رووداو – أربيل
يوجد في إقليم كوردستان العديد من الأثرياء "مليارديرات ومليونيرات"، من بينهم فقط 3 مستثمرين كبار يدفعون الزكاة بالكامل.
وتُعتبر الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وتتلخص في دفع المسلمين الأغنياء جزءاً من أموالهم للمسلمين الفقراء سنوياً، حيث يأمر القرآنُ المسلمينَ الأغنياء بدفع نسبة 2.5% من أموالهم للمسلمين الفقراء.
لا توجد صناديق الزكاة في الكثير من الدول المسلمة والعالم، وأوضح الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي قره داغي، أن "زكاة المسلمين حول العالم تصل سنوياً إلى 400 مليار دولار".
من جهته قال مسؤول العلاقات والتعايش الديني في وزارة الأوقاف بإقليم كوردستان، مريوان نقشبندي، لشبكة رووداو الإعلامية، إنهم "جهزوا مشروعاً عام 2008 فيما يتعلق بتخصيص صندوق للزكاة، وعرضوه على لجنة الشؤون الدينية في برلمان إقليم كوردستان، كما قدموه لمجلس وزراء الإقليم عام 2010".
وأضاف نقشبندي أنهم "عندما جهزوا المشروع كانت زكاة أبناء إقليم كوردستان تصل إلى 30 مليون دولار سنوياً، مع أن المسألة كانت غير منظمة وعشوائية، حيث كان كل شخص يوزع في منطقته".
لم يُناقَش المشروع
كشف رئيس لجنة الشؤون الدينية في برلمان إقليم كوردستان، سيراج خيلاني، أن "المشروع لم يُناقَش، ونحن نعلم أن وضع صندوقٍ للزكاة ليس أمراً يسيراً".
وكان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي قره داغي، قد أدلى بتصريح، في مدينة السليمانية الأسبوع الماضي، حول تخصيص صندوق للزكاة، في حين انتقد مريوان نقشبندي تلك التصريحات بالقول إنهم "كمنظمة، أحرارٌ في جمع الأموال، ولكن الخطوة التي أقدموا عليها جاءت بدون التشاور، ولن نسمح لهم باستغلال منابر المساجد ومؤسسات الحكومة لجمع الزكاة".
أما مسؤول الإعلام في لجنة صندوق الزكاة، عمر علي، فأكد أن "هناك عقبات أمام جمع وتوزيع الزكاة، فالاتحاد الإسلامي الكوردستاني بوضع هذا الصندوق في إطار الحدِّ من الفقر، يُساعد حكومة إقليم كوردستان، لا سيما في هذه المرحلة التي تشهد أزمةً مالية".
وأضاف عمر علي أنهم "بخصوص توزيع الزكاة طلبوا من وزارة الأوقاف أن تكون هناك رقابة، وتشكيل لجنة من علماء الإسلام والخَيّرين، وأنهم سيعقدون مؤتمراً صحفياً في نهاية شهر رمضان الحالي، لكشف التفاصيل الضرورية للرأي العام".
وشهد اقتصاد إقليم كوردستان انتعاشاً اقتصادياً بعد عام 2003، وبالتوازي مع هذه الانتعاش ازداد عدد المستثمرين.
وأوضح اتحاد المستثمرين بإقليم كوردستان، أن "عدداً كبيراً من المستثمرين في الإقليم يتهربون من دفع الزكاة".
وأفاد المتحدث باسم اتحاد المستثمرين في إقليم كوردستان، ياسين محمود، أن "هناك 3 من (المليارديرات) في إقليم كوردستان، وعشرات (المليونيرات)، ولكن مع الأسف لا يوفون بالتزاماتهم الإسلامية، والـ(مليونيرات) الذين يدفعون الزكاة هم في أربيل أولاً، دهوك ثانياً، والسليمانية ثالثاً".
وأضاف ياسين محمود أنه "في حال دفع نصف المستثمرين في إقليم كوردستان زكاتهم، سيتم جمع 150 مليون دولار هذا العام، ولكن لا يتم الوصول إلى الفائدة المرجوة بسبب عدم وجود صندوق للزكاة".
مشيراً إلى أن "هناك بعض المستثمرين الذين يدفعون زكاتهم سنوياً وفقاً لتعاليم الإسلام، كما أن هناك الكثير من الأثرياء في إقليم كوردستان، ويدفعون زكاتهم سنوياً (كما يحلو لهم)، إلا أن هناك 3 أثرياء على وجه الخصوص، ممن تزيد ثروتهم عن مليار دولار، يدفع كل واحد منهم 20 مليون دولار كزكاة سنوياً، وهم صاحب شركة "ماس كروب"، أحمد إسماعيل في أربيل، و"قيوان كروب" في السليمانية، وصاحب شركة "مازي كروب"، حاجي مشهود في دهوك".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً