الرئيس السابق للحزب الإسلامي العراقي: انقلبوا علي لكوني كوردياً

24-02-2019
رووداو
الكلمات الدالة محسن عبدالحميد الحزب الإسلامي كوردستان العراق
A+ A-

رووداو - السليمانية

يقال إن الحاكم المدني للعراق، بول بريمر، عندما كان يشرف على اجتماعات مجلس الحكم، كان يحترم د. محسن عبدالحميد كثيراً، وكان الأخير كلما أشار إلى الأمريكان وصفهم بـ"الاحتلال". في القسم الأخير من اللقاء الذي أجري معه في برنامج (بَنجة مور = بصمة) الذي يعرض على شاشة تلفزيون رووداو، يتحدث د. محسن عبدالحميد عن مجلس الحكم، قتل ابنه من قبل الميليشيات الشيعية، انقلاب الحزب الإسلامي العراقي ضده، تأسيس الاتحاد الإسلامي الكوردستاني ومواضيع أخرى.

رووداو: هل صحيح أن الإخوان المسلمين كانوا يؤيدون نظام البعث في الحرب الإيرانية العراقية؟

د. محسن عبدالحميد: أولاً، لم تكن هناك قيادة للإخوان في العراق حينها حتى تصدر بياناً بهذا الخصوص، وكانوا أساساً مستائين من اندلاع الحرب، لأنهم كانوا يرون أن الهدف من الحرب هو إضعاف الطرفين، والدليل هو أن دونالد رمسفيلد كان له دور كبير في دعم العراق خلال الحرب. كانت أمريكا وإسرائيل تريدان تدمير العراق، لأنه كان قد اتخذ موقفاً خلال حرب إسرائيل وفلسطين. عندما جمد الإخوان نشاطهم، تراجع بعض الضعفاء منهم، كان بعضهم يخاف من البعث، ومن الناحية الفردية، كان التجنيد إلزامياً. كان الإخوان يخشون تلك الحرب كثيراً، وكانوا بالدرجة الأولى يخشون سيطرة إيران على العراق وخاصة من الناحية الطائفية.

رووداو: إذن كان هذا سبب قيام بعض الإخوان بتأييده؟

د. محسن عبدالحميد: لا، لم يؤيدوه، بل على العكس كانوا يرون أن تلك الحرب لم تكن ضرورية. دخل صدام تلك الحرب ليعزز سلطته في العراق. لا يمكن للإخوان أن يؤيدوا البعث أبداً. فهناك أدلة تثبت أن الغرب أسس حزب البعث لضرب الإخوان.

رووداو: كان الذين يتولون قيادة الحرب من السنة، هل كنتم تخشون أن تنقلب إلى حرب بين الشيعة والسنة؟

د. محسن عبدالحميد: كنا نخشى أن تتحول مستقبلاً إلى حرب بين الشيعة والسنة، خاصة بعد تعرض الشيعة، ممثَّلين بحزب الدعوة، إلى القتل والتنكيل ورحيلهم إلى إيران.

رووداو: هل كان من بين الإخوان البارزين والذين تراجعوا، من صار بعثياً؟

د. محسن عبدالحميد: لا شك أن الذين تراجعوا في حينه وابتعدوا، اضطروا للانضمام إلى حزب البعث، لأن التدريس كان ممنوعاً إلا على من كان بعثياً، كانوا قد أغلقوا جميع الأبواب.

رووداو: لكن كان هناك أشخاص مثلك، يدرسون ولم ينتموا إلى البعث؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، إنهم أعداؤنا التاريخيون، ومازالوا كذلك.

رووداو: في العام 1981، ألقيتم محاضرة على عدد كبير من الضباط والشرطة، من الذي طلب منكم القيام بذلك؟

د. محسن عبدالحميد: طلبت مني المديرية العامة للشرطة ذلك. قلت للضابط الذي جاءني: أتعرفون من أنا؟ فقال علي أن أعود إلى المدير العام، وكان عبدالخالق عزيز مديراً عاماً حينها. عاد إلي الضابط وقال نعم نعرف من أنت، لست بعثياً بل إسلامي. نريد منك أن تلقي المحاضرة. كانت إيران حينها تقول إن البعثيين كفار، لهذا كانوا بحاجة إلى محاضرات كتلك. ذهبت وكان هناك أكثر من ألفي شخص في القاعة. هناك، همس الضابط الذي دعاني للمحاضرة في أذني: دكتور، هلا امتدحت صدام حسين خلال محاضرتك. قلت وهل أنا مذيع في الإذاعة العراقية! أم جئتم بي لأتحدث هنا كأستاذ جامعي؟ كان عبدالخالق عزيز بعثياً، لكنه كان رجلاً محترماً، فأجابني لا، جئنا بك لتلقي علينا محاضرة عن الإسلام. استمرت المحاضرة ساعتين وعشرين دقيقة، ثم قلت ادعوا معي وقولوا ربنا أطفئ نار هذه الحرب. في اليوم التالي، نشرت جريدة الثورة الكثير من الأكاذيب على لساني، حتى أني عندما ذهبت إلى الجامعة قالوا لا نصدق أنك قلت شيئاً من هذا.

رووداو: سافرت إلى المغرب في العام 1982، من الذي دعاك لزيارتها؟

د. محسن عبدالحميد: كانت الجامعات المغربية بحاجة إلى أساتذة، وكان أولادي قد بلغوا، والظروف الاقتصادية كانت سيئة، فقدمت طلباً ووافقوا عليه. أقمت هناك ثلاث سنوات. كما ذهبت إلى جامعة محمد بن سعود في الرياض خمس سنوات، كنت أقيم هناك شهراً من كل عام. كان منهجهم مختلفاً عن المناهج العراقية، كانوا يعتمدون السلفية والوهابية، ومع أذان العشاء، كنت أذهب صحبة 15-20 من طلبة الدراسات العليا إلى المسجد، لم يدعُني أحد لإمامتهم، ثم جاءني أحد الطلبة وقال أتدري يا أستاذ سبب عدم دعوتك لإمامتهم؟ لأنهم يعتبرونك فاسقاً. سألت ولم؟ قال: لأنك حليق اللحية. حاولت تغيير فكرتهم، وكان لي تأثير عليهم، وعندما عدت إلى هناك في العام 1986 لمست الكثير من التغيير في رؤاهم.

رووداو: كنت معجباً جداً بكتابات سعيد النورسي؟

د. محسن عبدالحميد: النورسي عالم كوردي جليل، أدرك أن الزمن قد تغير. سأله شيخ الأزهر ذات مرة عن رأيه في الغرب، فأجاب: الغرب سيكون السبب في ولادة الإسلام، والإسلام سيؤدي إلى ولادة الغرب. كان ذا فكر عميق. تم اعتقاله أكثر من ثمانين مرة، قال له أتاتورك أنت مرتد ونفاه إلى جبل. كتب 120 رسالة عن أحوال المسليمن، عن الصراع بين الإسلام والغرب، وعن الحكومة، ولكنه لم يذكرهم بالاسم.

رووداو: ألفت كتابين عن النورسي، هل مزج قط بين الفكر القومي الكوردي والإسلام؟

د. محسن عبدالحميد: كانت للنورسي علاقات مع الشيخ سعيد بيران، كان ينصحه بالتخلي عن الثورة. لأن تلك الثورة ستؤدي إلى قيام أتاتورك بالقضاء على الشعب الكوردي. كان يقول له أنتم تفتقرون إلى القوة وإلى التنظيم. كان يعلم بأن أتاتورك سيقضي عليهم. حتى أن حسين باشا جاءه وطلب منه فتوى بخصوص تلك الثورة، فقال: لن أفتي، لأن ذلك سيؤدي إلى فناء الشعب الكوردي وسيؤدي إلى تعزيز حكومة أتاتورك. فكان كذلك.

رووداو: لم تعيدوا تفعيل الإخوان حتى العام 1996، لماذا؟

د. محسن عبدالحميد: بدأنا، كمجموعة قياديين إخوانيين، منذ العام 1989 بالنشاط في بغداد وفي سرية تامة، فوجدنا أن هناك ثلاثة عشر تنظيماً إخوانياً في العراق، لا يربط بينها رابط. كانوا جميعاً يعرفوننا. استطعنا توحيدهم خلال الفترة 1989-1996، كنا نخاف من أن يؤدي عدم توحيد تلك التنظيمات إلى لجوئها لحمل السلاح ضد البعث ثم القضاء عليهم جميعاً.

رووداو: وماذا عن الخط الأول والخط الثاني في صفوف الإخوان، مثل جماعة ملا صديق؟

د. محسن عبدالحميد: لم أكن على علم بذلك. زارني ملا صديق في العام 1985 وطلب مني استئناف تنظيم الإخوان، فرفضت وقلت أنتم أحرار في ما تفعلون في كوردستان على أن تقطعوا صلاتكم ببغداد، وفعلاً فعلوا ذلك.

رووداو: ماذا تقول عن احتلال الكويت من قبل العراق؟

د. محسن عبدالحميد: أصدر الإخوان بياناً قالوا فيه إن تلك الحرب لا ينبغي أن تقوم. لم يرحب بهذا غير إخوان الكويت، وعندما جاء الأمريكيون أصدروا بياناً آخر ضد الأمريكيين.

رووداو: وماذا كان موقفكم من انتفاضات الكورد والشيعة وتشكيل حكومة إقليم كوردستان؟

د. محسن عبدالحميد: أيدنا ذلك.

رووداو: لمن كانت مجلة (دار السلام)؟

د. محسن عبدالحميد: كانت للحزب الإسلامي، حيث أسس أياد السامرائي وأسامة التكريتي الحزب الإسلامي في الخارج في العام 1986. كانت علاقاتهم مع الكورد جيدة جداً، وزاروا مام جلال وكاك مسعود.

رووداو: لكن عدد 23 تشرين الأول 1992 من مجلة دار السلام، ضم مقالاً جاء فيه: إن مسألة الاستقلال ليست ذات جذور عميقة في قلب الشعب الكوردي، لأنهم تقبلوا الإسلام جيداً ويؤمنون به، في حين أن الانفصال شعار الأحزاب العلمانية.

د. محسن عبدالحميد: لا علم لي بهذا، لأن علاقاتنا بالخارج انقطعت، ولو علمت به لعارضته.

رووداو: اندلع الاقتتال الداخلي بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحركة الإسلامية في كوردستان، هل كانت لكم محاولات للحؤول دون وقوع ذلك الاقتتال؟

د. محسن عبدالحميد: نحن كنا ضده، حتى أننا قمنا بإدانة الحركة الإسلامية، لأنه حتى في حال التحرش بهم ماكان عليهم الدخول في القتال.

رووداو: هل كنت على علم بتأسيس الاتحاد الإسلامي الكوردستاني؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، كنت أعلم بذلك وشجعتهم، لماذا؟ كانت لمام جلال مقولة، وكان يقول باستمرار: لولا الاتحاد الإسلامي، لأقضت القاعدة مضاجعنا في كوردستان. الاتحاد الإسلامي حزب غير مسلح، يؤمن بالتعددية.

رووداو: هل الاتحاد الإسلامي قريب من الإخوان؟

د. محسن عبدالحميد: كقيادة، لا. لكن ربما كان هناك تنسيق، لكن لا توجد أبداً علاقة تنظيمية بين كوردستان والخارج.

رووداو: مادمت راضياً عن الاتحاد الإسلامي لهذه الدرجة، لماذا لم تنضم إليه؟

د. محسن عبدالحميد: كنت في بغداد طيلة خمسين عاماً، وأنا في كوردستان منذ سبع سنوات فقط، وقد بدأت للتو أفهم القليل عن أوضاع كوردستان. فرحت كثيراً لتأسيس الاتحاد الإسلامي، إذ كنت أخشى أن تنمو الجماعات المتطرفة.

رووداو: هل كنت تعرف صلاح الدين بهاءالدين، قبل تأسيس الإتحاد الإسلامي الكوردستاني؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، كنت أعرفه فقد زرت كوردستان عدة مرات قبل العام 1994 والتقيته.

رووداو: هل كانت لديكم علاقات مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني خلال فترة الاقتتال الداخلي بينهما؟

د. محسن عبدالحميد: لا، لم تكن لي أية علاقة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حتى العام 2003، لكننا كنا مستائين كثيراً من ذلك الاقتتال.

رووداو: وهل كانت لكم علاقات مع حزب الفضيلة؟

د. محسن عبدالحميد: لا، لم تكن لدينا أية علاقة معهم، لكن الحزب الإسلامي في الخارج كان يرتبط بعلاقات معهم.

رووداو: تسمي سقوط نظام البعث في العام 2003 بـ"الزلزال الكبير"، ما سبب هذا؟

د. محسن عبدالحميد: لأن هذا ما حصل للعراق. كنا نخشى أن يصل العراق إلى هذه المرحلة.

رووداو: لم تكونوا مع ضرب العراق؟

د. محسن عبدالحميد: نعم. لكن عندما جاءت أمريكا مع ثلاثين دولة وضربوا العراق، عرفنا أن المسألة ليست القضاء على البعث، بل كان البعث ذريعة لتدمير العراق.

رووداو: هل كان الحزب الإسلامي العراقي، امتداداً للحزب الذي تأسس في العام 1960؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، لكنه لم يكن الحزب الإسلامي في الفترة 1960-2003، بل كان الإخوان.

رووداو: لكنكم أسستموه بنكهة إخوانية...

د. محسن عبدالحميد: بقيادة الإخوان.

رووداو: كنتم تعتبرون أمريكا محتلة؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، في مجلس الحكم كنت أصف أمريكا بالمحتل باستمرار. حتى أنني قلت يوماً: عندما احتلت أمريكا بغداد، قال أحد الأعضاء: ولماذا لا تقول حررتها؟ تدخل الحاكم المدني للعراق، بول بريمر، وقال: ما يقوله الدكتور محسن صحيح، نحن محتلون.

رووداو: مادمتم تعتبرونهم محتلين، لماذا شاركتم في مجلس الحكم؟

د. محسن عبدالحميد: لكي لا تختل تركيبة المجتمع العراقي. لم تكن أمريكا تقبل مشاركة العرب السنة في المجلس، لكن مام جلال وكاك مسعود فرضا ذلك عليها، لأنه أولاً، سيفقد العرب توازنهم بدون السنة، وثانياً، كانا ملتزمَين بالمذكرة التي وقعاها مع الحزب الإسلامي قبل سقوط نظام البعث.

رووداو: هل كان توزيع مقاعد مجلس الحكم عادلاً؟

د. محسن عبدالحميد: لا، لم يكن عادلاً. لكننا قلنا إن عمره سنة ثم ستجري الانتخابات. لم نكن نعلم بأن العرب السنة سيقاطعون الانتخابات. فاضطررنا نحن أيضاً لمقاطعتها، لأن القاعدة والمقاومة أحرقا عدداً من مقراتنا، وقتلوا عدداً من أعضائنا. حتى أن كاك مسعود اتصل وسأل لماذا قاطعتم الانتخابات؟ كنا حزباً أعزل.

رووداو: كم كان عدد ممثليكم في مجلس الحكم؟

د. محسن عبدالحميد: كنت أنا فقط، كان العرب يقولون أنتم لا تمثلون العرب، لأن رئيس حزبكم كوردي.

رووداو: يقال إن بول بريمر كان يحترمكم كثيراً في مجلس الحكم، ولا يقاطعك وأنت تتحدث، هل هذا صحيح؟

د. محسن عبدالحميد: تصديقاً لكلامك، في اليوم الذي غادر العراق، أرسل سكرتيره إلي ليخبرني بأنه قال: أريد زيارة الدكتور محسن، لكني أخاف أن يقتلوني، فهل يستطيع هو أن يزورني لأودعه؟ فكرت في الأمر، وقلت ينبغي أن أظهر له أخلاق الإسلام، فذهبت إليه. قال لي: أنا آسف جداً كان ينبغي أن أزورك أنا، لكني أريد لقاء زوجتي من جديد. فقال عني بعض الأشياء التي أنقل منها قوله: أنا أقدرك كثيراً لأنك حافظت على دينك، وحافظت على حزبك، وقلت الحق دائماً.

رووداو: لكن الأمريكيين داهموا منزلك ذات ليلة وألقوا القبض عليك...

د. محسن عبدالحميد: نعم، بعد رفع الحصانة عني، هاجموني فوراً. كنت قد نهضت لأداء صلاة الفجر عندما هاجم الجنود الأمريكيون منزلي من كل جانب. وضعوا الأصفاد في يدي وكيساً على رأسي. ألقوا القبض على أولادي أيضاً، وبقيت أم مقداد وحدها. كانت قد اتصلت في الخامسة صباحاً بمكتب مام جلال، لكنهم أخبروها بأن مام جلال نائم، فقالت لهم أخبروا مام جلال بأن الأمريكيين اعتقلوا أخاك. أفاق مام جلال واتصل بالجنرال كايسي، وكلمه بلهجة غاضبة، وقال لهم مادمتم اعتقلتم الدكتور محسن، تعالوا واعتقلوني أنا أيضاً. فأطلقوا سراحي في مساء نفس اليوم.

رووداو: هل حققوا معك، وهل أخبروك عن سبب اعتقالك؟

د. محسن عبدالحميد: قالوا ستمكث عندنا بعض أيام وسنحقق معك.

رووداو: ما الذي طلبوه منك؟

د. محسن عبدالحميد: لا شيء، كانوا يريدون إهانتي، لأنني كنت ضدهم.

رووداو: هل كان هناك حديث عن الفدرالية وحدود كوردستان في مجلس الحكم؟

د. محسن عبدالحميد: نعم، عندما قال مام جلال كلمته التاريخية وعرض خريطة كركوك، كنتُ رئيس المجلس، جاءني وقال لي: دكتور أريد منك إيقاف برنامج الجلسة ساعة، وتمنحني تلك الساعة، أريد أن أتحدث عن موضوع كركوك. فقلت له: طلبك أمر. مام جلال يريد أن يتكلم، هل أنتم موافقون؟

رووداو: هل رد أحد على كلام مام جلال؟

د. محسن عبدالحميد: عندما انتهى مام جلال من كلمته وجلس. كانت سونكول جابوك تمثل التركمان في المجلس، فقلت لها هل تريدين الرد على مام جلال بصفتك ممثلة عن كركوك، فقالت: لا.

رووداو: كان الأمريكيون يخشون أن يطالب الكورد بالاستقلال، لكن يقال إن ممثلي الكورد اكتفوا بالمطالبة بالمال والامتيازات، هل هذا صحيح؟

د. محسن عبدالحميد: لا، لأن مام جلال وكاك مسعود لم يكونا يفتقران إلى مال.

رووداو: كيف تقيم أداء مام جلال وكاك مسعود في مجلس الحكم؟

د. محسن عبدالحميد: لم يقصّرا، كانا منطقيَّين جداً وهادئين، وفعلا ما أرادا بخصوص الفدرالية.

رووداو: من يتحمل مسؤولية ظهور الإرهاب في العراق؟

د. محسن عبدالحميد: أول المسؤولين هو أمريكا لأنها فتحت حدود العراق تماماً، ولم يقصر جيراننا. قلت للأمريكيين في مجلس الحكم: أنتم المسؤولون عن الأزمة التي حصلت في العراق. فأنتم من فتح حدود العراق، ودخل إلى العراق كل من يعادي العراق. حتى أن جون أبو زيد كان يضحك عندما كنت أتكلم، فقلت إنكم دافعتم عن وزارة واحدة فقط، وهي وزارة النفط.

رووداو: هل نستطيع الافتراض بأن انقلاباً نفذ ضدك من الداخل لإبعادك عن الحزب الإسلامي العراقي؟

د. محسن عبدالحميد: نعم.

رووداو: لأنك كنت كوردياً، أم كانت هناك أسباب أخرى؟

د. محسن عبدالحميد: لا شك أن هذا كان السبب. لم يكونوا جميعاً، بل كان هناك متعصبون متأثرون بالرأي الذي يقول كيف لحزب إسلامي سني أن يرأسه كوردي. حتى أنهم انتقدوا تحدثي باللغة الكوردية في برلمان كوردستان. كما كان يزعجهم ظهوري في المؤتمرات الصحفية إلى جانب كاك مسعود (البارزاني) عندما كان رئيس مجلس الحكم.

رووداو: يقال إنك كنت شديداً جداً على الشيعة؟

د. محسن عبدالحميد: لم أكن شديداً، بل كنت أذكر الحقائق.

رووداو: من الذي تتهمه بقتل ابنك؟

د. محسن عبدالحميد: ظلموه، قتلته الميليشيات الشيعية، اتصلوا هاتفياً وقالوا إن أباه يذكرنا بسوء فقتلنا ابنه. كان ولداً طيباً جداً، كل أولادي في جهة وهو وحده في جهة، كان يحق له أن يتخذ 30 حارساً لحمايته، لكنه رفض وقال: أنا لم أظلم أحداً.


تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب