رووداو - أربيل
ينتج مصنع الثلج في أربيل عدة أطنان من الثلج يوميا، لاستخدامها في المنازل، والأسواق، ومخيمات النزوح، ففي الصيف حينما تقفز درجات الحرارة إلى الأربعينات، لدى العراقيين وسيلة أساسية للتغلب على موجة الحر وهي استخدام الثلج.
في هذا السوق في أربيل، هناك طريقة واحدة فقط للحفاظ على الطعام باردا وطازجا، حيث يتم عرض المأكولات البحرية على الثلج وتوضع علب المشروبات في ثلاجات تمتلئ بالثلج.
يأتي الزبائن إلى المعمل ويأخذون قضبان الثلج على متن سيارات وشاحنات وحتى على دراجاتهم النارية، وكل كتلة ثلج يبلغ طولها متر وتزن نحو 22 كيلو غراما. وتبلغ تكلفته 500 دينار عراقي (نحو 40 سنتا).
يقول شيرزاد عبد الله، صاحب مصنع إنتاج ثلج: "زبائننا الرئيسيون هم الجزارون ، وبائعو الأسماك ، والمطاعم ، والفنادق والأماكن العامة.. وهناك أشخاص يشترون الثلج ليأخذوه إلى المزرعة، لأنه لا توجد كهرباء هناك، فضلا عن إخواننا من البيشمركة".
مخيمات النازحين داخلياً هي واحدة من أكبر الزبائن، حيث لا يوجد بها سوى قليل من الكهرباء ولا يملك الناس ثلاجات.
يتم توزيع بعض الثلج مجانا (عادة مرة أو مرتين في الأسبوع) ولكن يمكن أيضا للمقيمين شراء مزيد من الثلج.
تأتي شاحنة الثلج يوميا وتبيع هذه الكتل مقابل 2500 دينار لكل واحدة- وهو خمسة أضعاف سعر البيع بالجملة، ربما لأن هناك موزعاً واحداً فقط في المخيم.
عادة ما يشتري الناس قطعة صغيرة من الثلج للحفاظ على مياههم وأحيانا طعامهم باردا، لكنه يذوب في المساء ويتعين عليهم شراء المزيد.
يضطر هؤلاء إلى إنفاق 1000 دينار لتغطية التكاليف يومياً، ويقول نزار حسين، وهو نازح من تلعفر: "إنه يذوب في المساء. وعلي أن أعود مرة أخرى إلى السوق وأنفق 500 دينار أخرى. لذلك أنفق 1000 دينار في هذا اليوم. اشتريت هذا الربع، الجو حار جداً وبلغ اليوم 48 درجة مئوية".
وبما أنه لا يوجد لدى أي شخص أي أموال، فإنه يتعين عليه عادة بيع بعض الطعام الذي يتلقاه من منظمات الإغاثة حتى يتمكن من تحمل تكاليف ذلك.
لكن في الصيف القاسي في العراق، عندما ترتفع درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية أو أكثر، لا يوجد خيار آخر.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً