المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في العراق لرووداو: أوقفنا مساعدات 5,500 عائلة لاجئة بسبب نقص التمويل

12-01-2026
فؤاد رحيم
الكلمات الدالة UNHCR المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق ليلي كارلايل
A+ A-
رووداو ديجيتال

كشفت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، ليلي كارلايل، في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، عن أحدث الإحصائيات الخاصة باللاجئين والنازحين، وأعلنت أنه بسبب الأزمة المالية وتراجع الدعم الدولي، اضطرت المفوضية إلى إيقاف مساعداتها المالية لـ 5,500 عائلة لاجئة فقيرة.

أشارت كارلايل إلى وجود أكثر من 340 ألف لاجئ وما يقرب من مليون نازح داخلياً في العراق، وتقع جميع مخيماتهم البالغ عددها 29 مخيماً ضمن حدود إقليم كوردستان. كما نوهت المتحدثة باسم المفوضية إلى انخفاض ميزانية المنظمة، قائلة: "في عام 2025، حصلنا على حوالي 30% فقط من التمويل الذي كنا بحاجة إليه"، مما أدى إلى عدم تمكنهم من تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين كما ينبغي، خاصة في فصل الشتاء.

نص المقابلة:

رووداو: سيدة ليلي، أهلاً بكِ، شكراً لوجودكِ معنا.

ليلي كارلايل: شكراً لكم.

رووداو: لنبدأ من هنا، كم عدد مخيماتكم في إقليم كوردستان والعراق، وكم يبلغ عدد النازحين واللاجئين؟

ليلي كارلايل: يوجد حالياً في العراق ما يزيد قليلاً عن 340 ألف لاجئ، يعيش معظمهم في المناطق الحضرية، لكن ما يقرب من 30% منهم يقيمون في تسعة مخيمات للاجئين. بالإضافة إلى اللاجئين، لا يزال لدينا نازحون داخلياً في العراق. يبلغ العدد حوالي مليون نازح داخلياً، على الرغم من أن هذا الرقم لم يتم تحديثه منذ عام تقريباً، حيث لم تتوفر لدينا الميزانية اللازمة لإجراء مسح جديد. ولكن من بين أعداد النازحين داخلياً، هناك أكثر من 100 ألف نازح يعيشون داخل المخيمات.

رووداو: إذاً، كم عدد المخيمات التي لديكم بشكل عام في العراق حالياً، وكم منها يقع في إقليم كوردستان؟

ليلي كارلايل: بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين التسعة، هناك 20 مخيماً للنازحين داخلياً. أي أن لدينا تسعة مخيمات للاجئين و20 مخيماً للنازحين، ليصبح المجموع 29 مخيماً، وجميعها تقع ضمن حدود إقليم كوردستان العراق.

رووداو: إلى كم جنسية ودولة ينتمي اللاجئون الذين يعيشون في إقليم كوردستان؟

ليلي كارلايل: في الأساس، غالبية اللاجئين هم من سوريا. حوالي 90% من اللاجئين هم مواطنون سوريون. كما أن لدينا لاجئين من دول مثل إيران، وتركيا، وفلسطين، ودول أخرى.

رووداو: حتى الآن، كم عدد النازحين الذين كانوا في المخيمات وعادوا إلى مناطقهم؟

ليلي كارلايل: هل تقصد اللاجئين أم النازحين داخلياً؟

رووداو: أقصد النازحين.

ليلي كارلايل: بالنسبة للاجئين، كان لدينا أقل من 7000 لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية عادوا إلى بلادهم في عام 2025. في الحقيقة، هذا عدد قليل مقارنة بحالات العودة التي شهدناها من مناطق أخرى، مثل الأردن ولبنان وتركيا. لذا، فإن خطة معظم اللاجئين السوريين الآن هي البقاء في العراق إلى أجل غير مسمى. ونحن كـ UNHCR سنستمر في دعمهم ومساعدتهم طالما بقوا في العراق.

رووداو: بالنسبة لعدد اللاجئين الذين عادوا إلى ديارهم هذا العام، كم عدد اللاجئين الذين عادوا في عام 2025؟

ليلي كارلايل: بالنسبة للاجئين السوريين، بلغ العدد الإجمالي 7000 شخص عادوا.

رووداو: بشكل عام، هل يشمل ذلك لاجئي كوردستان إيران وكوردستان سوريا وكوردستان تركيا؟

ليلي كارلايل: نعم، 7000 لاجئ سوري عادوا في عام 2025.

رووداو: فيما يتعلق بمساعدة المهاجرين واللاجئين، هناك انتقادات بأن المساعدة لا تقدم كما ينبغي، لماذا؟

ليلي كارلايل: نحن في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدينا دائماً مناشدة سنوية لجمع الأموال التي نحتاجها لدعم اللاجئين والنازحين داخلياً. في عام 2025، تلقينا فقط حوالي 30% من التمويل المطلوب، مما أجبرنا على إعادة ترتيب أولويات برامجنا وفقاً للأهمية والأكثر إلحاحاً، وتقليص بعضها، لذلك لم نتمكن من تلبية جميع الاحتياجات. كأمم متحدة، نحن نعتمد على تبرعات المجتمع الدولي، وللأسف شهدنا في السنوات الماضية وخاصة في عام 2025 انخفاضاً في حجم هذا التمويل، مما يعني أننا لا نستطيع تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في العراق بالقدر الذي نرغب فيه. في عام 2026، سنواصل مناشداتنا للمجتمع الدولي لدعم عملنا، لكننا ما زلنا نتوقع أن يكون حجم التمويل أقل مما كان لدينا في السنوات السابقة.
 
 
رووداو: ما حجم الميزانية التي تحتاجونها سنوياً كمنظمة لتتمكنوا من مساعدة اللاجئين والنازحين في العراق وإقليم كوردستان كما ينبغي؟

ليلي كارلايل: بالنسبة لعام 2026، نطلب كمفوضية ما يقارب 60 مليون دولار لدعم أعمالنا هنا في العراق.

رووداو: هل هناك أي شكوك حتى الآن في عدم تأمين هذه الميزانية لكم؟

ليلي كارلايل: ما زلنا في بداية العام، لذا ننتظر لنرى ما ستكون عليه تعهدات المانحين الدوليين لدعم برامجنا هنا. كما ذكرت، في العام الماضي تم تأمين حوالي 30% فقط من ميزانيتنا، لذا نأمل أن يكون المبلغ أكبر هذا العام، ونحن مستمرون في العمل مع المجتمع الدولي لنوضح لهم التأثير الذي تحدثه أموالهم في العراق، وما هي احتياجات اللاجئين والنازحين.

رووداو: سيدة ليلي، أحد الانتقادات الموجهة هي أن المفوضية في العراق لا تعمل كما ينبغي من أجل اللاجئين، خاصة أولئك الذين اعترفت بهم منظمتكم لإرسالهم إلى بلد ثالث. لماذا؟

ليلي كارلايل: كمفوضية في العراق، تتمثل أولويتنا في تسجيل اللاجئين والتأكد من حصولهم على الوثائق، وثائق المفوضية والوثائق الحكومية، لأن هذا مهم ليتمكنوا من الاستفادة من الخدمات العامة وإعادة بناء حياتهم هنا في العراق. كما نواصل تقديم المساعدة القانونية ودعم اندماجهم في المجتمع. أما في ما يتعلق بإعادة التوطين في بلد ثالث، فللأسف، الأعداد المتاحة لإعادة التوطين قد انخفضت مقارنة بالسنوات السابقة. على سبيل المثال، في عام 2025، كان لدينا 300 فرصة فقط لإعادة التوطين لجميع اللاجئين في العراق، وهو عدد قليل جداً. ومع ذلك، هذا الأمر مرتبط بتعهدات الدول الثالثة، مثل أميركا والدول الأوروبية، واستعدادها لاستقبال اللاجئين. للأسف، هذا الاستعداد في تراجع. رغم ذلك، يمكن للاجئين هنا في العراق بناء حياتهم في المكان الذي هم فيه، ونحن في المفوضية سنستمر في دعمهم.

رووداو: ما هي حصتكم السنوية الآن في العراق لعدد الأشخاص الذين يمكنكم إرسالهم إلى الخارج؟

ليلي كارلايل: ليس لدينا حتى الآن أرقام دقيقة لعام 2026 لإعادة التوطين، لكننا نتوقع أن تكون مشابهة للعام الماضي، أي ما يقارب 100 إلى 200 فرصة فقط.

رووداو: جزء من هؤلاء اللاجئين والمهاجرين الموجودين في إقليم كوردستان والعراق يعيشون في وضع سيئ. نحن الآن في فصل الشتاء، وهناك حاجة للوقود والعديد من المستلزمات الأخرى. إلى أي مدى تمكنتم من تأمين هذه الاحتياجات للاجئين والمهاجرين؟

ليلي كارلايل: في عام 2025، قدمنا كمفوضية مساعدات نقدية للأسر اللاجئة الأكثر فقراً التي تعيش خارج المخيمات، أي تلك التي تقطن في المدن والبلدات. قدمنا هذه المساعدة لنحو 5500 أسرة كانت في أمس الحاجة إليها، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والأمهات العازبات، ليتمكنوا من تأمين احتياجاتهم اليومية. للأسف، بسبب نقص الميزانية، اضطررنا إلى إيقاف هذا البرنامج في نهاية عام 2025، لأنه لا تتوفر لدينا الأموال اللازمة لإعادة إطلاقه في عام 2026. هذا جزء من طلباتنا للمجتمع الدولي لتوفير الميزانية حتى نتمكن من استئناف البرنامج، لأنه مصدر دعم مهم للأسر. وكما أشرت، تستخدم الأسر هذه الأموال خاصة في فصل الشتاء لدفع إيجار المنازل، وكذلك لشراء الغاز والوقود وتدفئة بيوتها.

رووداو: كيف هو تنسيقكم مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان لتقديم المزيد من المساعدة للاجئين والمهاجرين؟

ليلي كارلايل: لدينا علاقة جيدة جداً مع حكومة إقليم كوردستان، وعلى وجه الخصوص، لدينا اتفاقية تمويل مشتركة مع مركز التنسيق المشترك للأزمات (JCC) الذي يتولى إدارة مخيمات اللاجئين والنازحين. نحن نوفر الميزانية للإدارة اليومية للمخيمات، كما نعمل مع الحكومة لإيجاد حلول للنازحين داخلياً. بصفتنا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نعتقد أنه يجب أن تكون هناك ثلاثة حلول دائمة للنازحين، وخاصة أولئك الموجودين في المخيمات: العودة إلى ديارهم، أو الاندماج في المكان الذي يعيشون فيه حالياً، أو الانتقال إلى مناطق أخرى من البلاد كحل لإنهاء النزوح. نحن مستمرون في الدفاع عن هذه القضية، ونعمل من كثب مع الأطراف المعنية لإيجاد حلول للنازحين.
 
رووداو: السيد ليلي، بعض هؤلاء اللاجئين يعيشون في إقليم كوردستان منذ عدة سنوات، وهناك من يبلغ من العمر 30 عاماً وهو لاجئ هنا. هؤلاء لا يملكون وثيقة هوية حتى الآن. بعض هؤلاء اللاجئين يطالبون بالهوية العراقية. هل أجريتم أي محادثات مع الحكومة المركزية العراقية بهذا الشأن؟

ليلي كارلايل: يتم تنظيم وثائق اللاجئين في العراق وفقاً للتعليمات الإدارية التي وقعناها كمفوضية مع السلطات الاتحادية والإقليمية في عام 2024. تحدد هذه التعليمات عملية حصول اللاجئين على الوثائق. الخطوة الأولى هي أن يأتي اللاجئون ويسجلوا لدينا ويتم منحهم شهادة تسجيل من المفوضية. بعد ذلك، يمكنهم بهذه الوثيقة الصادرة عن المفوضية مراجعة المؤسسات الحكومية، سواء على المستوى الاتحادي أو الإقليمي، ليتم منحهم وثائق حكومية. عندما يحصلون على تلك الوثيقة الحكومية، فإنهم...

رووداو: هل أوصلتم هذا الطلب إلى الحكومة العراقية؟

ليلي كارلايل: لقد اتفقنا مع الحكومة العراقية على عملية منح الوثائق للاجئين، وهذا محدد في التعليمات الإدارية، وفي الحقيقة، يمتلك العديد من اللاجئين كلتا الوثيقتين.

رووداو: حسناً، على سبيل المثال، إذا أراد لاجئ في إقليم كوردستان الحصول على الهوية العراقية ويصبح مواطناً عراقياً، كيف يجب أن يقدم هذا الطلب؟

ليلي كارلايل: يمكن للاجئين في إقليم كوردستان التسجيل لدى المفوضية والحصول على الشهادة، وبعد ذلك يمكنهم مراجعة مديرية الإقامة في الإقليم ويتم منحهم "بطاقة الهوية الشخصية"، وهي وثيقة حكومية تمنحهم الحق في الإقامة في إقليم كوردستان. كمواطنين من دولة ثالثة، لا يمكن للاجئين الحصول على الجنسية.

رووداو: هذا يخص منح إذن الإقامة في إقليم كوردستان.

ليلي كارلايل: نعم، تسمى "بطاقة الهوية الشخصية"، وهي وثيقة حكومية في إقليم كوردستان تمنح للاجئين.

رووداو: هذا يتعلق بتصريح الإقامة. أنا أقصد الجنسية العراقية.

ليلي كارلايل: لكي يتمكن اللاجئون الذين يحملون جنسية بلد ثالث من الحصول على الجنسية العراقية، فإن هذا الأمر يعتمد كلياً على قانون الجنسية العراقي.

رووداو: قسم من النازحين الموجودين في المخيمات غير راضين عن الأوضاع في مناطقهم الأصلية، ما الذي تم فعله لتمكين هؤلاء النازحين من العودة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن؟

ليلي كارلايل: نحن كـ UNHCR نجري بشكل دوري مسوحات بين اللاجئين السوريين في العراق لمعرفة نواياهم بالعودة. في شهر حزيران 2024، أجرينا مسحاً لمعرفة ما إذا كانت لديهم رغبة في العودة أم لا. 4% فقط من اللاجئين السوريين قالوا إن لديهم رغبة في العودة إلى سوريا خلال الـ 12 شهراً القادمة، وهذا يظهر أن غالبيتهم يخططون حالياً للبقاء في إقليم كوردستان العراق. لذلك، سنستمر في دعمهم وتقديم الخدمات لهم طالما بقوا هنا، لأن عدداً كبيراً منهم ليسوا مستعدين للعودة إلى سوريا الآن.

رووداو: كان هذا خاصاً باللاجئين والمهاجرين من أجزاء كوردستان الأخرى الموجودين في إقليم كوردستان. ما هي خطتكم للنازحين داخلياً، أولئك الموجودون في مخيمات إقليم كوردستان؟ وما سبب عدم عودتهم إلى ديارهم؟

ليلي كارلايل: في عام 2025، شهدنا عودة ما يقرب من 1500 نازح داخلياً من مخيمات إقليم كوردستان إلى مناطقهم الأصلية. إذا قارنا ذلك بعام 2024، فقد عاد ما يقرب من 10 آلاف نازح. أي أن نسبة العودة من المخيمات في عام 2025 كانت أقل بكثير من العام السابق. عندما نسأل النازحين المتبقين عن العودة، فإن غالبيتهم يشيرون إلى الوضع الأمني كسبب رئيسي لعدم عودتهم. كما يتحدثون عن مشاكل السكن ونقص الخدمات العامة في مناطقهم. لذلك، نحن كـ UNHCR نواصل المطالبة بتوفير حلول متنوعة للنازحين، فبالإضافة إلى العودة، يمكن أن تكون هناك خيارات أخرى مثل الاندماج في المكان الذي نزحوا إليه أو الانتقال إلى منطقة أخرى.

رووداو: بخصوص الكورد الإيزيديين الموجودين في المخيمات، يقولون إن الخدمات لم تعد إلى مناطقهم. والحكومة العراقية من جهة أخرى تريد إغلاق المخيمات. ماذا تنوون أن تفعلوا كـ UNHCR في هذا الصدد؟
 
ليلي كارلايل: لا توجد حالياً خطة ملموسة لإغلاق مخيمات النازحين الـ 20 المتبقية في إقليم كوردستان. وهذا يشمل المخيمات الـ 15 في محافظة دهوك التي يشكل الإيزيديون غالبية سكانها. لذلك، يمكن للكورد الإيزيديين حالياً البقاء في المخيمات التي يعيشون فيها.

رووداو: ما هي خطتكم كـ UNHCR لعام 2026، خاصة مع تعيين الدكتور برهم صالح، وهو شخصية كوردية، رئيساً جديداً للمفوضية؟

ليلي كارلايل: كما أشرت، تم انتخاب الدكتور برهم صالح مفوضاً سامياً جديداً لشؤون اللاجئين وباشر مهام عمله في بداية عام 2026. لقد تولى منصبه الجديد منذ أسبوع تقريباً، لكننا في UNHCR سنواصل دعم اللاجئين.

رووداو: هل كان من المتوقع أن يتولى كوردي هذا المنصب؟

ليلي كارلايل: فيما يتعلق بانتخاب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، هناك عملية انتخابية دقيقة وصارمة للغاية تقوم من خلالها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بانتخاب الشخص. تمت هذه العملية في نهاية عام 2025، وكما رأينا، تم انتخاب الدكتور برهم. أعتقد أننا جميعاً متحمسون جداً لرؤية ما سيقدمه، خاصة وأنه عايش تجربة اللجوء عن قرب.

رووداو: ما هي خطتكم لعام 2026؟ الآن وبعد أن أصبح رئيسكم كوردياً ومواطناً عراقياً، إلى أي مدى يمكن أن يساعد ذلك في حل المشاكل التي قد تواجهونها؟

ليلي كارلايل: نحن في المفوضية سنواصل في عام 2026 دعم اللاجئين والنازحين في هذا البلد. وهذا يشمل ضمان حمايتهم والعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم. كما ذكرت، مع انتخاب مفوضنا السامي الجديد، نأمل أن تتطور هذه الأعمال أكثر وأن نرى العديد من التطورات الإيجابية في العام المقبل.

رووداو: ما هي رسالتكم للاجئ أو نازح يشاهد هذه المقابلة الآن؟ ما الذي تنوون فعله من أجلهم هذا العام؟

ليلي كارلايل: بالنسبة للاجئين، رسالتي لمعظم الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في العودة إلى ديارهم هذا العام هي أنهم يستطيعون مواصلة بناء حياتهم هنا في العراق. عندما يتم تسجيلهم ويحصلون على وثائق حكومية، يمكنهم الوصول إلى الخدمات، وإيجاد عمل، وإعادة بناء حياتهم. نحن نشجعهم على فعل ذلك والمساهمة في مجتمعاتهم المحيطة، وجعل العراق وطناً لهم في هذا الوقت الحساس. ونحن كمفوضية، نعدهم بأننا سنستمر في مساعدتهم حيثما أمكننا وحيثما تسمح الميزانية، كما نعمل مع الحكومة والأطراف المعنية لإيجاد حلول لمشاكلهم.

رووداو: هل تسعون أنتم بأنفسكم إلى إيجاد فرص عمل لهم؟

ليلي كارلايل: عندما يحصل اللاجئون على وثائقهم، يمكنهم التقدم للعمل مثل أي مواطن عراقي. نحن نعمل مع عدد من الشركاء ووكالات الأمم المتحدة المختلفة لخلق فرص عمل وتنشيط النمو الاقتصادي من خلال ريادة الأعمال، والتي تكون متاحة لكل من العراقيين واللاجئين.

رووداو: إذا واجهتم نقصاً في ميزانيتكم لهذا العام، وهو ما آمل ألا يحدث، كيف تعتزمون سد هذا النقص؟

ليلي كارلايل: كمفوضية، يجب علينا دائماً توزيع أموالنا وفقاً لأولوياتنا والتأكد من أنها تصل إلى اللاجئين الأكثر احتياجاً وتُنفق عليهم. مهمتنا الأساسية هي حماية اللاجئين، وستكون هذه دائماً أولويتنا الأولى. حالياً، تشمل هذه الأعمال في العراق ضمان تسجيل اللاجئين وحصولهم على الوثائق، وتقديم المساعدة القانونية، ودعم الحلول. نأمل، إذا سمحت الميزانية، أن تظل هذه الأعمال على رأس الأولويات طوال عام 2026.

رووداو: حسناً جداً، شكراً جزيلاً للسيدة ليلي كارلايل، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، على مشاركتكِ معنا في هذه المقابلة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب