عضو بوفد إمرالي من دام بارتي: لسلطات إقليم كوردستان دور مهم في عملية السلام

01-09-2025
الكلمات الدالة اقليم كوردستان دام بارتي عبد الله اوجلان
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (هدب) وعضو في وفد إمرالي من دام بارتي أن أطرافاً عديدة لعبت أدواراً إيجابية ومؤثرة في عملية السلام الحالية في تركيا، خاصة سلطات إقليم كوردستان؛ مشيراً إلى أن السلام عملية صعبة جداً تحتاج لطاقة ووقت وجهد مستمر.
 
نظم مركز رووداو للدراسات اليوم الاثنين (1 أيلول 2025)، مؤتمراً خاصاً حول عملية السلام في تركيا وشمال كوردستان، وألقى عضو وفد إمرالي من دام بارتي والرئيس المشارك السابق لحزب هدب، مدحت سنجر، كلمة كعضو في وفد دام بارتي في اللقاءات مع عبد الله أوجلان.
 
"السلام ليس عملية سهلة"
 
أعلن مدحت سنجر في كلمته أن السلام عملية صعبة ليس فقط في تركيا بل في العالم كله، لكن "التجارب المريرة تخبرنا كم هو مهم السلام. عدم وصولنا للسلام بعد عدة سنوات، جعلنا نتألم بعمق ومن الداخل. لذا عندما نتحدث عن السلام، نعلم أنه يتطلب صبراً وجهداً كثيراً".
 
تحدث مدحت سنجر عن عملية السلام الحالية قائلاً: "مضت عشرة أشهر على بداية العملية. في الأول من تشرين الأول الماضي، جاء إلينا رئيس حزب الحركة القومية، السيد دولت باخجلي، بعد أول جلسة للبرلمان. التقى بالرؤساء المشاركين والبرلمانيين. كانت تلك الإشارة الأولى والقراءة الأولى لبدء العملية. بعدها ألقى باخجلي في 22 تشرين الأول خطابه الشهير وأُعلن عن بدء الحملة".
 
بدأ عضو وفد إمرالي من دام بارتي في الحديث عن المراحل الأخرى للعملية وأعلن: "بعدها، زار وفد من دام بارتي إمرالي. في 27 شباط 2025 نُشرت رسالة أوجلان (السلام والمجتمع الديمقراطي) التي كانت نقطة تحول تاريخية وأشارت لبداية جديدة طلب فيها حل حزب العمال الكوردستاني ونزع سلاحه. نفذ الحزب دعوة أوجلان وفي 5-7 أيار عقد مؤتمره الثاني عشر، وأعلن قرار الحل ونزع السلاح".
 
تحدث مدحت سنجر عن إحراق الأسلحة من قبل عدد من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في 11 تموز قائلاً: "نرى أن ذلك كان إظهاراً لإرادة قوية بالالتزام برسالة أوجلان مؤسس الحزب؛ كما كانت رسالة مهمة من الحزب عبّر فيها عن استعداده لنزع السلاح. بعد تلك المرحلة توجهت الأنظار للبرلمان، تشكلت لجنة وعقدوا اجتماعهم الأول في 5 آب 2025. الآن أنشطتهم مستمرة. أؤكد مجدداً، السلام طريق صعب لكنه هدف مهم جداً".
 
"العالم كله يتسلح وأوجلان يبادر للسلام"
 
أعلن عضو وفد إمرالي من دام بارتي في كلمته: "لكي نفهم عملية السلام في تركيا بشكل أفضل، أسلط الضوء على عدة نقاط. عملية السلام المستمرة الآن مختلفة عن خصائص نظيراتها من عمليات السلام. في تحقيق السلام في معظم البلدان، يجري الحديث عن نزع السلاح أو يأتي كنقطة أخيرة، أي يكون هناك حوار وتفاوض ومعاهدات وتفاهم ومؤسسات أولاً. في النهاية يُتخذ قرار بنزع السلاح".
 
قال مدحت سنجر: "في هذه العملية، كان موضوع نزع السلاح الأولوية الأولى لكل الأعمال والمراحل المختلفة. وضع مرحلة نزع السلاح قبل كل المراحل والخطوات الأخرى معاكس تماماً لكل عمليات السلام الأخرى في العالم".
 
وتحدث مدحت سنجر عن وضع الشرق الأوسط وعدة مناطق أخرى في العالم قائلاً: "منذ فترة طويلة يغرق الشرق الأوسط في أزمات وصراعات مختلفة. في الشرق الأوسط نشاهد الحرب والدماء والقتل منذ عامين. نعيش بين حجري رحى الحياة الصعبة والموت، كل شيء مقلوب. الجميع منشغل بتسليح أنفسهم، الجميع يستعد لحرب متوقعة، الجميع يحاول حل المشاكل بعقلية متشددة".
 
كما تحدث مدحت سنجر عن عملية السلام الحالية في هذا الوضع المعقد في الشرق الأوسط قائلاً: "وسط هذا الصراع، أعلن السيد أوجلان حملة معاكسة، بادر لنزع السلاح وإنهاء العنف من أجل الحل السلمي للقضية الكوردية. طلب نزع السلاح من منظمة (حزب العمال الكوردستاني) نفذت أعمالاً مسلحة متنوعة بشكل منظم جداً لمدة 41 عاماً؛ منظمة لها مكانة وقوة ليس فقط في تركيا، بل لها تنظيم محكم في المنطقة ومعظم بلدان العالم. بينما كما قلت كل بلدان المنطقة تفعل كل شيء لتسليح أنفسها، لكن السيد أوجلان يطلب العكس؛ يطلب منهم إلقاء السلاح، وهم يلتزمون. لذا فخي رسالة تاريخية ومهمة جداً".
 
وقال عضو وفد إمرالي من دام بارتي: "روح الاستقلال والمركزية وصراع السلطة يتصاعد في كل العالم، لكن أوجلان يطلب السلام والمجتمع الديمقراطي. حملته لم تكن فقط للسلام، بل للديمقراطية أيضاً. هذه نقطة وخطوة أخرى بعكس ما يسود كل العالم. لذا نرى أنها عملية صعبة جداً".
 
"البعض حريص على السلام والبعض خائف منه"
 
وقال مدحت سنجر: "بينما اتجه العالم كله للعنف، يصبح الركون للسلام والديمقراطية سبباً للانتقاد والقلق والخوف والتردد. يجب عدم توقع أن كل طبقات وفئات المجتمع تدعم العملية مباشرة. بعضهم قلق، بعضهم ينتقد ربما من حسن نيتهم. البعض الآخر بالتأكيد له نوايا أخرى".
 
وأضاف عضو وفد إمرالي من دام بارتي: "هناك أشخاص ومجموعات لهم مصالح سياسية وفئوية وشخصية، وبمجيء السلام والديمقراطية، ستختفي مصالحهم. بعض تلك المجموعات والأشخاص يخافون ويترددون عندما يسمعون كلمة السلام والعملية. هذه المجموعات تفعل كل شيء لإفشال العملية. للانتصار على كل هذه العوائق يجب عدم فقدان الأمل، بل يجب القيام بعمل جدي وإظهار موقف باصرار".
 
ثم قال مدحت سنجر: "مضطرون لمتابعة خطواتنا. نحن الآن في مرحلة مهمة؛ نجاح العملية يفتح باباً كبيراً جداً للتغيير في تركيا وسيكون تحولاً لا مثيل له. هذا لن يكون فقط لتركيا، بل تحول لكل المنطقة. نجاح العملية سيكون له تأثير مباشر مهم جداً على مصير الكورد والترك وكل مكونات تركيا والمنطقة. نجاح العملية يعني إنهاء الحرب والصراع وتحقيق السلام وعودة الديمقراطية. الجميع يعلم أن هذا التغيير الكبير ليس سهلاً، لكن نعلم جميعاً أنه ليس مستحيلاً وبالعمل المستمر والجهد المكثف، يمكن تحقيق هذا الهدف".
 
عوامل نجاح العملية
 
أعلن مدحت سنجر: "لنجاح العملية نحتاج لعوامل معينة. السؤال هو، ما الذي جعل هذه العملية تبدأ؟ منذ 41 عاماً هناك صراع قاس جداً تسبب في خسارة أرواح كثيرة وخلف جروحاً عميقة جداً في نفس المجتمع. هذا العمل يعني إنهاء الصراع وتحقيق السلام. الغريب أن هناك أشخاصاً لا يزالون ينكرون وجود حرب وصراع ولذلك لا يسمونه بأي اسم".
 
ونوه عضو وفد إمرالي من دام بارتي بسبب آخر قائلاً: "الحرب والصراع لا ينشأ من تلقاء نفسه، هناك سبب ومصدر جعل هذا الصراع يحدث. له سبب ومصدر خاص، وهو القضية الكوردية. يجب تسميته هكذا، عندما نتفق على التسمية، نصل بسهولة أكبر لمصدر الحل".
 
ثم قال مدحت سنجر، إن العملية الموجودة تهدف لإنهاء الحرب وأشار إلى أن "الفاعلين بشكل عام هم المجتمع بأكمله لكن بشكل محدد وفي المرحلة الحالية هم الدولة والسياسة والمنظمة (حزب العمال الكوردستاني). داخل الدولة هناك أصحاب سلطة، شركاء سلطة أي أردوغان وباخجلي. في السياسة هناك كل الأطراف السياسية وفي مقدمتهم أكبر أحزاب المعارضة الرئيسة وهي حزب الشعب الجمهوري وأوزغور أوزيل. الطرف الثالث هو حزب العمال الكوردستاني والسيد أوجلان. إذا لم يتم ذكر الفاعلين بالأسماء ولم يتم تحديدهم واحداً واحداً، لن تُحدد أدوارهم. عندما لا تُحدد أدوارهم بالتأكيد لن توضع الشروط والصلاحيات وطرق العمل والخطوات اللازمة. إلى جانب هذا هناك فاعلون عدة لهم دور أساس. أحدهم السيد أوجلان".
 
وأشار مدحت سنجر إلى أن "الطرف الخارجي أيضاً له تأثير على العملية واتجاهها خاصة في النجاح. أطراف عديدة لعبت أدواراً إيجابية ومؤثرة وجهوداً مكثفة وجيدة جداً، خاصة سلطات إقليم كوردستان في أربيل والسليمانية؛ السياسيون أيضاً لعبوا أدواراً مؤثرة وواثقون أنهم سيلعبون أدواراً بارزة ومهمة في المستقبل أيضاً. يجب النظر لتجربة بلدان أوروبا بعد أكثر من 30 عاماً من إراقة الدماء والقتل والدمار، قررت كل الشعوب سلاماً دائماً إلى الأبد. يجب أن تتخذ كل شعوب الشرق الأوسط قرارها أيضاً؛ الحرب والدمار أم السلام والرفاهية. نحن نختار الحياة ضد الموت، والحرية بدلاً من الكوارث والربيع بدلاً عن الدمار".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رووداو مرشحة للفوز بـ"أوسكار الإنترنت"

رووداو مرشحة للفوز بـ"أوسكار الإنترنت"

ترشحت شبكة رووداو الإعلامية مرةً أخرى، من خلال فيلمها الوثائقي "ثلاث سنوات من الحرب"، للفوز بجائزتين ضمن جوائز ويبي الدولية لعام 2026، المعروفة بـ"أوسكار الإنترنت".