الصليب الأحمر بسوريا لرووداو: حوار غير علني بحلب وشمال شرق لمتابعة ملف المفقودين والمحتجزين

17-02-2026
الكلمات الدالة الصليب الأحمر السوري حلب شمال شرق سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال 

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تحافظ على حوار مع جميع الأطراف في حلب وشمال شرق سوريا، بهدف تسهيل الوصول إلى أماكن الاحتجاز ومتابعة ملف المفقودين، إلى جانب دعم العائلات في البحث عن مصير أحبائها.
 
وجاء ذلك خلال مقابلة أجرتها شبكة رووداو الإعلامية، البوم الثلاثاء (17 شباط 2026)، مع المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، فريد حميد، تناولت آليات الوصول الإنساني إلى المناطق المتأثرة بالتصعيد العسكري، ودور اللجنة في تسهيل الإجلاء الطبي، ومتابعة ملف المفقودين والمحتجزين، إضافة إلى جهودها في دعم العائلات المتضررة وضمان استمرارية الخدمات الإنسانية في شمال وشمال شرق سوريا.
 
وأدناه نص المقابلة:

رووداو: بعد التصعيد العسكري الأخير والسيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما هي الضمانات التي حصلتم عليها لضمان وصول فرقكم الإنسانية بحرية ودون تمييز لتقديم المساعدة للعائلات الكوردية المتبقية هناك أو تلك التي نزحت نحو عفرين والشهباء؟

فريد حميد: باعتبارها منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة ومستقلة، فإن قدرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على مساعدة الأشخاص المتضررين من النزاعات وغيرها من حالات العنف تعتمد على الوصول الإنساني الآمن وفي الوقت المناسب ودون عوائق. ونحن نسعى إلى تحقيق هذا الوصول من خلال القيام بحوار ثنائي وسري مع جميع الأطراف التي تمارس السيطرة أو النفوذ على المناطق المتأثرة. وتُقدَّم مساعدتنا استناداً إلى الاحتياجات فقط، ومن دون أي تمييز. خلال الأسابيع الماضية، وبحسب ما سمحت به الظروف الأمنية، قمنا بتقديم مساعدات عاجلة داخل مدينة حلب وللعائلات النازحة في ريف حلب الشمالي، بما فيها كوباني/عين العرب، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الهلال الأحمر العربي السوري. ويشمل ذلك في داخل حلب تزويد مستشفى الرازي بإمدادات طبية منقذة للحياة تكفي لعلاج خمسين مريضاً من المصابين بجروح حرجة، وتقديم مجموعة رعاية صحية أولية واحدة إلى العيادة متعددة الاختصاصات التابعة للهلال الأحمر العربي السوري والمدعومة من اللجنة الدولية في حي الشيخ مقصود، لتلبية الاحتياجات الأساسية للرعاية الصحية الأولية لنحو عشرة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى مجموعة أخرى لمديرية الصحة لتغطية احتياجات عشرة آلاف شخص إضافي لمدة ثلاثة أشهر. كما تم تقديم خمس مجموعات للإسعافات الأولية ومواد استهلاكية إلى خدمات الطوارئ الطبية التابعة لوزارة الصحة ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تكفي لمعالجة مئة مصاب في حالة حرجة، وتوزيع ثلاثمئة بطانية على مستشفى الرازي ومستشفى جامعة حلب لدعم رعاية المرضى خلال فصل الشتاء، وتوزيع مجموعات مواد تنظيف وتنفيذ أعمال تأهيل للصرف الصحي في اثني عشر مركز إيواء جماعي تستضيف عائلات نازحة من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية. ودعم محطة الخفسة لمعالجة المياه من خلال تزويدها بخمسة وعشرين طناً من مواد تعقيم المياه، وتوزيع واحد وسبعين سلة غذائية على العاملين فيها وعائلاتهم.
 
في كوباني/عين العرب تم توزيع ثلاثة آلاف سلة غذائية، وألفا حصة أرز، وثلاثة آلاف بطانية، وأربع وعشرين ألف عبوة مياه شرب سعة نصف لتر، واثنين ألف وثمانمئة وخمسون مجموعة نظافة، وألف مصباح يعمل بالطاقة الشمسية على العائلات الأكثر ضعفاً، كما تم تزويد مستشفى عين العرب ومديرية الصحة بإمدادات طبية منقذة للحياة تشمل مجموعة جرحى الحرب تكفي لعلاج خمسين مصاباً بجروح حرجة، ومجموعة رعاية صحية أولية، ومجموعة إسعافات أولية. في عفرين وشرّان تم توزيع خمسمئة سلة غذائية، وستمئة عبوة مياه شرب سعة 1.5 لتر، وألف فرشة، وخمسمئة مجموعة نظافة على خمسمئة أسرة نازحة في مخيم يد العون والمناطق المحيطة، وتوزيع ألف ومئتين بطانية على ثلاثمئة وخمسين أسرة في قرى ناحية شرّان. وبينما لا تزال الاستجابة الطارئة للجنة الدولية للصليب الأحمر مستمرة، نواصل الدعوة، علناً وبشكل سري، لجميع الأطراف لضمان وصول مستدام وآمن ومحايد إلى جميع المجتمعات المتضررة، سواء بقيت في أحيائها أو نزحت إلى مناطق أخرى. وتتمثل أولويتنا في الوصول إلى المجتمعات المتأثرة أينما كانت، وذلك فقط استناداً إلى احتياجاتها والى قدرتنا التشغيلية.

رووداو: تشير التقارير إلى وجود صعوبات كبيرة في حركة المدنيين بين مناطق شمال شرق سوريا والداخل السوري. ما هو دور الصليب الأحمر في تسهيل عبور الحالات الطبية الحرجة، وهل هناك تنسيق مباشر مع "الهلال الأحمر الكوردي" لضمان استمرارية الرعاية الطبية في هذه الممرات؟

فريد حميد: قد تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها وسيطاً محايداً بتسهيل عمليات الإجلاء الطبي فقط عند الحاجة، وعندما يتم الاتفاق على ذلك مع جميع السلطات والأطراف المعنية، ومع توفر جميع الضمانات الأمنية اللازمة واعتماد أساليب عمل اللجنة، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وبما أن اللجنة الدولية لا تدير "ممرات" رسمية، فهي تنخرط في حوار ثنائي مع أطراف النزاع لتمكين عمليات نقل طبية منقذة للحياة حيثما كان ذلك ممكناً. وفي شمال شرق سوريا يشمل دعمنا لمجال الرعاية الصحية تشغيل ست سيارات إسعاف تابعة لخدمات الطوارئ الطبية للهلال الأحمر العربي السوري في مدينة الحسكة بدعم من اللجنة الدولية، لتسهيل نقل المرضى في حالات الطوارئ، وتشغيل أربع سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري ومدعومة من اللجنة الدولية في دير الزور، تقوم بعمليات النقل بين المحافظات إلى حمص ودمشق، والتبرع بإمدادات طبية تكفي لتلبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية لنحو خمسة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر إلى مركز الرعاية الصحية الأولية للهلال الأحمر العربي السوري في القامشلي لمعالجة النقص الحاد في الأدوية، والتبرع بإمدادات طبية تكفي لتلبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية لنحو خمسة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر إلى مركز الرعاية الصحية الأولية للهلال الأحمر العربي السوري في دير الزور لدعم الخدمات الصحية الطارئة في مخيم العريشة، وتسليم إمدادات طبية منقذة للحياة تكفي لعلاج مصابين بجروح حرجة في مستشفى الرازي في حلب، والمشفى العسكري في الحسكة، والمشفى الوطني في دير الزور.
 
رووداو: مع تغير السيطرة الميدانية في حلب ومناطق التماس في الرقة، هل يمارس الصليب الأحمر دوره كوسيط محايد في ملف المفقودين أو الموقوفين من المدنيين الكورد، وهل لديكم قنوات تواصل مفعلة مع أطراف الصراع للبحث عن الأشخاص الذين انقطع الاتصال بهم خلال الأحداث الأخيرة؟ هناك تقارير تتحدث عن أكثر من 250 مفقوداً في الأشرفية والشيخ مقصود.

فريد حميد: تتابع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن كثب التطورات في شمال وشمال شرق سوريا، وهي على علم بالتقارير المتعلقة بالمفقودين عقب الأعمال العدائية الأخيرة في حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وكذلك في شمال شرق سوريا. ونظراً للطبيعة غير العلنية لعملنا، فإننا لا نؤكد أو نعلّق علناً على أرقام محددة، لكننا نأخذ جميع هذه التقارير على محمل الجد. وبموجب تفويض اللجنة الدولية الإنساني وفق اتفاقيات جنيف، تعمل اللجنة الدولية على توضيح مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين الذين تتواصل عائلاتهم مع اللجنة الدولية لطلب الدعم، والدعوة إلى المعاملة الإنسانية للأشخاص المحرومين من حريتهم، وإعادة الروابط العائلية والحفاظ عليها من خلال برنامج استعادة الروابط العائلية. نحافظ على حوار فعّال وغير علني مع جميع الأطراف التي تمارس السيطرة أو النفوذ على المناطق المتأثرة، بما فيها حلب وشمال شرق سوريا، لتسهيل الوصول إلى أماكن الاحتجاز، والدعوة إلى حماية حقوق العائلات ودعمها في البحث عن إجابات بشأن أحبائها المفقودين. وتشمل أنشطتنا الأخيرة ضمن الاستجابة الطارئة في شمال شرق سوريا دعم الهلال الأحمر العربي السوري في التجهيز المسبق لمجموعات اتصال لمساعدة النازحين على التواصل مع أقاربهم واستعادة الروابط العائلية أو الحفاظ عليها، والتنسيق مع السلطات المعنية بعمليات الإجلاء للتخفيف من مخاطر وفترات انفصال العائلات، وذلك من خلال نشر رسائل توعوية وتقديم نصائح تقنية وعملية، خصوصاً لحماية الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على زيارة الأشخاص المحتجزين على خلفية الأعمال العدائية لضمان معاملتهم بإنسانية، وحصولهم على الاحتياجات الأساسية، وتمكينهم عند موافقتهم من التواصل مع عائلاتهم. وتعتمد قدرتنا على العمل على توفّر الوصول الآمن وتعاون جميع الأطراف.
 
رووداو: هل رصدتم حالات لأطفال كورد انفصلوا عن ذويهم خلال موجات النزوح الأخيرة من حلب أو الرقة أو دير الزور؟ وما هي الإجراءات المتخذة للم الشمل عبر مكتب البحث عن المفقودين التابع لكم؟

فريد حميد: في سياق الأعمال العدائية الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2026، والتي تسببت في موجات نزوح واسعة في حلب والرقة ودير الزور والحسكة، تلقت اللجنة الدولية طلبات من عائلات تسعى للحصول على الدعم لتوضيح مصير وأماكن وجود أحبائها المفقودين. وتبعاً لمبدئنا، لا نكشف علناً عن تفاصيل أي من قضايا الحماية حفاظاً على بيانات الأشخاص الذين نسعى لمساعدتهم. نشجّع العائلات التي تسعى للحصول على دعم اللجنة الدولية لتوضيح مصير أحبائها المفقودين على زيارة مكاتب اللجنة الدولية، بما فيها المكاتب في حلب والحسكة، أو التواصل معنا عبر القنوات الرسمية، لتمكين اللجنة الدولية، وفق تفويضها، من العمل بالنيابة عنهم.
 
رووداو: هل يوجد بروتوكول تعاون معلن وشفاف بينكم وبين المنظمات الإنسانية المحلية الكوردية لتوحيد الجهود الإغاثية بعيداً عن الصراعات السياسية؟

فريد حميد: على الصعيد العالمي، تعمل اللجنة الدولية حصراً مع شركائها ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما في ذلك الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وفي سوريا، تعمل اللجنة الدولية حصراً وبشكل رسمي مع الهلال الأحمر العربي السوري، وهو الجمعية الوطنية الوحيدة المعترف بها بموجب اتفاقيات جنيف في البلاد. ومع ذلك، تصل استجابتنا الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحتاجة، بما في ذلك المناطق ذات الغالبية الكوردية، من خلال عمليات مشتركة بين اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري. في كوباني/عين العرب تم تسليم ألفي سلة غذائية، وألفي بطانية، واثني عشر ألف عبوة مياه، وألف وثمانمئة وخمسون مجموعة نظافة، وإمدادات طبية منقذة للحياة. وفي الحسكة تم تقديم إمدادات طبية وإرسال ثلاثمئة وخمسين سلة غذائية إلى مخيم نوروز الذي يستضيف عائلات نازحة من غرب سوريا. ومع كل هذا، تقوم اللجنة الدولية بالتنسيق والتواصل وأيضاً التعاون مع جهات إنسانية دولية ومحلية أخرى في حال الحاجة، لضمان إيصال المساعدات وتبقى جميع أنشطتنا محايدة وغير متحيزة ومستقلة عن الأجندات السياسية.
 
رووداو: لقد تم توثيق اختفاء خمسة أعضاء من الهلال الأحمر الكوردي في حلب أثناء تأديتهم لعملهم الإنساني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في يناير 2026؛ ما هو الدور الذي قام به الصليب الأحمر لضمان إطلاق سراحهم؟ وهل تعتبرون استهداف الكوادر الطبية الكوردية انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي تلتزمون به؟

فريد حميد: لا تعلّق اللجنة الدولية علناً على حالات محددة أو تقارير إعلامية أو ادعاءات تتعلق بسير الأعمال العدائية. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب احترام وحماية جميع العاملين في المجال الإنساني والطبي في جميع الأوقات. وتقع المسؤولية الأساسية عن ضمان سلامتهم على عاتق أطراف النزاع. وقد دعت اللجنة الدولية بشكل مستمر وعلني إلى حماية المدنيين، بما فيهم العاملين في المجال الإنساني في سوريا. ونحن نتابع عن كثب التطورات في شمال وشمال شرق سوريا. ومن خلال الحوار الثنائي وغير العلني مع جميع الأطراف نثير أية مخاوف إنسانية حول سير الأعمال العدائية، وحماية المدنيين وأولئك الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، وكذلك حول حماية البنية التحتية المدنية الأساسية. ومن المهم الإشارة إلى أنه في حين تنخرط اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع جميع الأطراف للسعي إلى الوصول إلى الأشخاص المحرومين من حريتهم على خلفية الأعمال العدائية، لضمان معاملتهم بإنسانية وحصولهم على الاحتياجات الأساسية، وتمكينهم عند موافقتهم من استعادة التواصل مع عائلاتهم، فإن اللجنة الدولية، بصفتها منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة ومستقلة، لا تملك الصلاحية لتأمين إطلاق سراح المحتجزين، وتقع هذه المسؤولية حصراً على عاتق سلطات الاحتجاز وأطراف النزاع.
 
رووداو: هل لديكم فرق تعمل في محافظة الحسكة أو البلدات التابعة لها؟

فريد حميد: نعم، تتواجد اللجنة الدولية بشكل دائم في الحسكة منذ سنوات، وتواصل العمل بنشاط في مختلف أنحاء المحافظة، بما في ذلك مدينة الحسكة والقامشلي والمناطق المحيطة. ولضمان استجابة فعّالة وفي الوقت المناسب للاحتياجات الإنسانية العاجلة والمتزايدة في المنطقة، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإرسال فرق إضافية لتعزيز طواقمها العاملة في الحسكة. وتدعم هذه الفرق تنفيذ الأنشطة الإنسانية، بما في ذلك في المناطق التي يصعب الوصول إليها، حيث لا يزال الوصول يشكل تحدياً بسبب الوضع الأمني على الأرض. وتُنفّذ جميع العمليات بالتنسيق الوثيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، ووفقاً لمبادئنا في الحياد وعدم التحيّز والاستقلال. وكما ورد في التحديث العملياتي الذي نشرناه بتاريخ 25 كانون الثاني 2026، تشمل أنشطتنا الأخيرة في الحسكة نقل مياه يومي منتظم بالصهاريج بمعدل ألف وثلاثمئة متر مكعب يومياً إلى مئة وستة وسبعين خزاناً مشتركاً في الشوارع لتلبية احتياجات نحو مئة ألف شخص في مدينة الحسكة، ودعم طارئ للمياه في أربعة مراكز للنازحين من خلال إيصال تسعة وثلاثين متراً مكعباً من مياه الشرب إلى العائلات النازحة حديثاً، إلى جانب تزويدها بخزانات مغطاة وصنابير لضمان الوصول الآمن إلى المياه، وتوزيع نحو ألف عبوة مياه شرب على ثمانية مراكز إيواء جماعي في مدينة الحسكة، والتبرع بإمدادات طبية تكفي لتلبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية لنحو خمسة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر إلى مركز الرعاية الصحية الأولية التابع للهلال الأحمر العربي السوري في القامشلي لمعالجة النقص الحاد في الأدوية، وتزويد المستشفى العسكري في الحسكة بإمدادات طبية منقذة للحياة تكفي لعلاج خمسين مصاباً بجروح خطيرة، إضافة إلى تقديم إمدادات أخرى إلى مخيم نوروز للنازحين، الذي يستضيف عائلات نازحة من غرب سوريا، وتشغيل ست سيارات إسعاف تابعة لخدمات الطوارئ الطبية في الهلال الأحمر العربي السوري ومدعومة من اللجنة الدولية تعمل في مدينة الحسكة لنقل المرضى في حالات الطوارئ، وتنفيذ توزيع مشترك مع الهلال الأحمر العربي السوري شمل ثمانين سلة غذائية ومواد منزلية تتضمن الفرش والبطانيات ومجموعات النظافة والمصابيح الشمسية وأطقم المطبخ على ثمانين أسرة نازحة في عدة مواقع داخل مدينة الحسكة. وتندرج جميع هذه الأنشطة ضمن استجابتنا الطارئة بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، بما يعكس التزامنا الراسخ منذ سنوات بدعم المجتمعات المتضررة في شمال شرق سوريا.
 
رووداو: ما هي الإجراءات التي اتخذتموها للتحقيق في التقارير الواردة عن إعدامات ميدانية واستهداف للمدنيين الكورد في حلب خلال كانون الثاني 2026؟ وهل تمكنت فرقكم من الوصول إلى مراكز الاحتجاز المؤقتة هناك؟

فريد حميد: بصفتها منظمة إنسانية محايدة ومستقلة، لا تقوم اللجنة الدولية بإجراء تحقيقات أو إجراءات قانونية، إذ يقع ذلك خارج نطاق تفويضها، وهو من مسؤولية أطراف النزاع والسلطات القضائية المختصة. مع ذلك، وبصفتها وسيطًا محايدًا، تراقب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع عن كثب، وتثير المخاوف حول سير الأعمال العدائية وحماية من لا يشاركون فيها كالمدنيين، أو من توقفوا عن المشاركة، بمن فيهم الجرحى والمرضى والأشخاص المحتجزون. وتُنقل هذه المخاوف عبر حوار ثنائي غير علني مع جميع الأطراف التي تمارس السيطرة أو النفوذ على المناطق المتضررة. ونُذكّر السلطات باستمرار بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين وضمان المعاملة الإنسانية لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم. وتماشياً مع تفويضنا، نعمل على زيارة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في حالات النزاعات المسلحة أو غيرها من حالات العنف، بغض النظر عن سبب احتجازهم أو خلفيتهم العرقية. ويتم التفاوض على الوصول إلى أماكن الاحتجاز على أساس كل حالة على حدة، ويعتمد ذلك على موافقة سلطة الاحتجاز. نظراً لطبيعة عملنا الغير علنية في مجال الحماية، فإننا لا ندلي بتعليقات علنية حول ادعاءات محددة أو طلبات الوصول أو تفاصيل العمليات، بما في ذلك حول القيام بالزيارات لمواقع معينة. تبقى أولويتنا القصوى الوقاية من المعاناة، وحماية كرامة الإنسان، ودعم العائلات التي تسعى للحصول على إجابات بشأن أحبائها المفقودين.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

الكاتب فرهاد محمد

الكاتب فرهاد محمد: أزور أوزون في قبره كثيراً وأقرأ له فقرات من كتبه

الأدب ليس مجرد صياغة للكلمات، بل هو احتضان للأحلام التي لم تكتمل، وإحياء للأصوات التي ظلت مدفونة تحت ركام الذاكرة، وهو العثور على الضوء بين ثنايا تاريخنا المظلم. فرهاد محمد، في رحلته الممتدة من القرى المطلة على الفرات وصولاً إلى أروقة الفن، وبقلمه الذي شُحذ بالألم، يأخذنا إلى ذلك العالم حيث "الخيل" ليست مجرد حيوانات، بل هي رمز لحرية لا يمكن تسميتها.