"سيلا" رضيعة نازحة في قامشلو تفقد والدتها برصاص المسلحين أثناء النزوح

01-02-2026
حسين عمر
الكلمات الدالة قامشلو مطار قامشلو الدولي
A+ A-
رووداو ديجيتال

أحياناً، يعرف الإنسان اليتم والنزوح معاً، و"سيلا" هي واحدة من أولئك الرضع اليتامى والنازحين. لا تزال في شهرها الخامس، لكن بكاءها يتردد صداه في مدرسة خالية من الطلاب وغاصّة بالنازحين.

 
سيلا من عفرين، لكنّها نزحت سابقاً إلى الرقة، ومن هناك توجهت نحو المناطق الكوردية إلى مدينة قامشلو. لكن من أين لهم أن يعلموا أن الموت يتربص بهم في الطريق؟ حيث استهدفت قافلة النازحين بوابل من الرصاص القاتل من قبل مسلحين تابعين للحكومة السورية.
 
حمت والدة سيلا طفلتها في حضنها، وكان الرصاص من نصيب جسدها، ليبقى قماط سيلا غارقاً في دماء الأم.
 
قال والد سيلا لشبكة رووداو الإعلامية بقلب مكسور: "كان الرصاص ينهمر، كانت وحشية. احتضنتهما لكي أموت أنا بدلاً عنهما، لكن الرصاصة أصابت رأس والدة الطفلة واستشهدت".
 
كانت سيلا ترضع من صدر والدتها حتى قبل خمسة أيام فقط، ولكن اليوم لا أمّ لها ولا ذلك الحضن الدافئ. لا تهدأ سيلا في حضن والدها، ودموع عينيها تنهال على وجنتيها.
 
وفي تلك اللحظات التي تُمزق قلب الأب، هبّت المعلمة "إيفين"، القادمة من قامشلو، بفيض من الحنان لتنجّد سيلا، قائلةً: "لقد تألمنا كثيراً لأجلها".
 
أطلقت المعلمة "إيفين" نداءها على أمل أن يصل صوتها، قائلةً: "كفى، لا تسمحوا بوقوع المزيد من المجازر".
 
قصة سيلا هي مجرد واحدة من حكايات الكورد المهجرين، أولئك الذين تُستكثر عليهم أبسط حقوقهم الإنسانية.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

بافل طالباني

بافل طالباني: يجب أن تكون كوردستان جسراً للحل لا ساحة للحرب

أدلى بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، في مقابلة صحفية بأحدث رؤاه وتقييماته بشأن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، متحدثاً عن تفاصيل اتصالاته الهاتفية مع كل من دونالد ترمب وعباس عراقجي.