إلهام أحمد: نريد أن تكون هناك لامركزية ليس للكورد فحسب بل لأجزاء أخرى من سوريا أيضاً

15-02-2026
آلا شالي
الكلمات الدالة كورد روجافا إلهام أحمد
A+ A-
رووداو ديجيتال

تحدثت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، لشبكة رووداو الإعلامية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، وتطرقت إلى فحوى لقاءاتها.

أوضحت إلهام أحمد أنهما ذهبا إلى ميونخ بصفة وفدين منفصلين، لكن بناءً على طلب المسؤولين الأميركيين، شاركت هي ووزير الخارجية السوري معاً في بعض الاجتماعات.
 
قالت إلهام أحمد: "ناقشنا الأمر فيما بيننا أيضاً وقلنا إنه من الأفضل أن نشارك معاً".
 
حول سؤال "هل طلبتم حكماً ذاتياً؟"، أشارت إلهام أحمد إلى أن حكومة دمشق لا تقبل بمقاربة الحكم الذاتي وقالت: "يقولون إن الحكم الذاتي غير ممكن. هناك بعض الاختلاف في وجهات النظر. نريد أن تكون هناك لامركزية ليس فقط للكورد، بل لأجزاء أخرى من سوريا أيضاً، من شأنها أن تؤسس لسلطة محلية".
 
في ما يتعلق بوضع كوباني، كشفت أن هناك بعض العقبات العملية في مسألة دمج القوات العسكرية والأمنية، وأنها ناقشت هذا الموضوع مع وزير الخارجية السوري.
 
سلطت إلهام أحمد الضوء على وحدة الصف الكوردي ودور إقليم كوردستان، وشكرت الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
 
قالت إلهام أحمد: "في هذه المرحلة التاريخية، أدى دعم الكورد، وخاصة إقليم كوردستان الذي يتمتع بكيان دستوري، دوراً مهماً".
 
كما شددت إلهام أحمد على ضرورة بناء "مرجعية كوردية" مع المجلس الوطني الكوردي (ENKS) ليكون هناك موقف مشترك في المفاوضات مع دمشق.
 
في ما يلي نص مقابلة رووداو مع إلهام أحمد:
 
رووداو: يسعدني جداً أن أراك في ميونخ. هل جئتم إلى ميونخ كوفد مشترك مع وزير الخارجية السوري أم كوفدين منفصلين؟
 
إلهام أحمد: جئنا كوفدين منفصلين. هنا جرت بعض النقاشات بيننا، وقلنا لنجرِ بعض اللقاءات معاً. كانت إيجابية، وفي الحقيقة كان من الجيد أننا حضرنا بعض الاجتماعات معاً وأدرناها.
 
رووداو: كيف تم تنظيم اجتماعكم مع وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية السوري؟ هل كان بشكل مشترك؟
 
إلهام أحمد: كانت هذه بعض وجهات نظر المسؤولين الأميركيين أيضاً بأن نشارك معاً في ذلك الاجتماع، ونحن أيضاً ناقشنا الأمر فيما بيننا وقلنا إنه من الأفضل أن نشارك معاً. لهذا السبب كان الأمر جيداً.
 
رووداو: يعني أن كلا الطرفين كانا مدعوَّين؟
 
إلهام أحمد: نعم، نعم كلا الطرفين. أي أننا أردنا ذلك والأميركيون أيضاً أرادوا أن يكون اللقاء مشتركاً، ونحن عقدنا الاجتماع على هذا النحو.
 
رووداو: نشرت وكالة رويترز أن أميركا طلبت من دمشق أن تمنح حكماً ذاتياً لروجآفا كوردستان. هل طلبتم حكماً ذاتياً؟
 
إلهام أحمد: في الحقيقة، إذا تحققت إدارة ذاتية أو حكم ذاتي فهذا جيد، ولكن في مقاربات دمشق حتى الآن، وبقدر ما يتم الحديث عن اللامركزية، يقولون إن ذلك غير ممكن. هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر. نريد ألا يكون هذا للكورد فحسب، بل من الجيد أن يشمل الأجزاء الأخرى من سوريا أيضاً، لامركزية تؤسس لسلطة محلية.
 
رووداو: هل هذا مطروح في المباحثات والمفاوضات والاجتماعات؟
 
إلهام أحمد: هذا سيكون في الدستور، عندما يتم إعداد الدستور، حينها سيجري النقاش حوله.
 
رووداو: سيدة إلهام، لماذا لم تُحل مشاكل كوباني حتى الآن؟
 
إلهام أحمد: في كوباني، توجد بعض العقبات العملية في مسألة الاندماج، اندماج القوات العسكرية، واندماج القوات الأمنية. هناك مباحثات، وفي التفاصيل توجد بعض المشاكل. تحدثنا هنا حولها وناقشناها مع الوزير الشيباني وأعتقد أن هذه المسألة يجب أن تُحل في المستقبل.
 
رووداو: وضع النازحين في روجآفاي كوردستان سيء للغاية. ماذا ستفعلون لتحسين وضعهم؟
 
إلهام أحمد: لقد أدرجنا في الاتفاقية بنداً خاصاً باللاجئين. وهنا أيضاً جرت نقاشاتنا مرة أخرى. عقدنا اجتماعاً خاصاً مع الوزير وناقشنا فيه وضع النازحين وعودتهم وكذلك كيفية تمثيلهم في المؤسسات. أعتقد أنه من الضروري اتخاذ بعض الخطوات العملية في المستقبل.
 
رووداو: بمعنى أنه سيتم حلها؟ أنتم على المسار الصحيح لحلها؟
 
إلهام أحمد: نحن نعمل بجد على ذلك لتكون الصيغة مريحة للناس عند عودتهم، بلا خوف. هكذا نضع بعض الآليات ليتمكن الناس من العودة بارتياح.
 
رووداو: ماذا ستفعلون للحفاظ على وحدة الصف مع المجلس الوطني الكوردي (ENKS) لتذهبوا إلى دمشق بصوت واحد؟
 
إلهام أحمد: يجب أن يكون هناك إطار ومرجعية كوردية، وأن تتم مناقشة وبحث جميع القضايا المتعلقة بالاندماج وحقوق الكورد ومسألة الدستور ضمن هذه المرجعية، وعلى هذا الأساس هناك خطة لتشكيل هذه المرجعية في المستقبل.
 
رووداو: إلى أي مدى كانت اجتماعاتكم مهمة؟ الرئيس ماكرون وعدكم بالوقوف خلفكم. هل يمكنك الحديث عن مدى أهمية الاجتماعات، وكذلك مدى أهمية حضوركِ أنت والسيد مظلوم عبدي هنا؟
 
إلهام أحمد: حضورنا هنا أعطى رسالة واضحة، بعد كل هذه الهجمات التي شُنت علينا وعلى مناطقنا. إن حضورنا في ورش عمل كهذه وضع كلاً من وضع المنطقة ووضع سوريا على جدول أعمال جميع الأنشطة، وكان هذا موضوعاً مهماً. هناك رسائل تم تلقيها في ورش العمل تلك، إحداها التحذير بشأن الاندماج، والأطراف التي رأيناها تتابع خطوة بخطوة، أي أنها ليست بعيدة عن الواقع.
 
لقد فهمنا من خلال وجهات نظرهم تفاصيل العقبات القائمة وسبل تقديم المساعدة. والأمر الآخر كان دعم القضية الكوردية، وإيجاد حل للمسألة الكوردية. وكيف يمكن للكورد أن يؤدوا دوراً في الإدارة السورية، وأن يكونوا جزءاً منها ويحظوا بتمثيل فيها. في هذا الشأن أيضاً، رأينا وجهة نظر واضحة، وكذلك من أجل إتمام مسألة الاندماج بالكامل، صرح كل من ماكرون والآخرون بوضوح أنهم يستطيعون تأدية دور الضامن.
 
رووداو: لقد بذل الرئيس مسعود بارزاني وكذلك الرئيس نيجيرفان بارزاني جهوداً كبيرة لحماية روجآفا كوردستان، وكان الشعب الكوردي بأكمله متحمساً ومتحداً. ما مدى أهمية استمرار هذا الإجماع وهذا الدعم لروجآفا كوردستان؟
 
إلهام أحمد: في الحقيقة، هذا الأمر يستحق الشكر. وأنا أعلم أنهم يعتبرون أنفسهم الآن قد أدوا واجبهم القومي. نحن نتفهم هذا الأمر، وقد قال الرئيس نيجيرفان ذلك اليوم أيضاً. في هذه المرحلة التاريخية، أدى دعم الكورد، وخاصة إقليم كوردستان الذي يتمتع بكيان رسمي، دوراً مهماً في مسائل العلاقات الخارجية، كما أن الدعم الذي قدموه على الصعيد الداخلي يستحق الشكر أيضاً.
 
من الآن فصاعداً، نرى أن هذا الخطر لم ينتهِ، وهو لا يقتصر على روجآفا كوردستان فحسب، بل نعتقد أن هذا الخطر والإبادة الجماعية يتوسعان ليشمل الكورد بشكل أوسع. في هذا الإطار، من المهم تحقيق الوحدة الكوردية والتوصل إلى مستوى من التنظيم مع جميع المنظمات الكوردية.
 
بمعنى أنه إذا تم تأسيس آلية كوردية مشتركة، فهذا هو أمل الشعب الكوردي عامةً، أي كل فرد كوردي يرغب في وجود آلية مشتركة وعامة على مستوى كوردستان. ومن أجل توسيع هذا الأمر، أرى أنه يجب التركيز عليه في المستقبل لاتخاذ موقف جيد في مواجهة خطط الإبادة الجماعية.
 
رووداو: سؤالي الأخير لك، اجتمعتم مع وزير الخارجية الألماني. بعد الهجوم على روجآفا كوردستان، التزمت الدول الأوروبية الصمت. كان الناس مستائين للغاية وخرجوا إلى الشوارع وتظاهروا. كيف كانت وجهة نظر وزير الخارجية الألماني معكم؟ وماذا وعدكم، وعمَّ تحدثتم بشكل عام؟
 
إلهام أحمد: قال وزير الخارجية الألماني بنفسه إننا نراقب الوضع من كثب وندرك ما يحدث في سوريا، ومن أجل أن يتم الاندماج بطريقة صحيحة، سندعم ونساعد مرة أخرى. لقد كانوا سعداء جداً بالاجتماعات المشتركة التي عُقدت، وأن يستمر هذا المشهد السوري الذي يشارك فيه الكورد أيضاً، وأن يصبح حقيقة واقعة.
 
حول هذا الموضوع، كانت لديهم وجهة نظر خاصة، ومن أجل ذلك، يجب الآن إيقاف أساليب الإبادة والقتل وزعزعة الاستقرار، والبدء بإعادة الإعمار.
 
رووداو: شكراً جزيلاً السيدة إلهام أحمد على وجودك معنا.
 
إلهام أحمد:  شكراً، شكراً لكم أيضاً.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)

المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لرووداو: قريباً سيُفرج عن قرابة 300 معتقل من قسد

صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لشبكة رووداو الإعلامية بأنهم يتعاملون مع ملف المعتقلين والموقوفين بمنطق الأرقام المعلنةـ وأكد أن هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج، مبيناً أنه قد أخلي سبيل أكثر من 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون قوات سوريا الديمقراطية.