"لم يجبني عندما علم أنّي صحفية كوردية".. دوزن تكال تروي لرووداو تفاصيل موقفها مع الشرع

26-09-2025
سنان تونجدمير - دوزن تكال
سنان تونجدمير - دوزن تكال
الكلمات الدالة أحمد الشرع نيويورك
A+ A-
رووداو ديجيتال 

علقت الصحفية الكوردية الإيزدية، دوزن تكال، التي كانت في نيويورك لتغطية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على مقطع الفيديو المتداول بكثرة لها أثناء محاولتها طرح أسئلة على الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أنها لم تفلح في ذلك.    
 
وذكرت تكال، في حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (26 أيلول 2025)، أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تدخل شخصياً و"لم يرغب" في طرحها للأسئلة على الشرع. 
 
دوزن تكال، المعروفة كصحفية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، شاركت في اجتماعات الأمم المتحدة في إطار زيارة رسمية.

 

 
وقالت تكال، في المقابلة التي أجراها مراسل رووداو سنان تونجدمير، إنها أرادت كصحفية أن تطرح على الشرع أسئلة مهمة حول مستقبل سوريا، وخاصة مصير مكونات مثل الكورد والإيزديين والعلويين والمسيحيين والدروز، لكنها لم تُمنح هذه الفرصة.
 
وأوضحت تكال، أنه عندما حاولت الاقتراب من الرئيس السوري الانتقالي وطرح الأسئلة، تدخل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الذي كان برفقته.
 
وأكدت دوزن تكال، التي قدمت عبر منظمتها "هاوار" مساعدات كبيرة للكورد الإيزديين بعد إبادة عام 2014، أن هدفها من لقاء الشرع لم يكن عدائياً، بل كانت تبحث كصحفية عن إجابات لأسئلة مهمة.

وأدناه نص الحوار:

رووداو: ضيفتنا هي دوزن تكال، قادمة من ألمانيا. كما رأيتم، انتشر مؤخراً مقطع فيديو لها على وسائل التواصل الاجتماعي، أرادت خلاله طرح أسئلة على الرئيس السوري أحمد الشرع، لكنهم لم يسمحوا لها بذلك. لهذا السبب، هي معنا اليوم لنسألها عما حدث. أهلاً بكِ.

دوزن تكال: أهلاً بكم.
 
رووداو: هل يمكنكِ أن توضحي لنا ما حدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة وأن هذا الموضوع حظي باهتمام كبير في أجندتنا؟

دوزن تكال: أنا صحفية أتيت من ألمانيا. أنا فتاة إيزدية وكوردية، وعندما كنت واقفة هناك، رأيت أحمد الشرع بعيني، لكنه لم يقبل الاقتراب منه، رأيتهم يتحدثون معاً. هذا مكان للدبلوماسية، ولم أذهب بنية عدائية. قلت إنني أريد أن أفهم حقيقة الأمر، وأردت أن أسأله حول شعبنا، ومستقبل كوردنا، ليس عنا فحسب، بل عن العلويين والسنة والشيعة أيضاً. أي، كيف يرى الوضع ولماذا لا تزال الأقليات تُقتل حتى اليوم؟ عندما ذهبت وقلت أنا صحفية كوردية، لم يجبني. لقد تفاجأت. تساءلت، لماذا لا نتحدث مع بعضنا البعض؟ نحن نعلم أنه يجب علينا المضي قدماً معاً. قبل شهرين، زرت سوريا، وذهبت إلى روجآفا أيضاً. أرى أن هذا أمر مهم للغاية؛ رحل الأسد، وسوريا الجديدة مهمة للجميع. يجب أن تكون سوريا للجميع؛ للسنة، والشيعة، والكورد، والدروز، والعلويين. يجب على الناس إدارة هذا الأمر بروح من الصداقة. نحن اليوم في مكان مرموق، في مقر الأمم المتحدة. يجب أن نتمكن من طرح أسئلتنا. كوني صحفية، رأيت أنه لا يريد التحدث معي. رأيت ذلك (مقطع الفيديو)، ورأيته أيضاً في وسائل الإعلام، وتساءل الناس لماذا طرحت السؤال. في عام 2014، عندما تعرض الإيزديون للإبادة، رأيت ذلك بأم عيني. ذهبت من ألمانيا إلى العراق وكوردستان، ورأيت ما حدث لنا في شنكال (سنجار).
 
رووداو: أردتِ طرح أسئلة. رأيتُ أمير قطر هناك أيضاً، وهو أيضاً لم يسمح لكِ بالحديث. كيف حدث ذلك؟ هل ترين أن الأمير (تميم بن حمد آل ثاني) تحدث نيابة عن الشرع؟ كان بإمكان الشرع أن يجيب بنفسه، لكن المسؤول القطري تحدث بدلاً منه. كان هذا غريباً أيضاً، أليس كذلك؟

دوزن تكال: نعم، المسؤول القطري لم يرغب في أن أتحدث. من الواضح أنهما صديقان، فقد رأيتهما معاً. لا أفهم حتى الآن لماذا لم يتحدثا معي.
 
رووداو: لو أُتيحت لكِ الفرصة، ماذا كان سيكون سؤالكِ الأول؟

دوزن تكال: كنت سأسأل: لماذا تُقتل الأقليات؟ كنت سأسأل لماذا قُتل 3 آلاف شخص من العلويين والدروز والكورد. وأنا جالسة هنا اليوم، أعلم أن داعش قتل 3 رجال كورد في دير الزور. عندما نهض 12 ألف كوردي في عام 2014 وحاربوا داعش، كان الجميع يثني عليهم، لكن اليوم لا أحد يتحدث عن ذلك، وهذا أمر لا يمكننا قبوله. يجب أن نطالب بحقوق جميع الناس، وقلت إنني أريد أن أفهم، هل نسي ما فعله في الماضي أم لا؟ نحن نعلم من أين يأتي، ونعلم ما حدث لنا، وما زلنا نعيش في خضم هذه الإبادة الجماعية. الإبادة التي حلت بالإيزديين أمر جلل. نساؤنا وفتياتنا تم بيعهن وقتلهن، وأعداؤنا في سوريا، ويعملون معه. لا تزال راياتهم معهم. أرى أن هذا الأمر مهم للغاية؛ أرض سوريا هي أرض أهلها، من الكورد وغير الكورد، وهو حق الأجداد. أهلنا أيضاً من الحسكة. لا نريد أن نخاف. من الأشياء التي قلتها، أريد أن أفهم، دبلوماسياً، عندما تأتي إلى هنا، ألا تقول شيئاً عن هذا الأمر؟ ولماذا لا تقول شيئاً؟
 
رووداو: نعم، جيد جداً. إذن، حاولتِ طرح أسئلة لكنكِ لم تحصلي على إجابة، بل إنهم منعوكِ من الكلام. الآن، دعينا نتعرف عليكِ قليلاً، ونريد أن يتعرف عليكِ المشاهدون أيضاً. من أين أنتِ، وضمن أي برنامج أتيتِ إلى الأمم المتحدة؟

دوزن تكال: عندما حلت بنا الإبادة عام 2014، أسسنا جمعية اسمها "هاوار". نحن فتيات إيزديات وكورديات. نشأنا في ألمانيا، ونحن سعداء لأننا لم ننسَ من أين أتينا. إنه وقت صعب على الكورد والإيزديين والأقليات، لكننا لم ننسَ. ما تعلمناه من آبائنا وأمهاتنا هو الإنسانية. الإنسانية مهمة جداً، وعندما حلت بنا الإبادة، هرعنا للمساعدة. كنت في ألمانيا، ولم يكن الأمر يعنيني مباشرة، لكنني لم أقبل ما رأيته بأم عيني. أهل تلك المنطقة أيضاً لم يقصروا في مواجهة داعش. ذهبنا إلى العراق، شنكال (سنجار)، كوباني. رأيت بأم عيني كيف قُتل أهلنا، وكيف نهضوا ضد داعش وقُتلوا. لم يكن هناك خوف. يجب أن نواصل عملهم. المرء يفعل ذلك من أجل الجميع، لكن لا أحد يسأل عن الكورد. لا أريد أن أفرق، لكني أريد أن أوضح أن الثورة التي سنقوم بها ليست فقط للإيزديين والكورد. نحن نعمل في أفغانستان، وفي ألمانيا، من أجل المسلمين والإيزديين. منظمتنا موجودة في ألمانيا والعراق وكوردستان وأفغانستان.
 
رووداو: هل دعتكم الأمم المتحدة إلى هنا؟ هل هذا في إطار برنامج للمرأة أم شيء آخر؟ كيف هي علاقات منظمة "هاوار" مع الأمم المتحدة؟

دوزن تكال: نادية مراد كانت هنا أيضاً. ما نريد إيصاله هو أننا نستطيع التحدث عن أنفسنا. لقد رأينا بأعيننا، وما حدث لنا يجب ألا يُنسى. نريد أن نتشابك الأيدي بروح الإنسانية، لكن الخوف كبير؛ إذا حلت بنا الإبادة مرة، فلماذا لا تحدث مرة أخرى؟ نحن نركز على هذا الأمر، ولدينا مشاريع، وقد التقينا بالعديد من الأشخاص هنا.
 
رووداو: جئتم إلى الأمم المتحدة وتحدثتم هنا وذكرتم الدعم.

دوزن تكال: نعم، كان لدينا مؤتمر هنا أيضاً، وتحدثنا مع الناس. لقد تمت دعوتنا. لم نأتِ إلى هنا فقط من أجل صوت الكورد والإيزديين، بل أتينا من أجل صوت الإنسانية.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

صورة من مقابلة رووداو مع الرئيسة المشتركة لجامعة "روجآفا"

الرئاسة المشتركة لجامعة روجآفا: متمسكون بالحفاظ على الهوية الكوردية لجامعتنا

صرحت زينة علي، الرئيسة المشتركة لجامعة "روجآفا"، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه بعد مرور نحو 15 عاماً على اعتماد نظام التعليم باللغة الكوردية في "روجآفا" (شمال وشرق سوريا)، ظهر جيل جديد يتحدث بلغة كوردية فصيحة وسليمة، معتبرة ذلك "مكسباً ثميناً للغاية".