لجنة انتخابات مجلس الشعب السوري لرووداو: مخرجات مؤتمر الحسكة تشويش وتلبية لأجندات خارجية

08-08-2025
عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي باسم اللجنة، نوار نجمة
عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي باسم اللجنة، نوار نجمة
الكلمات الدالة كونفرانس مكونات شمال وشرق سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال 

عد عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي باسم اللجنة، نوار نجمة، في أول تعليق رسمي على مؤتمر وحدة موقف المكونات في شمال شرق سوريا بمدينة الحسكة، بأن مخرجاته "تشويش وربما تلبية لأجندات خارجية". 


وقال في حوار مقتضب مع مراسلة رووداو في دمشق، سولين محمد أمين، الجمعة (8 آب 2025)،  إن "مكان المؤتمر وطبيعته لا يعبران حقيقةً عن الشعارات التي أطلقت فيه". 

وحول حضور الشخصيات المشاركة في المؤتمر، ذكر أن "هذه المجموعات التي تعرّف نفسها طائفياً وعرقياً لا تمثل بالضرورة جميع مكوناتها". 

وانطلقت اليوم الجمعة، أعمال كونفرانس وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا، في مركز الثقافة والفن بحي غويران بمدينة الحسكة.

وشارك في المؤتمر، ممثلون عن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية ومجلس المرأة، وتخللها كلمة لكل من الشيخين حكمت الهجري وغزال غزال. 

وأكد كونفرانس مكونات شمال وشرق سوريا، في بيانه الختامي، أن الحل المستدام يمر عبر "دستور ديمقراطي" يكرّس ويعزز التنوع القومي والثقافي والديني، ويؤسس لـ "دولة لا مركزية" تضمن المشاركة الحقيقية لكافة المكونات في العملية السياسية والإدارية. 

أدناه نص الحوار: 

رووداو: عُقد اليوم مؤتمر لمكونات شمال وشرق سوريا في مدينة الحسكة، وكان هناك اتفاق على وحدة الأراضي السورية مع المطالبة باللامركزية. كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر؟

نوار نجمة:
كنا نتمنى أن يُعقد مثل هذا المؤتمر في دمشق وأن يكون جامعاً لكل السوريين. إن كلمة مكونات عندما تُجتزأ من سياقها الوطني الحقيقي، يصبح الشكل لا يتوافق مع المضمون. أعتقد أن مكان المؤتمر وطبيعته لا يعبران حقيقةً عن الشعارات التي أُطلقت. في مثل هذه اللقاءات، يجب أن يرتبط الشكل والمكان والتوقيت بالمضمون، وهذا ما لا أراه منسجماً هنا، مما يعطي انطباعاً بأنها مجرد شعارات لا تعبر عن الواقع.

خطاب الدولة منذ 8 كانون الأول وحتى الآن، يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري. نحن نرفض الحديث عن أجزاء من الشعب، فالسوريون جميعاً مواطنون متساوون، والخطاب الحكومي يضمن هذه الحقوق قولاً وفعلاً. إن الاستحقاقات السياسية الجارية، خصوصاً عملية تشكيل مجلس الشعب، تراعي تمثيلاً دقيقاً لكل شرائح المجتمع وفقاً للبنية الديموغرافية، بعيداً عن المحاصصة. كما أن مجلس الشعب القادم سيلعب دوراً كبيراً في صياغة دستور دائم للبلاد، يشارك في وضعه كل السوريين على أساس المواطنة، لا على أساس طائفي أو عرقي.

المؤسف أن هذا النوع من المؤتمرات يبتعد عن الخط الوطني الذي تتبناه الدولة، وهو أن الانتماء لسوريا يعلو على أي انتماء آخر. وهذا المؤتمر يعطي انطباعاً أننا أجزاء ومجموعة مكونات بالمعنى السلبي وليس الإيجابي. صحيح أن المجتمع السوري عبارة عن فسيفساء غنية، ولكن يجب أن يندرج هذا التنوع تحت مظلة الانتماء السوري بشكل إيجابي، لا أن يُستخدم بشكل سلبي يعطي انطباعاً بوجود أهداف ونيات أخرى خلفه.

رووداو: هل هناك خطة واضحة لضمان تمثيل هذه المكونات في مجلس الشعب القادم؟

نوار نجمة:
بالتأكيد. كل نقاشات اللجنة العليا للانتخابات والنظام الانتخابي الذي سيصدر قريباً، تراعي بدقة هذا التمثيل من حيث الشكل والمضمون والتعليمات التنفيذية. كنا نرغب بشدة في زيارة الرقة والحسكة والسويداء وحاولنا مراراً، وقد التقينا بالفعل في مجلس الشعب بوفود من الحسكة والرقة. نحن حريصون على أن يشارك الجميع في هذا الاستحقاق الذي نعتبره المكان الطبيعي والمثالي للمشاركة السياسية في سوريا.

رووداو: شهد المؤتمر مشاركة شيوخ عشائر وممثلين عن الدروز والعلويين، كيف تقرأون هذه المشاركات؟

نوار نجمة:
كنا نأمل أن يكون المؤتمر شاملاً لكل السوريين، لا أن يقتصر على جزء من المكون الكوردي أو الدرزي أو العلوي على أساس عرقي وطائفي. الدول لا تُبنى هكذا. إن الفكرة التي يحاولون تسويقها، وهي أن سوريا مؤلفة من تحالف مكونات، هي فكرة خاطئة. سوريا ليست دولة مصطنعة؛ بل هذه المكونات هي التي انتمت تاريخياً إلى سوريا الكبرى، والتي تمثل سوريا الحالية نواتها الصلبة بعد اتفاقية سايكس-بيكو.

نحن نريد مشاركة سياسية على الصعيد الوطني السوري. أما طرح الأمور على أساس طائفي وعرقي، فهذا يضعف سوريا، وهو مرفوض إقليمياً ودولياً، ولا يحقق الاستقرار أو الازدهار الذي ضحى من أجله الشعب السوري بمليون شهيد على مدى 14 عاماً. هذا التغريد خارج السرب لن يفيد أحداً، بل يضع هذه المكونات في مواجهة مع بقية الشعب السوري الذي لا يرغب بهذه المواجهة.

رووداو: عندما تجتمع هذه المكونات وتتفق على وحدة الأراضي السورية وتطالب في الوقت نفسه باللامركزية، كيف تقيمون هذا الطرح؟

نوار نجمة:
أرى تناقضاً بين الشعارات والواقع. عندما نطالب بوحدة سوريا، لا نقيم مؤتمرات من هذا النوع. استهلاك الشعارات للدعاية لا يعبر عن الواقع. أما مسألة "حماية" هذه المكونات، فهي مصانة منذ 8 كانون الأول، وعملية انتقال السلطة السلمية دون إراقة دماء هي أكبر دليل على موقف السلطة. كل ما يقال خلاف ذلك هو تشويش وتلبية ربما لأجندات خارجية. يجب أن نكون واضحين: هذه المجموعات التي تعرّف نفسها طائفياً وعرقياً لا تمثل بالضرورة جميع مكوناتها، فهناك شخصيات وطنية ومثقفون من داخل هذه المكونات يرفضون هذا الطرح، وبالتالي هم لا يمتلكون صفة تمثيلية كاملة.

رووداو: ما دام هناك استقرار نسبي في شمال شرق سوريا، لماذا لا تتجه اللجنة العليا للانتخابة إلى هناك للقاء المكونات والحديث عن تمثيلهم في مجلس الشعب؟

نوار نجمة:
نتمنى ذلك، لكننا لم نجد ترحيباً بهذه الزيارة. الوضع الأمني في بعض المناطق، مثل السويداء، يجعل زيارتنا مستحيلة لوجستياً في الوقت الحالي. وحتى في شمال شرق سوريا، الجو العام لا يشجع على تقديم طلب رسمي للزيارة، خصوصاً بعد أن كانت تجربة زيارة وزير التربية مؤخراً غير إيجابية بالكامل وشابتها نقاط سلبية كثيرة.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

القائد السابق للقوات الأميركية في العراق والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية(CIA) ، ديفيد بترايوس وديار كورده

بترايوس: يستطيع الرئيس بارزاني والمبعوث الأميركي إيجاد حل لقضية الكورد في سوريا

يقول القائد السابق للقوات الأميركية في العراق والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية(CIA) ، ديفيد بترايوس، إن "الكورد هم أكبر أمة بلا دولة في العالم وهذا واقع محزن"؛ ويشير إلى أنه يجب على الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع أن تكسب ثقة المجتمع الدولي وأن تحمي حقوق جميع المكونات والأقليات القومية والدينية. في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، سلط بترايوس الضوء على تعقيدات حلب الأخيرة ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقال: "هناك تقدير كبير لتضحيات الكورد في الحرب ضد داعش وأميركا لن تتخلى عنهم"، وأكد الجنرال الأميركي المعروف، الذي لديه خبرة طويلة في التعامل مع القيادة السياسية الكوردية، على أن الرئيس مسعود بارزاني والمبعوث الأميركي الخاص يمكنهما معاً أن يلعبا دوراً رئيساً في إيجاد حل سياسي لحماية حقوق الكورد في سوريا الجديدة. في نفس الوقت، وفيما يتعلق بإيران، تحدث عن احتمالات العمل العسكري والضغوط الاقتصادية من إدارة ترمب على طهران، في حال استمرار قمع المتظاهرين.