عزت الشابندر لرووداو: أطراف داخل الإطار التنسيقي تعرقل ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء

13-01-2026
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة عزت الشابندر نوري المالكي
A+ A-
رووداو ديجيتال

كشف السياسي المستقل والنائب السابق عزت الشابندر عن أن هناك، في داخل اطراف الإطار التنسيقي، من يضع العقبات او العصي في حركة دواليب ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء المقبل.
 
ليس لنا ان نصف عزت الشابندر باعتباره سياسياً مستقلاً او نيابياً سابقاً وحسب، فهو العارف بأسرار غالبية، إن لم نقل جميع، ما يحدث في كواليس العملية السياسية العراقية والاجتماعات السرية التي تعقد خلف الابواب المغلقة او المفتوحة.
 
الشابندر أشار في حوار مع شبكة رووداو الاعلامية اليوم الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026) الى إثارة "قصة نحتاج الى موافقة المرجعية ويبدو واضحاً ان هذا المطلب مفتعل لأن المرجعية الدينية العليا رفضت مراراً ان تشترك في القبول او الرفض ومع ذلك طرح مرة اخرى ان مطلب (يجب ان نستمزج رأي المرجعية)".
 
الشابندر كشف المناورة في عملية ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة القادمة، بالقول: "اذا قلنا ان هناك مناورة فهي من اطراف الاطار التي خولت السوداني والمالكي للاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء ويبدو ان هذه المناورة لم تفلح لان الاخوين، اتفقا بسرعة على ترشيح المالكي.".
 
وأضاف:"حسب معلوماتي أن أطراف الاطار التنسيقي الأخرى أرادت ان تحرج السوداني والمالكي، ولكن بدى ما بدى من الاطراف الاخرى. يعني لا استطيع التوقع من سيكون رئيس الوزراء المقبل".
 
وأدناه نص المقابلة:

رووداو: هل تعتقدون ان منصب رئاسة مجلس الوزراء قد حُسم لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ام ان هناك مناورة خلف الكواليس؟

عزت الشابندر: كان يفترض ان يكون هذا المنصب محسوماً بناء على تخويل بقية اطراف الاطار التنسيقي للاخوين السوداني والمالكي باعتبار ان اجتماعهما يُشكل كتلة أكبر داخل ساحة الإطار، وكانوا مخولين بالاتفاق على احدهما، يعني ان يتنازل احدهما للاخر ويكون هو المرشح الإطار او اطراف الإطار مجتمعين، والتخويل يمتد ويتوسع الى أكثر من ذلك فاذا لم يتوصل الرجلان، السوداني والمالكي، الى حل فيما بينهما فلهم الحق في ان يختاروا مرشح ثالث سواء من التسعة المرشحين او من الثلاثة المتبقين بعد حذف الستة او من خارج التسعة اصلاً، ولكن المفاجأة هي عندما اتفق الرجلان على المالكي كمرشح لرئاسة الوزراء بدت هناك، ليست اعتراضات، وإنما عقبات او عصي وضعت في حركة دواليب هذا الترشيح فأثيرت قصة "نحتاج الى موافقة المرجعية"، ويبدو واضحاً ان هذا المطلب مفتعل لان المرجعية الدينية العليا رفضت مراراً ان تشترك في القبول او الرفض ومع ذلك طرح مرة اخرى ان مطلب "يجب ان نستمزج رأي المرجعية". ايضاً هناك كلام عن الموقف الدولي، هل ان الموقف الدولي يقبل او لا يقبل برئاسة المالكي؟ وهذا ايضاً مفتعل في الحقيقة لأننا لسنا رعية عند الموقف الدولي، بل نحن يجب ان نقول هذا هو مرشحنا وهذا هو موقفه عالمياً واقليمياً والكرة في ملعبهم هم بحاجة لتحسين العلاقة مع العراق. هناك حديث ايضاً عن موقف السيد مقتدى الصدر اذا كان سيوافق على ترشيح المالكي او لا علماً ان سماحته لا يحتاج لمن ينوب عنه بأن يقول نعم أو لا في جو هو منسحب اصلاً او يكاد ان يكون منسحباً من العملية السياسية برمتها، لذلك انت تسأل هل هناك مناورة؟ لا المناورة، اذا قلنا ان هناك مناورة، فهي من اطراف الاطار التي خولت السوداني والمالكي للاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء ويبدو ان هذه المناورة لم تفلح لان الأخوين اتفقا بسرعة على ترشيح المالكي.
 
رووداو: إذا لم يكن الموضوع قد حُسم للمالكي فمن هو رئيس الوزراء المقبل باعتقادكم؟

عزت الشابندر: لا اتوقع انه بالامكان التوقع او التنبؤ الآن من سيكون رئيس الوزراء المقبل. هل هو المالكي؟ واذا المالكي لم يلقى قبولاً من الإطار فقد يمكن ان يكون السوداني، ولا اعرف فيما اذا كانت بقية اطراف الاطار سيقبلون بالسوداني ام ان هناك في الدرج، كما يقال، مرشحاً متفقاً عليه من قبل الطرف الثاني داخل الاطار التنسيقي، وهو كذلك، وحسب معلوماتي ان اطراف الاطار التنسيقي الاخرى ارادت ان تحرج السوداني والمالكي لانهم يتوقعون عدم الاتفاق فيما بينهما واذا عجزوا عن الاتفاق فمن باب اولى سيطلب من الطرف الثاني ان يرشح رئيساً للوزراء، وهذا لم يحصل لانهما، السوداني والمالكي، اتفقا ورشحا احدهما ولكن بدى ما بدى من الأطراف الاخرى. يعني لا استطيع التوقع من سيكون رئيس الوزراء المقبل.
 
رووداو: هل الاوضاع السياسية والاقتصادية في العراق مقبلة على تعقيدات وأزمات صعبة؟

عزت الشابندر: نعم بالتأكيد العراق مقبل على ازمات سياسية كانت او اقتصادية. اذ ان العالم كله مأزوم وكذلك المنطقة مأزومة بجوانب اقتصادية وسياسية وأمنية والعراق ليس بعيداً وليس في معزل عن الجيران ودول الاقليم ودول العالم لذلك يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار في ان رئيس الوزراء القادم سيكون قادراً على ان يعبر بالبلد هذه الازمة على الصعد جميعاً.
 
رووداو: ما هو حجم تأثير ضغوط واشنطن على العراق، خاصة ما يتعلق بموضوع تشكيل الحكومة وحصر السلاح بيد الدولة؟

عزت الشابندر: واشنطن تواصل ضغوطاتها على الحكومة العراقية بشكل مباشر احياناً واحياناً اخرى بشكل غير مباشر ولا يوجد شك بأن الولايات المتحدة الاميركية تقوم بدورها نيابة عن اسرائيل ولمصلحة اسرائيل وليس لمصلحة اميركا. باعتقادي ان العراق وكل دول المنطقة جاهزة للتعامل مع الجانب الاميركي كطرف دولي اساسي وتعتبر الطرف الاول، يعني القوة الواحدة التي تأثيرها واضح في العالم وفي المنطقة، الشرق الاوسط بالتحديد، ولكن للاسف واشنطن دائماً تنظر للمنطقة بعيون اسرائيلية، لذلك اتوقع ان الصدام قادم بين الولايات المتحدة الاميركية وبعض دول المنطقة لان الاميركان لا يتصرفون وفق المصالح الاميركية وانما يتحركون لتحقيق مصالح اسرائيلية، ومن هنا يأتي التعقيد في الامر نعم يلوحون بشكل مباشر او غير مباشر كما اسلفت ولكن متى يحين موعد الصدام او عدم الاتفاق بين دول المنطقة وواشنطن؟ هنا اقول ليس بامكاننا تحديد هذا التوقيت ولكن في قناعتي هو نتيجة حتمية وخاصة في العراق. وامام العراق خيارين، اما ان ينبطح ويعطي للاميركي كل ما يريد واما ان يقف صامداً لصد عاصفة متوقعة من قبل الولايات المتحدة الاميركية، وهي تحضر لذلك منذ الان ويتحدثون عن انذارات وبدأوا بموضوع نزع سلاح المقاومة، وان كان تحت عنوان مقبول وهو حصر السلاح بيد الدولة، وهذا يعني عملياً نزع سلاح المقاومة وفي تقديري اذا حصل هذا فسوف نعبر الى نظرية الغاء الحشد الشعبي، واذا نجحوا في ذلك فسوف نعبر الى سلاح ونوعية تسليح الجيش العراقي.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان

نيجيرفان بارزاني لرووداو: سياستنا هي أن يتوصل إخواننا في روجآفا إلى نتيجة جيدة في إطار سوريا موحدة

أجرت مراسلة رووادو آلا شالي، مقابلة مع نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، وجهت فيها مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بالكورد وإقليم كوردستان والعراق، والعلاقة مع تركيا، وغير ذلك من الموضوعات المهمة. خلال المقابلة، تحدث نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان قائلاً: " أعتقد أن السياسة الأوروبية والسياسة الدولية واضحة في رغبتها بوجود كوردستان قوية ضمن عراق اتحادي"، مؤكداً أن ما يميزهم هو العمل "في إطار الدستور العراقي الدائم".