصف.
وفقاً لمتابعة أجرتها شبكة رووداو الإعلامية، فإنه وبالإضافة إلى إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من قبل إيران والجماعات المسلحة العراقية الموالية لها، أدت آثار الحرب إلى ارتفاع أسعار السلع في إقليم كوردستان.
مع ذلك، يقول رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين: "نستخدم طرقاً بديلة للاستيراد ولا داعي للقلق".
ارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 100%
بسبب الحرب، أوقفت إيران تصدير الخضروات والفواكه إلى الخارج. ويقول مسؤولون في "العلوة" سوق الخضار والفواكه في السليمانية وأربيل، إن أسعار جزء من الخضروات ارتفعت بأكثر من 100% بسبب القرار الإيراني.
وقال سرور علي، مسؤول نقابة "العلوة" في السليمانية، لشبكة رووداو الإعلامية: "إيران أوقفت تصدير جميع منتجات الخضروات والفواكه، ونتيجة لذلك ارتفعت الأسعار بشكل كبير".
واستشهد مسؤول نقابة السليمانية بنماذج لبعض المنتجات الزراعية:
كيلو البطاطا كان بسعر الجملة 400 دينار قبل الحرب، والآن 800 دينار، ويصل إلى يد المواطنين بـ 1250 ديناراً.
كيلو الخيار كان بسعر الجملة 750 ديناراً قبل الحرب، والآن 1100 دينار، ويصل للمواطنين بـ 1750 ديناراً.
كيلو البصل كان بسعر الجملة 250 ديناراً قبل الحرب، والآن 1000 دينار، ويصل للمواطنين بـ 1250 - 1500 دينار.
وأضاف مسؤول نقابة السليمانية أن "المنتجات المتوفرة حالياً والتي ارتفعت أسعارها هي منتجات إيرانية متبقية، لأن إيران لا تصدر أي شيء الآن".
وعن الطرق البديلة مستقبلاً، أوضح سرور علي: "يمكن الاستيراد من تركيا، لكن الأسعار ستكون مرتفعة"، مشيراً إلى أن بطاطا منطقة "كرميان" بدأت بالنضوج، وبشكل عام يتجه الإقليم نحو موسم الحرارة ونضوج المنتجات المحلية، لذا لا يتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر من ذلك بكثير.
من جانبه، قال رجب حاجي عزيز، رئيس مجلس "العلوة" في أربيل، لشبكة رووداو الإعلامية إن "كيلو البصل كان بسعر الجملة 300 دينار والآن 800 دينار، الخيار كان 600 دينار والآن 1100، الفلفل كان 700 دينار والآن 1500 دينار".
وأوضح أن هذه الأسعار هي أسعار الجملة، ويُضاف إليها نحو 500 دينار لكل كيلو عند وصولها للمواطنين.
ارتفاع أسعار البنزين
تأثراً بالحرب في المنطقة، ارتفعت أسعار البنزين في إقليم كوردستان بنحو 50 ديناراً للتر الواحد. ووفقاً لمتابعة رووداو، فإن سعر لتر البنزين "العادي" في أربيل يتراوح اليوم بين 850 إلى 900 دينار، وفي السليمانية 925 ديناراً. وقبل الحرب، كان سعر نفس النوع في أربيل 800-825 ديناراً وفي السليمانية 875 ديناراً.
وقال فاضل عمر، قائممقام السليمانية وكالةً، لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن على علم بارتفاع أسعار البنزين، والسبب هو الحرب في المنطقة وارتفاع أسعار البنزين من المصدر".
بالمقابل، قال جنكي مجيد، رئيس جمعية محطات تعبئة الوقود في أربيل إن "البنزين التجاري ارتفع قليلاً، لكن لن يكون له تأثير كبير لأن البنزين الحكومي يوزع بكثرة ويمكن للناس عدم شراء التجاري".
وأضاف: "اليوم يتم توزيع البنزين في 47 محطة بأربيل بسعر 750 ديناراً لليتر وهو بجودة عالية، ولم يعد هناك ازدحام في المحطات".
انخفاض قيمة الدينار
تُستورد أغلب الاحتياجات الاستهلاكية في إقليم كوردستان من الخارج بالدولار. ومقارنة بما قبل الحرب، انخفضت قيمة الدينار، وهو ما سيؤثر على أسعار السلع في الأسواق.
وقال حاجي صابر باوجي، رئيس مجلس سوق صرافة العملات في أربيل، لرووداو: "يوم أمس وحتى إغلاق السوق، تم تداول 100 دولار بـ 156 ألف دينار". وقبل الحرب، كانت قيمة الدينار أعلى، حيث كان يتم تداول 100 دولار بين 152 إلى 153 ألف دينار.
تراجع التبادل التجاري
بسبب الحرب، أُغلقت معظم المنافذ الحدودية بين إقليم كوردستان وإيران منذ خمسة أيام.
وقال مصطفى شيخ عبد الرحمن، رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان، لرووداو: "قبل الحرب كان التبادل التجاري اليومي يتجاوز 10 ملايين دولار، والآن انخفض إلى النصف بسبب إغلاق المنافذ".
مع تراجع التبادل، تنخفض الإيرادات الكمركية للمنافذ بين الإقليم وإيران إلى النصف تلقائياً. وبحسب مصطفى شيخ عبد الرحمن، يتم حالياً استيراد السلع عبر 500 شاحنة يومياً من خلال منفذ "باشماخ" في محافظة السليمانية.
وأكد عبد الرحمن: "لا داعي للخوف أو القلق، لأن نسبة قليلة من الغذاء والاحتياجات كانت تستورد من إيران، والبقية من دول أخرى، وحالياً الاستيراد مستمر عبر منفذ إبراهيم خليل".
يربط منفذ إبراهيم خليل في محافظة دهوك بين إقليم كوردستان وتركيا.
وأضاف مصطفى شيخ عبد الرحمن: "الآن زاد الاستيراد عبر إبراهيم خليل وباشماخ لدرجة تعوض إغلاق المنافذ الأخرى مع إيران".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً