ريبر وحيد: الموسيقا الكوردية أسطورية والفن الكوردي جميل وواقعي

25-12-2017
رووداو
 الفنان الكوردي، ريبر وحيد
الفنان الكوردي، ريبر وحيد
الكلمات الدالة ريبر وحيد الإعلام الكوردي الإعلام العربي وجوه من الشام
A+ A-

رووداو – أربيل

تحدث الفنان الكوردي، ريبر وحيد من خلال برنامج "وجوه من الشام" الذي تعرضه شبكة رووداو الإعلامية عن تجربته الفنية باللغتين الكوردية والعربية، معبراً عن إعجابه بثقافة وفن إقليم كوردستان.

وأكد وحيد أن "الفن الكوردي لا يوجد أجمل منه في العالم، وهو فن واقعي، لكن الإعلام الكوردي كونه ضعيف بالاهتمام بالفن ومرتبط بالأحزاب السياسية لم يتمكن من إبراز هذا الفن، مشيراً إلى أن "الإعلام العربي خدمني في مجال الفن"، وفيما يلي نص المقابلة التي أجرتها شبكة رووداو الإعلامية مع الفنان الفنان الكوردي: 

رووداو: نحن سعداء، بإطلاتك على شاشة قناة رووداو الكوردية تحديداً من العاصمة السورية دمشق، ماذا تقول لجميع جمهور رووداو؟

ريبر وحيد: سعيد جداً بلقائكِ مجدداً، أحيي الجميع عبر قناة رووداو وأقول إن شاء الله عام السلام للكل، حيث أن قناة رووداو محببة ونشيطة، أوجه التحية لكادرها المبدع، وهنا أوده أنوه إلى أن الصلة الموجودة بين رووداو ودمشق جميلة.

رووداو: دعنا نتحدث عن أربيل المدينة الجميلة، ماذا رأيت في زيارتك إليها، ما هو الشيء الذي يميزها عن القامشلي بسوريا، وهل هناك اختلافات بين الشعب وأوجه تقارب بين المدينتين؟

وحيد: أحسُ بأن مدينة أربيل هي مملكة في الجنة وهي جميلة بطيبعتها وشعبها وبساطتها، إلى جانبها هناك دهوك وهي حمامة البيضاء السلام، إلى جانبها يوجد طاووس زاخو وهي جميلة جداً، إضافة إلى هذا هناك السليمانية وهي الحضارة والجمال والعفة.

مدينة أربيل هي نبض العالم، لا يوجد أي اختلاف بين القامشلي وأربيل فقط لهجة اللغة تختلف، حيث اللهجة السورانية تختلف عن اللهجتين الكورمانجية والزازاكية، مثلاً أهالي أربيل يتحدثون باللهجتين السورانية والكورمانجية.

لا توجد اختلافات كثيرة، الشمولية والعمومية هي لصالحنا، مثلاً اللهجة الكورمانجية تمتد من قامشلو إلى رميلان وديريك ودهوك وزاخو بالإضافة إلى هولير التي اسمها أربيل والسليمانية، تحس بأن هذه المنطقة قطعة جملية تعزف سمفونية فيها الحب، الجمال، العفة، الكرم، والتسامح. 

رووداو: حتى العادات نفس الشيء؟

وحيد: نعم، العادات نفس الشيء ولا تتغيير، حيث أن العشائرية موجودة في دهوك وزاخو بينما تقل في أربيل لتطورها بشتى السبل. حكومة أربيل تهتم بها كثيراً، ولو ظهور الإرهاب في العراق كانت أربيل متقدمة بشكل أكبر، وإن شاء الله وضع المنطقة يعود إلى ما كان في السابق بهمة البيشمركة والجيش العراقي.

رووداو: هل ستزور أربيل مرة ثانية؟

وحيد: طبعاً، زرتها سابقاً بصفة سفير الأمم المتحدة لذوي الاحتياجات الخاصة، وليست زيارة فنية، لكن نظمت خلال هذه الزيارة سبع حفلات غنائية في أربيل والسليمانية، وزرت مخيمات (دوميز وكوركوسك ودارا شكران) الخاصة باللاجئين.

رووداو: إذا ما تحدثنا عن الثقافة والفن، تحديداً الكوردية، باعتبارك أكثر واحد مهتم بهذه الأمور، خاصة أنت تتحدث أكثر من سبع لغات، كيف ترى الفن الكوردي خاصة أنت صرحت سابقاً بأن الإعلام لا يساهم بتطور الفن الكوردي؟

وحيد: أنا أغني بثلاث عشرة لغة وأتحدث بسبع لغات، وما صرحت عن تطور الفن والثقافة الكوردية واضح، حيث أن الفن الكوردي لا يوجد أجمل منه في العالم، هو فن واقعي، لكن الإعلام الكوردي ضعيف كونه فنياً مرتبط بالأحزاب السياسية وهذا خطأ. 

رووداو: لكن لا يوجد شيء اسمه إعلام حيادي، والحرب التي نحن فيها أثبتت ذلك وكل وسيلة إعلام لجهة معينة؟

وحيد: كلا، أنتِ تحدثت عن الفن، لكن أنا أتحدثُ عن الغناء، حيث أن الغناء هو لغة عالمية ليست لها ترجمة، مثلاً هناك من يسمع الأغانية التركية، الهندية، والإيرانية ولا يفهم منها. 

لا يوجد أجمل من الأصوات السورانية، حيث لدى الفنان السوراني الصوت السماعي الثقيل جداً، يعني الفن الكوردي هو فن عملاق وقديم، أتحدث عن هذا كوني عملت رسالة دكتوراه عن الموسيقا.

الموسيقا الكوردية موسيقا أسطورية، وأقول هذا ليس لأني كوردي هي أسطورية ولكن تمايزيا للسورية.

رووداو: أنت تغني بلغات المنطقة، ما هو الشيء الذي يغرك بالغناء بلغات المنطقة، وما هي اللغة التي تكون قريبة منك أكثر؟ 

وحيد: أنا اشتهرت بالأغانية العربية وليست الكوردية، لأن الإعلام العربي خدمني، وفي حال عملت الآن سمفونيات موسيقية ونشرتها على الإعلام الكوردي لن تشتهر السمفونية كثيراً. 

رووداو: ككوردي، هل تواجه صعوبات عندما تغني باللغة العربية؟

وحيد: وهنا التمييز، 95 من الكورد الذين يغنون باللغة العربية لا تخرج معهم مخارج الأحراف بشكل صحيح، أما أنا فنجحت في الغناء العربي، وعندما غنيت باللغة العربية كانوا يقولون عني هذا من لبنان أو العراق، وكانوا ينادوني بـ "روبير"، لكن أنا من سوريا وغنيتُ بلهجتي وليست العراقية. 

رووداو: ريبر من أستاذ مدرسة بسيط إلى عالم الفن، لماذا سلكت هذا المشوار الصعب؟ 

وحيد: إذا تحدث عن مجريات القصة ستضحكين، حيث عندما كنتُ أغني أو ألعب وابتعد عن دراستي كان والدي رحمه الله يضربني، وعندما أصبحت أستاذ تمردت وغنيت وألفت الأغاني وألحانها.

رووداو: الذي يرجع إلى بداياتك في مجال الفن، يعلم بأنك لحنت أغاني فنانين كبيرين، ما هو السبب في تراجعك؟

وحيد: للعلم فقط لحنت للنجوم، حيث لحنتُ أغنية للفنانة نجوى كرم عندما كنت من العمر 19 عاماً، ولحنت للفنانة ديانا حداد عدة أغاني، إضافة إلى ذلك لحنت أغاني للفنان محمد المازم، وحصلت على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة. 

في البداية عندما كنت ملحناً لم يكن هناك شركات تدعمنا، وبعد ذلك أطلقت ألبوم بعنوان "سمفونية الحب"، أنا فقط عملت لمدة سنة وثمانية أشهر، وبعد جرى معي حادث سير والأوضاع تغييرت وانطلق الربيع العربي. 

رووداو: ما مصير الأغنية السورية في الوقت الراهن؟

وحيد: الأغنية السورية فقط بالكتابة موجودة أما فعلياً ما في، الأغنية السورية ما في من 40 سنة، لا توجد إدارة لإدارة الفنانين والمغنين يوجد في سوريا فقط دراما. 

رووداو: كونك سفير الأمم المتحدة للاحتياجات الخاصة ، حيث أنه لديك نشاطات وفعاليات خاصة بالنازحين في المخيمات، وهنا أود أن استفسر عن سببك نومك في المخيمات التي تزورها؟

وحيد: نعم، عندما زرتُ المخيمات نمتُ فيها مع النازحين، وفي إقليم كوردستان نمتُ مع النازحين في مخيميي (دوميز ودارا شكران)، ولم أتوجه إلى الفنادق، على الرغم من أنه كان هناك بطاقة حجز لي في أفخم فندق.

رووداو:  ما هو حلمك الذي لم يتحقق؟ 

وحيد: حالياً حلمي هو أن أغني أسماء الله الحسنى بـ 99 لغة، وأنشر الأغنية في العالم.

رووداو: ما هي مشاريعك الجديدة؟

وحيد: عملتُ أغنية جديدة بعنوان "سوريا الحب" بلغات (الإيرانية، الروسية، الانكليزية) وأغنية أخرى "خلي يولي" باعتباري سأمشي عكس السير من الآن فصاعداً. 

ترجمة وتحرير: آزاد جمكاري 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب