سليمان أوسو لرووداو: الحكومة السورية أكدت لنا أن الكورد يجب أن يكونوا شركاء في هذا الوطن

07-02-2026
رووداو
الكلمات الدالة الكورد في سوريا المجلس الوطني الكوردي في سوريا سليمان أوسو
A+ A-
رووداو ديجيتال

استضافت شبكة رووداو الإعلامية، عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، سليمان أوسو، في مقابلة ضمن نشرة السابعة مساءً، التي يقدمها دلبخوين دارا.
 
في مقابلته، يوم السبت (7 شباط 2026)، تحدث عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكورديفي سوريا (ENKS) ، سليمان أوسو، لرووداو عن الدعوة التي وجهت إليهم لزيارة دمشق واللقاء بوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وبالرئيس السوري أحمد الشرع، معلقاً على اللقاءات في دمشق بأنها كانت "إيجابية جداً".
 
أشار سليمان أوسو إلى أن "الحكومة السورية تقر بآلام الكورد ومعاناتهم"، وأن وفد المجلس الوطني الكوردي تحدث في تلك اللقاءات "عن آلام الكورد ومعاناتهم في سوريا"، وقال: "بحثنا المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس أحمد الشرع"، وأنهم طالبوا "بتثبيت المرسوم الرئاسي في الدستور"، مبيناً أن "الحكومة أبدت استعدادها لاستقبال الوفد الكوردي" المشترك، وأن هذا "الوفد الكوردي سيتوجه إلى دمشق هذا الشهر"، و"سيجتمع هذا الشهر مع المسؤولين السوريين".
 
أضاف أيضاً أن الحكومة أخبرتهم بأنها "مستعدة لإصدار العديد من المراسيم الأخرى من أجل الكورد"، وأن وفدهم طالب بأن يكون هناك "اعتراف دستوري بالكورد وحقوقهم"، وأن "الحكومة أبدت استعدادها لأن يكون الكورد شركاء رئيسين"، لكنه أفاد بأنه "لا يمكننا الحصول على كل ما نريده".
 
وكان وفد من الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي، قد التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشسيباني في دمشق، في (2 شباط 2026). والتقى الرئيس السوري، أحمد الشرع أيضاً في (3 شباط 2026).
 
 
نص مقابلة رووداو مع عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي، سليمان أوسو:
 
 رووداو: في الثاني من هذا الشهر، اجتمعتم مع وزير الخارجية السوري، وفي الثالث من هذا الشهر مع الرئيس السوري. هل قدموا لكم أي وعود بشأن الحقوق السياسية للكورد، ووجود الكورد، ووجود روجافا كوردستان؟
 
سليمان أوسو: نحن - الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي - تلقينا دعوة رسمية من وزير الخارجية السوري، السيد أسعد الشيباني، ولبّينا تلك الدعوة. في الحقيقة، جرى اللقاء في وزارة الخارجية، في قصر تشرين. كان اللقاء إيجابياً وجيداً جداً، حيث ناقشنا الوضع في سوريا بشكل عام والمسألة الكوردية بشكل خاص. كان هناك توافق وإقرار بحقيقة أن الكورد في سوريا، والشعب الكوردي، قد عانوا الكثير من الصعوبات والمشاريع الاستثنائية، وأن سوريا الجديدة يجب ألا تكرر هذه الأمور التي فُرضت على الكورد. فالكورد شعب أصيل من شعوب سوريا، وقد أكدنا على هذه النقطة، بأن الشعب الكوردي كان دائماً محروماً، وأنه كانت هناك مشاريع سيئة جداً ضده. أما بخصوص المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، فقد ناقشناه أيضاً بشكل موسع، واعتبرناه خطوة إيجابية نحو حل القضية الكوردية في سوريا، ويمكننا اتخاذه أساساً، لكنها تحتاج إلى خطوات أُخرى، وهذه نقطة ثبَّتناها معاً. وقد أبدوا استعدادهم، وأعلنوا أنهم مستعدون لاستقبال وفد كوردي، حتى أنهم قدموا وعوداً، فقلنا لهم إننا سنقوم ببعض الترتيبات في أقرب وقت ليتوجه الوفد إلى هناك.
 
رووداو: الوفد الكوردي المشترك الذي جرى تشكيله في قامشلو، هل سيذهب هذا الشهر، شهر سباط 2026؟
 
سليمان أوسو: بالتأكيد، سيذهب الوفد في شهر شباط وسيلتقي بوزير الخارجية والمسؤولين المعنيين. 
 
رووداو: هل جرى الحديث عن الحقوق السياسية في الدستور وحقوق الكورد؟
 
سليمان أوسو: نحن قلنا إن المرسوم خطوة إيجابية، لكن المرسوم يمكن تغييره، هناك حاجة لتثبيته في الدستور. وافقوا على ذلك. ولكن قيل لنا إن اللجنة الدستورية ستُشكل ومن المؤكد أن يشارك الكورد في تلك اللجنة. قلنا إن مسألة الدستور قد تكون بعيدة، فربما لا يوضع دستور جديد حتى بعد أربع سنوات، لذلك يجب تثبيت بعض الأمور الآن في إعلان دستوري إلى أن نصل إلى وضع دستور عام لسوريا. وقد أبدوا استعدادهم لهذه الخطوة، وقلنا نحتاج إلى اتخاذ خطوات أُخرى، فأبدوا استعدادهم لاتخاذ الخطوات المطلوبة منهم لحل هذه المشكلة، وأنهم مستعدون لإصدار مراسيم أخرى، وما يحقق السلام. وقد أكدوا على الشراكة أي أن الكورد يجب أن يكونوا شركاء في الوطن، وشركاء في إدارة مناطقهم، وشركاء في إدارة سوريا بشكل عام، المؤسسات والوزارات السورية وغيرها.
 
رووداو: هل سيسلّمون الكورد مناصب سيادية؟
 
سليمان أوسو: لم نذهب من أجل مفاوضات بالمعنى الدقيق للكلمة، بل كان لقاءً، وفي هذا اللقاء نوقشت هذه القضايا بشكل عام. المواضيع الأخرى تبقى للوفد المشترك للقيام بمهامه.
 
رووداو: هل ستبقى المدارس، وتبقى اللغة الكوردية، وماذا سيكون وضع اللغة الرسمية في سوريا، وهل سيبقى اسم (العربية) على سوريا أم لا، على سبيل المثال، أنتم ذهبتم بصفتكم ممثلين للشعب، كيف سيكون مستقبل الكورد في سوريا؟
 
سليمان أوسو: مستقبل الكورد واضح، فنحن نقول يجب أن يكون هناك اعتراف دستوري بوجود الشعب الكوردي بصفته شعباً، أي بصفته شعباً رئيساً في سوريا، وأن تتحقق حقوقه السياسية والقومية. هذه القضايا التفصيلية ليست مهمتنا، بل هي مهمة الوفد المشترك، فهذا الوفد يستطيع أن يناقش تفاصيل مطالب الكورد معهم، لأنه خلال اجتماع في ساعة ونصف الساعة أو ساعتين ونصف الساعة، لا يمكن إنجاز كل شيء. لكن الأساسي الذي يمكننا التأكيد عليه هو أن الأجواء كانت إيجابية، وأبدوا استعدادهم، وأكدوا على أن الكورد يجب أن يكونوا شركاء في هذا الوطن، وتجب حماية حقوق الكورد، ويجب أن يديروا مناطقهم بأنفسهم. هذه كانت القضايا الأساسية التي كان من الممكن الحديث فيها، وكانت إيجابية، ونحن نعتبر ذلك إيجابياً. أي، في المسائل التفصيلية، من المهم أن يكون هناك وفد ليعرض قضيته. 
 
رووداو: هل سيقبلون بسوريا بصفتها دولة لامركزية؟ 
 
سليمان أوسو: هذه المفاهيم طرحناها في مؤتمرنا السادس والعشرين في نيسان من العام الماضي (2025)، أي أننا نقول شكل الدولة، أي ضمان الحقوق القومية الكوردية، يختلف عن شكل إدارة الدولة. نحن –الكورد - وكما نرى من خلال المؤتمر، نرى أن سوريا اللامركزية ستكون أفضل بكثير لمصلحة جميع المحافظات السورية والمكونات.
 
رووداو: وهل تقبل الحكومة السورية والجهات الأخرى بوجود جزء هناك باسم روجافا كوردستان؟ هل يقبلون بوجود ما يسمى روجافا كوردستان؟ هل يقبلون بأن تلك المنطقة هي حقاً روجافا كوردستان، وأن الكورد هناك جزء من كوردستان الكبرى؟ كيف ستعطون وتأخذون في المستقبل؟
 
سليمان أوسو: نحن اليوم في مرحلة، مرحلة يكون هناك اعتراف دستوري بوجود الشعب الكوردي. لدينا إيماننا، ولدينا آراؤنا، وسندافع دائماً عن أفكارنا ومعتقداتنا وآرائنا. اليوم نبحث عن المشتركات، الأشياء التي يمكننا حلها معاً. لكن إذا سألتني هل ستحصل على مئة بالمئة من مطالبكم، فالجواب هو لا. لكننا نرى أنها خطوة على طريق حل القضية الكوردية في سوريا، ونأمل أن تتبعها خطوات أخرى، ونحن متفائلون بالمستقبل، وأن وضع شعبنا سيتحسن. 
 
رووداو: هل أبلغتم مظلوم عبدي بنتائج تلك الاجتماعات؟
 
سليمان أوسو: إذا عدنا فسنلتقي بعضنا مع بعض، أي أن أعضاء الوفد الكوردي المشترك سيلتقون، وكذلك سنلتقي مع مظلوم عبدي. نحن نعتبر أن الاجتماع كان إيجابياً وجيداً، لقد استمعوا إلينا بشكل جيد، وكان هناك اتفاق بيننا على أن العقلية العسكرية لا يمكنها حل المشكلات السورية. واتفقنا على أن الكورد يجب أن يكونوا شركاء في هذا الوطن، وفي جميع مؤسسات الدولة السورية، وأن الحقوق القومية الكوردية يجب أن تكون مصانة في الدستور. لقد أبدوا استعدادهم لتثبيت هذه الأأمور في الدستور. أعتقد أن التفاصيل المتعلقة بمطالب الكورد، أخبرناهم بوجود تفاصيل كثيرة، وأخبرونا بأنهم مستعدون لاستقبال الوفد الكوردي وبحث هذه القضايا معاً.
 
النقطة الأخرى التي ناقشناها هي موضوع سري كانيه. في الحقيقة، رأينا أن هذا أمر مهم جداً، وقد تلقينا منهم وعداً بأن موضوع سرى كانيه محسوم، وأن نازحي سري كانيه سيعودون جميعاً إلى ديارهم. وإن كانت ثمة ضرورة لتغيير أولئك الجنود المسلحين الذين كانوا هناك سابقاً، فسيحدث التغيير، وفي وقت قريب سيعود أهالي سري كانيه إلى ديارهم وممتلكاتهم، وهذا ما وعدنا به وزير الخارجية.
 
رووداو: شيئاً فشيئاً تتضح الأمور، مثلاً، جرى تعيين المحافظ [محافظ الحسكة]، يجري تعيين مسؤولي المؤسسات، وأنتم - المجلس الوطني الكوردي – هل ستتولون مناصب في المؤسسات الرسمية في روجافا كوردستان، أو هل اتفقتم مع حزب الاتحاد الديمقراطي على هذه المسألة؟
 
سليمان أوسو: بلا شك، هذه الاستحقاقات ليست ملكاً لطرف واحد، لا لحزب الاتحاد الديمقراطي ولا للمجلس الوطني الكوردي، بل هذه الاستحقاقات الموجودة هي ملك للشعب، لشعبنا بأكمله. لقد قبلنا أن الاتفاق العسكري أعطاهم الحق لأن يعيِّنوا المحافظ ونائب لوزير الدفاع، لكني أعتقد أنه في المرحلة القادمة، أياً كانت المناصب، فيجب أن نكون شركاء لتقاسمها، أي أن هذه المناصب يجب أن تمثل إرادة الشعب الكوردي، لا أن تمثل طرفاً واحداً.
 
رووداو: ما المناصب التي تتطلعون إليها، في المجس الوطني الكوردي؟
 
سليمان أوسو: لم نناقش هذه المسائل. بالتأكيد، نحن - المجلس الوطني الكوردي والأحزاب الأخرى - نقول إن هذه المناصب نراها جزءاً من المشاركة، ويجب أن نعمل معاً على هذه المسائل، أي أن نتقاسمها، وأن يكون شعبنا راضياً، فهذه القضية ليست مرتبطة بطرف واحد. إذا كان حزب الاتحاد الديمقراطي يعتقد أن هذا حقه وحده، فأعتقد أنهم يرتكبون خطأً كبيراً، وهذا أمر غير مقبول.
 
رووداو: هل ستلتقون بالرئيس مسعود بارزاني هنا؟
 
سليمان أوسو:  نأمل أن نلتقيه، لكن لم يحدّد أي موعد لهذا الأمر.
 
رووداو: شكراً جزيلاً.
 
سليمان أوسو: شكراً لكم.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

حوار رووداو مع القاضي رزكار أمين

القاضي رزكار أمين لرووداو: الحكومة الاتحادية ملزمة حسب القانون لتعويض "المؤنفلين" والاعتذار من عوائلهم دون تمييز

أكد القاضي رزكار محمد أمين على أن "الحكومة الاتحادية، وحسب القانون، يجب أن تدفع تعويضات مجزية مع الاعتذار لضحايا جرائم الإبادة الجماعية التي حملت اسم الأنفال، التي حدثت نتيجة غياب العدالة الاجتماعية"، مشيراً إلى أن "الأحزاب العراقية الحاكمة ميّزت بين ضحايا الأنفال الكورد وبين غيرهم من غير الكورد مثل (الرفحاويين) الذين يتقاضون تعويضات وينعمون بامتيازات، مع أنهم لا يقارنون بتضحيات (المؤنفلين) الذين قدموا حياتهم ثمناً لجرائم لم يساهموا فيها".