رووداو دیجیتال
إنشاء أحياء جديدة في مدينة كركوك والاستيلاء على أراضي الفلاحين في المحافظة، وجهان لعملية التعريب الجارية في المحافظة، ويقول مسؤول مكتب المادة 140 الدستورية إن أي وافد عربي لا يثبت أنه خرج من كركوك لن يتلقى تعويضاً.
تفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، أنه خلال الأعوام الثمانية الأخيرة تم استحداث تسعة أحياء جديدة في كركوك، وكل واحد من هذه الأحياء يعادل ضعف حجم حيي رحيماوا والشورجة.
وحسب معلومات رووداو، يستقدم العرب إلى كركوك ليسكنوا فيها من محافظات ديالى وصلاح الدين وسائر محافظات وسط وجنوب العراق و"يتم تزويدهم ببطاقات هوية وقسيمة الحصة التموينية".
الاستيلاء على أراضي الفلاحين الكورد
إضافة إلى داخل مدينة كركوك، تتعرض قرى المحافظة وأراضيها الزراعية لعملية التعريب وخاصة بعد أحداث (16 أكتوبر 2017).
ممثل فلاحي قرية طوبزاوا، ساطع ناصح، قال اليوم الأربعاء (4 أيلول 2024) لشبكة رووداو الإعلامية: "من بين قرى قضاء الدبس وحده، احتل العرب 20 قرية بالكامل".
وقال ممثل فلاحي قرية طوبزاوا إنهم لم يسمحوا للعرب المستقدمين باحتلال أراضي قريتهم لكن "الجيش العراقي احتل أكثر من 600 دونم من أراضي القرية".
استولى العرب المستقدمون على مئات دونمات من أراضي الفلاحين في ناحيتي ليلان وسركران، ويقول ساطع ناصح: "منذ 2017، تحقق للعرب كل ما أرادوا عن طريق المحافظ بالوكالة راكان الجبوري، وكل ما تم كان مخالفاً للقانون".
مكتب كركوك للمادة 140: على العرب الذين يتلقون التعويضات أن يغادروا كركوك
صرح مسؤول مكتب المادة 140 الدستورية في كركوك، كاكةرش صديق، اليوم لرووداو بأن العرب الوافدين الذين قبضوا تعويضات المادة 140 غادر "أغلبهم" كركوك.
وتقضي المادة 140 الدستورية بأن يعود كل عربي وافد تلقى التعويض إلى دياره التي قدم منها، وقال كاكةرش صديق: عندما يتلقى الشخص التعويض ندقق في بطاقته الانتخابية وبطاقة سكنه، ولن نعوضه إن لم يكن خارج كركوك".
وأضاف كاكةرش صديق أن محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري، كان يعترض سبيلهم فيما مضى ولكنهم سيتمكنون في ظل المحافظ الجديد من استئناف أعمالهم.
وكان كاكةرش صديق قد أعلن في مؤتمر صحفي عقد في 29 آب، أن "نحو ألفي عربي وافد تلقوا التعويضات، وهناك أكثر من ألف بانتظار قبض التعويض، ونحن بحاجة إلى 13 مليار دينار من أجل ذلك".
وأشار مسؤول مكتب كركوك للمادة 140 الدستورية إلى أنه بعد مباشرة محافظ كركوك ريبوار طه مهام وظيفته، سيعملون على تعويض من لم يتم تعويضه بالكامل.
رئيس تحالف فتح ومنظمة بدر، هادي العامري، هو الذي يتولى رئاسة اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، ويقول كاكةرش صديق: يتنصل هادي العامري من العمل وليس جاداً كما كان في السابق".
وكشف كاكةرش صديق عن بعض البيانات وقال إنهم أصدروا في 311 صك تعويضات في 2023 للمرحلين، و617 صك تعويض للوافدين، وفي 2024 تم إصدار 1081 صكاً للمرحلين و755 صكاً للوافدين.
وأشار كاكةرش صديق إلى وصول 40 مليار دينار آخر في 29 آب إلى اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 الدستورية ولكركوك حصة من هذا المبلغ، منبهاً إلى أن عملية التعويض في إطار المادة 140 لن تكتمل في السنة الحالية و"هناك أسماء خمسة آلاف وافد مسجل للحصول على التعويضات تم إرسال أسمائهم إلى بغداد".
دستور 2005 العراقي الدائم الذي صوتت له غالبية سكان العراق، يقضي بأن يتم الانتهاء من تنفيذ المادة 140 الدستورية بحلول (31 كانون الأول 2007) بمراحلها الثلاث: التطبيع والتعداد السكاني والاستفتاء، لكن رغم مرور 18 سنة لم ينفذ سوى جزء من المرحلة الأولى.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً