فؤاد حسين لرووداو: الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني لم يتفقا على مرشح رئاسة الجمهورية

منذ 3 ساعات
الكلمات الدالة الكورد فؤاد حسين مؤتمر ميونخ للأمن قسد نوري المالكي
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على ضرورة أن يتوجه الكورد إلى بغداد بموقف موحد لاختيار رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن "الخشية من هروب" سجناء داعش كانت السبب وراء نقلهم من سوريا وروجآفا كوردستان إلى العراق.
 
جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها معه آلا شالي، موفدة شبكة رووداو الإعلامية لتغطية مؤتمر ميونخ للأمن، حيث سلط الوزير الضوء على مجموعة من القضايا المتعلقة بإقليم كوردستان، العراق، سوريا، والمنطقة.
 
في جزء من حديثه، أشار فؤاد حسين إلى خطر عودة تنظيم داعش إلى الظهور، موضحاً أن أحد الأسباب الرئيسية لنقل سجناء التنظيم، الذين كانوا محتجزين في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى العراق كان "الخوف من هروبهم" وما قد يشكلونه من تهديد للعراق.
 
وبحسب وزير الخارجية العراقي، فقد تم حتى الآن نقل 5714 سجيناً من داعش إلى العراق، من بينهم 470 مواطناً عراقياً، والبقية من جنسيات أجنبية.
 
وكشف فؤاد حسين عن وجود تواصل مستمر مع الدول الأخرى لاستعادة مواطنيها الذين كانوا مقاتلين في صفوف داعش، لكنه استدرك قائلاً: "هذه عملية طويلة وليست سهلة".
 
"لم نتفق مع الاتحاد الوطني على منصب رئيس الجمهورية"
 
وزير الخارجية العراقي، وهو أيضاً مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس الجمهورية، تحدث عن اجتماع الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني في 11 من شهر شباط الجاري، قائلاً: "لم تتم مناقشة منصب رئيس الجمهورية في ذلك الاجتماع، وحتى الآن لم نتفق على مرشح مشترك".
 
حول إمكانية عقد اجتماع بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بشأن منصب الرئيس في الأسبوع المقبل، قال فؤاد حسين: "من الأفضل أن يجتمعا. إذا توصلنا إلى اتفاق، فهذا أفضل. وإذا لم نتوصل، فهذا يعني أننا سندخل قاعة البرلمان في بغداد كمتنافسين، وهذا ليس جيداً للقضية الكوردية. كلما كنا متحدين، زادت قوتنا في بغداد".
 
يتنافس 19 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني.

وفيما يلي نص المقابلة الكاملة:

رووداو: ما هي رسالة العراق إلى العالم من ميونخ؟

فؤاد حسين: بالطبع، رسالتنا في الاجتماعات هي أن العراق مستقر، لكن الوضع في المنطقة خطير. والعراق جزء من هذه المنطقة، ونأمل ألا تصل أي نيران إلى العراق لأن الوضع الإقليمي، كما قلت، محفوف بالمخاطر.
 
رووداو: هل تقصد سوريا وإيران تحديداً؟

فؤاد حسين: الوضع واضح، جيران العراق.
 
رووداو: هناك خطر داعش في سوريا. ألا يمثل هذا تهديداً للعراق؟

فؤاد حسين: نعم، إنه تهديد، فلدينا تجربة مع داعش. كان داعش تنظيماً صغيراً جداً عندما هاجم الموصل في حزيران 2014، لكنه سيطر عليها بسرعة، مما يعني أن فكر داعش وأيديولوجيته لهما جذور في مجتمعنا. لذا، فإن داعش لا يمثل خطراً فقط كمجموعة مسلحة، بل كأيديولوجية، وهو ينشط حالياً في سوريا بالفعل.
 
رووداو: الأمم المتحدة تقول إنه كانت هناك خمس محاولات لاغتيال أحمد الشرع حتى الآن، لكن دول العالم لا تبدو مهتمة كثيراً بعودة قوة داعش، لماذا؟

فؤاد حسين: لا أعرف، فالدول التي نتحدث معها مهتمة جداً بهذا الأمر. أحد الأسباب التي دفعتنا لنقل عناصر داعش من سجون قسد إلى العراق هو خشيتنا من هروبهم، فغالبيتهم العظمى من كوادر الصف الأول وقادة الإرهابيين، وهم الآن في سجون العراق.
 
رووداو: دول العالم لم ترغب في استعادة عناصر داعش هؤلاء، والآن تم جلب ما يقرب من 5700 منهم إلى العراق؟

فؤاد حسين: 5714 عنصراً.
 
رووداو: هل تعتقد أن دول العالم ستستعيدهم من العراق الآن؟

فؤاد حسين: لقد بدأنا التحقيق معهم، لأن لديهم ملفات لدى قوات (قسد) وقد حوكموا هناك، لكن المشكلة هي أن تلك المحاكم غير معترف بها دولياً لأنها لا تتبع دولة. الآن، نريد جمع معلومات جديدة عنهم، وبالطبع سيتم التحقيق معهم. الغالبية العظمى منهم من دول أخرى، حوالي 470 منهم عراقيون والبقية أجانب. لقد بدأنا التواصل مع الدول الأخرى، خاصة العربية والإسلامية، وقد وعد البعض بنقل من يحملون جنسياتهم. كما بدأت التواصل مع الدول الغربية وسنرى كيف ستسير الأمور، لكنها عملية طويلة وليست سهلة.
 
رووداو: عقدتَ بالتأكيد عدة اجتماعات في ميونخ، هل تحدثت عن المخاطر الحالية في المنطقة؟

فؤاد حسين: نعم، جزء من المباحثات يتعلق بداعش وأنشطته، وجزء آخر يتعلق بالعراق نفسه وعلاقاته مع الدول التي نلتقي بها، ومعظمها من الدول الغربية والخليجية. ناقشنا العلاقات الثنائية والوضع الإقليمي.
 
رووداو: شعب كوردستان يطالب العراق بحماية كورد سوريا. كيف تمكنتم من إيصال هذا المطلب إلى دمشق؟

فؤاد حسين: المهم هو أننا على تواصل مع دمشق، فلدينا علاقات دبلوماسية وأمنية. في هذه العملية، كان موقف العراق واضحاً، وقد دعمنا بقوة الحوار الذي جرى بين قسد وقادتها، مثل مظلوم عبدي، والحكومة السورية. وأعتقد أنني سألتقي بهم غداً، لدي موعد معهم، ونحن ندعم هذه العملية.
 
رووداو: لننتقل إلى العراق، هل تعتقد أن موقف ترمب قد تغير تجاه المالكي بعد رده على رووداو؟

فؤاد حسين: والله لا أعرف. رد ترمب على رووداو كان حدثاً كبيراً صنعته رووداو، لكن الرد يمكن تفسيره بطرق مختلفة. علينا أن نفهم معنى هذا الرد عبر القنوات الدبلوماسية، لأن تفسيراته متنوعة.
 
رووداو: هل هناك أمل في أن يغير موقفه؟

فؤاد حسين: لا أعرف، لا يمكنني الحديث عن ذلك، لكننا على تواصل مع الأميركيين وهذا الموضوع يُناقش كثيراً.
 
رووداو: أود أن أسألك، وآمل أن تتمكن من الإجابة، متى سيتم انتخاب رئيس جمهورية العراق؟

فؤاد حسين: أعتقد أن مسألة رئيس الجمهورية ستُحل إذا حُلت مسألة رئيس الوزراء. يمكن حلها بطريقتين: إما أن نتفق كاتحاد وطني وحزب ديمقراطي، وعندها يتم ترشيح الشخص المتفق عليه والتصويت له. أو إذا لم نتفق، فستكون هناك منافسة داخل البرلمان، والبرلمان هو من يقرر من سيصبح الرئيس. آمل أن يتم ذلك، لا أعرف إن كان في رمضان أو بعده، لكنه ضروري لتشكيل الحكومة. إذا لم يُنتخب رئيس الجمهورية، فلن يتم تكليف رئيس الوزراء، وبالتالي لن تتشكل الحكومة. الوضع معقد في المنطقة، ويجب تشكيل الحكومة في العراق بأسرع وقت.
 
رووداو: هل يمكنني أن أسأل ما إذا كان الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني قد اتفقا على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية؟

فؤاد حسين: لا. لا أعرف من أين انتشرت هذه الأخبار، وأعتقد أنها نُشرت أولاً في رووداو للأسف.
 
رووداو: رووداو تنقل الأخبار الصحيحة دائماً.

فؤاد حسين: لا، ذلك الخبر لم يكن صحيحاً، لأنه في ذلك الاجتماع لم تتم مناقشة مسألة رئاسة الجمهورية على الإطلاق. تم الحديث عن مسألة تتعلق بالتعاون بين الحزبين، الديمقراطي والاتحاد الوطني، وربما أحزاب أخرى. البعض نشر شائعات عن اتفاق سري أو علني، لكن لا أساس لها من الصحة. لأكون صريحاً، لم تتم مناقشة هذا الموضوع حتى الآن ولا يوجد اتفاق بهذا الشأن.
 
رووداو: هل سيجتمع الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الأسبوع المقبل؟

فؤاد حسين: لا أعرف، آمل أن يجتمعا، فمن المهم حقاً أن نصل إلى نتيجة. إذا توصلنا إلى اتفاق فهذا أفضل. وإذا لم نتوصل، فهذا يعني أننا سندخل قاعة البرلمان في بغداد كمتنافسين، وهذا ليس جيداً للقضية الكوردية. كلما كنا متحدين، كان ذلك أفضل وزادت قوتنا في بغداد.
 
رووداو: هل أنتم تنتظرون الإطار التنسيقي أم هم ينتظرونكم لعقد جلسة البرلمان المقبلة؟

فؤاد حسين: غالبية أعضاء البرلمان العراقي من الشيعة. إذا أرادوا، فهم أغلبية ويمكنهم عقد الجلسة، لكن الجلسة تتطلب حضور 220 نائباً على الأقل، وهذا ضروري قانونياً لانتخاب رئيس الجمهورية. المشكلة ليست لديهم بالضرورة، لكن هناك مشاكل لديهم. الشخص الذي يُنتخب رئيساً للجمهورية يجب أن يكلف رئيس الوزراء في غضون 15 يوماً، وأحياناً يتم ذلك في نفس الجلسة. الآن هناك هذه المشكلة المتعلقة بالسيد نوري المالكي وتغريدة الرئيس ترمب. لنرَ كيف سيحل الشيعة هذه المسألة، لأن هذا من اختصاص القوى الشيعية.
 
رووداو: هل أنت مستعد لتولي منصب رئيس جمهورية العراق؟

فؤاد حسين: من أي ناحية مستعد؟ إذا كانت المسألة تتعلق بالخبرة، فالحمد لله لدينا خبرة في مجالات متنوعة. بالإضافة إلى نضالنا الطويل في المعارضة والسياسة، فمنذ عودتنا إلى العراق بعد تغيير النظام عام 2003، كنت في بغداد مشرفاً على وزارة التربية، ثم عضواً في مجلس الحكم، ثم رئيساً لديوان رئاسة إقليم كوردستان بدرجة وزير، وشاركت في اجتماعات مجلس الوزراء. بعد ذلك، أصبحت نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية، وللمرة الثانية أشغل منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء. إذا كانت المسألة تتعلق بالسجل الشخصي، فأعتقد أنني مستعد، لكن القرار يعود للنواب في اختيار من يريدونه رئيساً. آمل أن يختاروا شخصاً قادراً. منصب رئيس الجمهورية مهم، فهو أحد جناحي السلطة التنفيذية، والجناح الآخر هو مجلس الوزراء. هذا يتطلب خبرة ودراية وعلاقات داخلية وإقليمية ودولية، وكل هذا يصب في خدمة الشعب.

رووداو: سؤالي الأخير لحضرتك، كما تعلم، اجتمع أمس مظلوم عبدي مع وزيري خارجية أميركا وسوريا. كيف يراقب العراق هذه الاجتماعات؟ ماذا سمعتم؟ وما مدى أهميتها؟

فؤاد حسين: يسعدنا ذلك. سألتقي بهم غداً، فلم تسنح الفرصة بعد. يسعدنا وجود اتفاق بين الحكومة السورية وقسد، ويسعدنا أيضاً أنهم أتوا إلى ميونخ كوفد واحد وعقدوا لقاءاتهم معاً، خاصة اللقاء مع وزير الخارجية الأميركي. آمل أن ينجحوا في مساعيهم. نحن سعداء لأن البديل كان الحرب، والحرب كانت خطيرة جداً على الكورد، وعلى سوريا نفسها، وعلى العراق أيضاً. لو استمرت الحرب، لكانت قد نشأت مشاكل كبيرة، منها ما يتعلق بسجناء داعش، ومنها احتمال تدفق أعداد كبيرة من الناس عبر الحدود ليصبحوا لاجئين في العراق، لذا كان هذا خطراً.

رووداو: هل أنتم واثقون من أن الحكومة السورية ستنفذ هذا الاتفاق، بحيث تُحفظ حقوق الكورد في الدستور؟

فؤاد حسين: بالطبع لا يمكنني التحدث باسمهم، لا باسم مظلوم عبدي ولا باسم الحكومة السورية. لكن من خلال قراءتي ومراقبتي، أرى أن الأميركيين وسطاء بينهم، والأميركيون أصدقاء للطرفين، وهذا مهم.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب