مرشح كوردي من إقليم كوردستان يخوض السباق في انتخابات البرلمان الهولندي

21-10-2025
نياز مصطفى
الكلمات الدالة هيمن حويزي هولندا
A+ A-
رووداو ديجيتال

من المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية الهولندية في 29 من الشهر الجاري، حيث تتنافس 27 قائمة على 150 مقعداً في البرلمان، ويوجد مرشح كوردي واحد في هذه الانتخابات.

هيمن حويزي، الذي ينحدر من مدينة كويسنجق التابعة لمحافظة أربيل، ويقيم حالياً في هولندا، مرشح عن قائمة "النداء الديمقراطي المسيحي". في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، تحدث عن برنامج حزبه ورؤيته لعدة قضايا، من بينها المشكلات التي تواجه هولندا، المهاجرون، إقليم كوردستان، العراق، وكوردستان سوريا.
 
وفقاً لآخر استطلاع للرأي أجرته وسائل الإعلام الهولندية، من المتوقع أن يحصل "حزب من أجل الحرية"، وهو حزب يميني متطرف مناهض للمهاجرين، على 20% من الأصوات، بينما سيحصل كل من "حزب العمل" و"حزب النداء الديمقراطي المسيحي" على 16% من الأصوات.
 
بخصوص أبرز المشكلات التي يواجهها المواطنون في هولندا، صرح هيمن حويزي، لرووداو قائلاً: "أبرز المشكلات هي السكن، الهجرة، المناخ، والرعاية الصحية". وأضاف: "نريد بناء 100 ألف وحدة سكنية سنوياً، 30% منها ستكون مساكن اجتماعية. وبهذه الطريقة، نهدف إلى تحقيق أقصى استفادة للشباب حتى لا يضطروا إلى مغادرة مناطقهم".
 
فيما يتعلق بحل مشكلة الهجرة في بلاده، قال هيمن حويزي: "سياسة الهجرة يجب أن تكون إنسانية، ولكن منظمة في الوقت نفسه. سنقدم نظاماً جديداً لمنح حق اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي لمنع المهربين".
 
صار تغير المناخ قضية عالمية، ويحظى باهتمام في برنامج حزب هيمن حويزي. يقول حويزي: "نريد أن نسلم بلداً نظيفاً وجيداً للجيل القادم. هذا يعني زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز أهدافنا المتعلقة بتغير المناخ، ودعم الأسر والمجتمعات في تحقيق هذه الأهداف حتى يتمكنوا من الاستفادة منها بأسعار معقولة".
 
وحول قضية الصحة، قال هيمن حويزي: "نظامنا الصحي يواجه نقصاً في الموظفين وارتفاعاً في التكاليف. يؤمن حزبنا بتعزيز نظام الرعاية الصحية المحلي، وزيادة الاستثمار في تدريب المهنيين، وضمان توفر الخدمات الصحية بالقرب من منازل المواطنين".
 
أما عن سياسة حزبه تجاه القضية الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة، فقد قال المرشح الكوردي: "سياستنا الخارجية تقوم على أساس كرامة الإنسان وحقوق الإنسان والقانون الدولي. نحن ندعم باستمرار حماية جميع الشعوب من القمع والعنف، وهذا يشمل الكورد في تركيا وسوريا والعراق وإيران".
 
من هيمن حويزي
 
ولد هيمن حويزي عام 1992 في كويسنجق. في عام 1997، وهو في الخامسة من عمره، انتقل مع والدته وشقيقه إلى هولندا. حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة لاهاي ودرجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة روتردام.
 
يعمل حويزي منذ سبع سنوات مستشاراً رفيع المستوى في وزارة الداخلية وعلاقات المملكة في هولندا، مع تركيز على التحول الرقمي. وهو حالياً طالب دكتوراه في جامعة لايدن. كما ينشط في حزب النداء الديمقراطي المسيحي ضمن مجلس بلدية زوترمير.
 
 
نص المقابلة:

رووداو: كيف تسعون إلى تحسين السياسة الاقتصادية بما يعكس إرادة الهولنديين؟
 
هيمن حويزي: تقوم سياستنا الاقتصادية على أساس أن الاقتصاد القوي والعادل هو حجر الأساس لهولندا متقدمة، بما يخدم إرادة شعبها واحتياجاته. نريد سياسة تتسم بالصدق حول ما يجب القيام به وما يمكن أن نأمل في تحقيقه. هذا يعني أن تكون لدينا أهداف طويلة الأمد، وأن نعمل من أجل المصلحة العامة، وأن نوحد الناس بدلاً من تقسيمهم.
 
نؤمن بأن الاقتصاد السليم يعتمد على شركات ومؤسسات لا تفكر في الربح فحسب، بل في الناس أيضاً. نولي أهمية لتنمية الإنتاج وتطويره كماً ونوعاً، وذلك من خلال الابتكار في مجال التكنولوجيا والأدوات المتقدمة المتعلقة بالإنتاج، وتقليص الإجراءات غير الضرورية أمام المنتجين والمستثمرين، وإنشاء بنك وطني للاستثمار، والتركيز في السياسة العامة على القضايا التي يواجهها الناس يومياً، بما في ذلك الأجور وأسعار السكن الملائم، وقوة البنية التحتية، وجودة الخدمات العامة. كل هذه العوامل تساهم في دعم الإنتاج والمستثمرين، وتحسين العمالة، وتشجيع التعلم المستمر لتمكين الناس من التكيف مع متغيرات العالم.
 
هولندا بلد قائم على التحالفات السياسية. هذا هو رأينا، لكن بعد الانتخابات، سنجلس مع الأطراف السياسية الأخرى التي لكل منها أهدافه الخاصة. التحدي يكمن في تحويل هذه الأهداف إلى مسار مشترك لحماية أمن الناس وفرصهم. هذه هي سياسة حزب النداء الديمقراطي المسيحي (CDA)، التي تتمثل في البناء والواقعية والالتزام بالصالح العام.
 
رووداو: ما هي أبرز المشكلات التي يواجهها الهولنديون، وما هي خططكم لمعالجتها؟
 
هيمن حويزي: المشكلات الأربع الأبرز هي السكن، والهجرة، والمناخ، والرعاية الصحية. هناك عدد كبير من الشباب والأسر غير قادرين على إيجاد سكن بسعر مناسب. نريد بناء 100 ألف وحدة سكنية سنوياً، يكون 30% منها للإسكان الاجتماعي. ومن خلال ذلك، نهدف إلى تحقيق أقصى استفادة للشباب ومنعهم من الاضطرار إلى مغادرة مناطقهم. يجب أن تراعي سياسة الهجرة الجانب الإنساني، ولكن يجب أن تكون منظمة. سنقدم نظاماً جديداً لمنح حق اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي لمنع المهربين. في هولندا، سنطبق القانون لإنهاء الاكتظاظ في مراكز طلب اللجوء، وترحيل أولئك الذين رُفضت طلباتهم بشكل عادل. نريد أن نسلم بلداً نظيفاً وجيداً للجيل القادم. هذا يعني زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز أهدافنا المتعلقة بتغير المناخ، ودعم الأسر والمجتمعات في تحقيق هذه الأهداف، ليتمكنوا من الاستفادة منها والحصول عليها بأسعار معقولة. يواجه نظامنا الصحي نقصاً في الموظفين وارتفاعاً في التكاليف. يؤمن حزبنا بتعزيز نظام الصحة المحلي، وزيادة الاستثمار في تأهيل الكوادر المهنية، وضمان توفر الخدمات الصحية بالقرب من منازل الناس. يجب أن نقلل من البيروقراطية حتى يتمكن الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي من القيام بما هو مطلوب منهم، وهو رعاية الناس.
 
رووداو: كيف تنظرون إلى المهاجرين وطالبي اللجوء؟ وما هي خطتكم للمهاجرين الذين يصلون إلى هولندا بحيث يمكنهم خدمة الاقتصاد والقوى العاملة؟
 
هيمن حويزي: نحن ننظر إلى المهاجرين بصفتهم أشخاصاً يتمتعون بالكرامة والقدرة، وكذلك بالمسؤولية. الاندماج هو واجب متبادل، يجب على القادمين الجدد تعلم اللغة الهولندية، واحترام قوانيننا، والمشاركة؛ وعلى المجتمع أن يوفر فرصاً عادلة في التعليم والعمل. اللغة والتوظيف هما المفتاح. لذلك، يجب على البلديات تحقيق نتائج قابلة للقياس، ويجب على أصحاب العمل مساعدة العمال في تعلم اللغة، ويجب أن تشمل هجرة العمالة سكناً لائقاً واحتراماً للعائلات. الهجرة ليست قضية هولندية فحسب، بل هي قضية أوروبية وعالمية. لهذا السبب، نحن ندعم نظام لجوء أوروبي تعالَج فيه الطلبات الأولية خارج أوروبا، مع توزيع عادل للمسؤوليات بين دول الاتحاد الأوروبي واتفاقيات إعادة أكثر صرامة مع بلدان المصدر. بهذه الطريقة، يمكن تنظيم الهجرة لتكون عادلة ومستدامة، بما يعود بالنفع على كل من القادمين الجدد والاقتصاد.
 
رووداو: كيف تنظرون أنتم وحزبكم إلى المهاجرين من الشرق الأوسط؟ ما هي أكبر الفوائد والتحديات التي يمثلها المهاجرون بالنسبة لهولندا؟
 
هيمن حويزي: سياستنا لا تميز بين المهاجرين على أساس منطقة قدومهم. الشروط هي نفسها لجميع القادمين الجدد: تعلم اللغة، والاندماج، والمشاركة في المجتمع. الفائدة واضحة: العديد من المهاجرين من الشرق الأوسط يتمتعون بالمرونة والموهبة والإرادة القوية للنجاح. مع الدعم المناسب في تعلم اللغة والتدريب المهني، يساهمون في قوتنا العاملة وثقافتنا ومجتمعاتنا. التحديات حقيقية أيضاً: الحواجز اللغوية، والتعليم المتقطع، وخطر نشوء مجتمعات موازية. لهذا السبب، يجب أن يكون الاندماج صارماً، ولكن عادلاً، مع التركيز على الديمقراطية والمشاركة والاعتماد على الذات.
 
أنا شخصياً دليل حي على ذلك. قدمت إلى هولندا بصفة طالب لجوء، ونشأت هنا، ودرست، وأعمل الآن مستشاراً رفيع المستوى ومرشحاً للبرلمان. منحني حزبي الفرصة لأكون على قائمته لتمثيل المواطنين الهولنديين. قصتي تظهر أن الاندماج ينجح عندما يتحمل الطرفان المسؤولية، ويمكن للقادمين الجدد أن يتطوروا ليصبحوا ممثلين للشعب الهولندي.
 
رووداو: كيف تنظرون أنتم وحزبكم إلى الكورد في تركيا، سوريا، العراق، وإيران؟ كيف تعتقدون أن على حزبكم التعامل معهم؟
 
هيمن حويزي: سياستنا الخارجية تقوم على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والقانون الدولي. نحن ندعم باستمرار حماية جميع الشعوب ضد القمع والعنف. وهذا يشمل الكورد في تركيا، وسوريا، والعراق، وإيران. تنص المادة الأولى من الدستور الهولندي على أن الجميع يعاملون على قدم المساواة. هذا المبدأ يوجه سياستنا الخارجية: دعم حق جميع الشعوب، بما في ذلك الكورد، في العيش بكرامة وحرية، وتشجيع الحلول السياسية بدلاً من العنف. لطالما آمن حزب النداء الديمقراطي المسيحي بالتعاون الدولي من خلال الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والأمم المتحدة. نحن نسعى إلى الاستقرار في الشرق الأوسط على أساس الديمقراطية وسيادة القانون واحترام المكونات. وكما نعيش في هولندا على قدم المساواة داخل البلاد، نريد أن نكون قدوة في الخارج.
 
رووداو: كيف تنظرون أنتم وحزبكم إلى الإدارة الذاتية الكوردية؟ أتريدون أن تساعدها الحكومة الهولندية القادمة؟
 
هيمن حويزي: مبادئنا واضحة: نحن نريد الاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة. تمتلك هولندا تقليداً عريقاً في مجال المساعدات الإنسانية والتعاون الإنمائي. على الرغم من أننا بلد صغير من حيث المساحة، إلا أن لدينا تأثيراً كبيراً. خلال العقود العديدة الماضية، كانت هولندا جزءاً من جميع التحالفات الحكومية ودعمت دائماً الاستقرار والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في مناطق النزاع. لذلك، بينما يجب أن نعمل وفقاً للحلفاء والقانون الدولي، يجب أن نواصل دعم المشاريع الإنسانية والتنمية المحلية وجهود السلام. هذا يعزز الديمقراطية، ويساعد الشعوب المضطهدة، ويساهم في تهدئة منطقة مليئة بالمشكلات.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب