توطين مستقدمين عرب في سري كانيه لضمهم للأمن العام كـ "سكان أصليين"

03-09-2025
حسين عمر
الكلمات الدالة سوريا روجآفا كوردستان سوريا سري كانييه رأس العين
A+ A-
رووداو ديجيتال

زار وفد من الحكومة السورية يوم أمس الثلاثاء مدينة سري كانيه (رأس العين) في كوردستان سوريا (روجآفا)، حيث التقى بمسؤولين وقادة فصائل مسلحة.
 
تقول لجنة مهجّري سري كانيه، إن هويات العرب المستقدمين يجري تغييرها وتسجيلها في على نفوس المنطقة لدمجهم في قوة أمنية جديدة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة إضافية في مسار تغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة التي كانت ذا غالبية كوردية قبل سيطرة تركيا وفصائل سورية مسلحة عليها عام 2019.
 
ترأس الوفد الذي زار سري كانيه، معاون وزير الداخلية السوري عبد القادر طحان، الذي ناقش مع المحافظ وقادة الفصائل موضوع انضمامهم إلى صفوف قوات الأمن العام.
 
وأبلغ عضو لجنة مهجري سري كانيه، محمد حاجو، شبكة رووداو الإعلامية، أنه جرى تسجيل نحو 300 شخص للإنضمام إلى الأمن العام السوري، 50 منهم فقط من أبناء سري كانيه الأصليين، بينما 250 شخصاً آخرون من العرب المستقدمين.
 
حاجو أوضح أنه يجري تغيير سجلات نفوس العرب المستقدمين، لإظهارهم وكأنهم من أبناء المنطقة، قائلاً: "منذ أسبوعين بدأ مخاتير القرى بأخذ الهويات من العرب الذين استقدموا إلى سري كانيه وهم ليسوا من أهلها أصلاً. طُلبت هوياتهم وتم تغيير مكان الميلاد ليُسجّل على أنهم من أبناء سري كانيه، حتى يقال للرأي العام إنهم شكّلوا قوة أمنية من شباب المنطقة". 
 
وأضاف: " لكننا كأهالي سري كانيه نعرف بعضنا جيداً، سواء كنا كورداً أم عرباً أم سرياناً، وكلنا نميز بعضنا البعض".
 
ولفت إلى أن "عدداً قليلاً جداً من أولئك الذين يُقال إنهم من شباب سري كانيه انضموا فعلاً"، مشيراً إلى عدم قناعتهم (كمهجري المنطقة الأصليين) بأن هذه الخطوة "ستؤدي إلى تحقيق مطالب أهالي سري كانيه أو إلى عودة سكانها الأصليين".
 
"تغيير ديمغرافي"
 
وأشار محمد حاجو إلى أن هذه الخطوة تشكل خطراً جديداً على التركيبة السكانية للمنطقة، مؤكداً أن الحل يكمن في تشكيل قوة أمنية ومجلس مدني يضم جميع المكونات الأصلية.
 
وقال في هذا السياق: "نحن نريد فعلاً تشكيل قوة أمنية داخلية من جميع مكونات المنطقة، وتأسيس مجلس مدني يشارك فيه الكورد والعرب والسريان والأرمن، أي كل المكونات الأصيلة في سري كانيه".
 
لكن الخطوة التي نُفذت "لا تعني فقط زيادة أعداد قوات الأمن الداخلي من المكون العربي على حساب المكونات الأخرى، بل تمثل أيضاً خطراً واضحاً بتعزيز التغيير الديمغرافي عبر رفع نسبة السكان من العرب المستقدمين في سري كانيه"، وفقاً لحاجو. 
 
تُعد هذه الزيارة الثانية لمسؤولي الحكومة الإنتقالية السورية إلى منطقة سري كانيه منذ سقوط نظام الأسد، حيث كانت الزيارة الأولى قد جرت في (13 كانون الثاني 2025).

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رووداو

مسؤول عسكري أميركي: التقارير التي تتحدث عن استيلاء الكورد على الأسلحة "خاطئة"

صرح مسؤول عسكري أميركي لشبكة رووداو الإعلامية بأن التقارير التي تزعم قيام جماعات كوردية بالاحتفاظ بالأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة لتصل إلى المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران هي تقارير "خاطئة"، وهذا ما يتناقض مع الاتهام المستمر من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب للكورد.