رووداو ديجيتال
أفاد نائب الأمين العام لحزب الدعوة - تنظيم العراق، خالد الأسدي، بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني غير مطالب بفض شراكته مع التيار الصدري، مشيرا الى ان الاطار التنسيقي لا يسعى الى اقصاء التيار الصدري.
وقال الاسدي في مقابلة مع شبكة رووداو الاعلامية ان "الاطار التنسيقي يعتقد ان الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في البلد خطيرة، الى حد ان اي عملية بروز لظاهرة التنافس والصراع السياسي وانعكاساتها الاقتصادية والامنية ستدمر الاجواء والوضع العام في البلد"، محذراً من "تطور الاحداث الى صدامات أمنية وعسكرية وخصوصا مع انتشار الاسلحة بشكل غير طبيعي في الكثير من المناطق والتي قد تتطور الى صراعات امنية وسياسية واقتصادية بالضرب تحت الحزام"، حسب قوله.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: من المرتقب ان يزور وفد من الاطار التنسيقي اربيل والسليمانية. ما هي الملفات التي يحملها معه هذا الوفد؟
خالد الاسدي: الحالة السياسية القائمة في البلد فرضت على الاطار التنسيقي أن يتحرك بسبب حالة الجمود السياسي التي رافقت نتائج الانتخابات الاخيرة. من اليوم الاول لاعلان نتائج الانتخاابت شهدت اعتراضات وشكوك والحديث عن تزوير حقيقي واشياء كثيرة ودخلت اجندات اقليمية ودولية على انتخابات العراق افرزت تشكيلة سياسية معقدة في البلد وتلاعبت ببعض الارقام وخلفت تعقيدات واختلالاً بالتوازنات في كل مساحات الفعل السياسي في العراق في بغداد وفي كوردستان وفي المحافظات الغربية، وبالنتيجة هذا حول المسار السياسي الى مسار معقد جدا. الاطار التنسيقي وبعد ان تمكن من ايقاف الحركة السريعة للتفاهم الثلاثي حاول ان يعيد تفاهماته. في العمل السياسي لا يوجد شيء اسمه محرمات او ممنوعات من الناحية التفاهمية او الاتفاقية او التحالفات، وباستطاعة القوى السياسية ان تبدل تحالفاتها وتعيد صياغة تحالفاتها. ما يسعى اليه الاطار التنسيقي هو اعادة تشكيل التحالفات ضمن قاعدة منطقية مقبولة نفسيا وعاطفيا عند الجميع. الاطار التنسيقي يطرح فكرة ان وضع البلد لا يسمح وليشترك الجميع بالحكومة.
رووداو: ما هو سيناريو الاطار التنسيقي لهذه القاعدة التي يرضى بها الكل؟
خالد الاسدي: الاطار التنسيقي يعتقد ان الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في البلد خطيرة الى حد ان اي عملية بروز لظاهرة التنافس والصراع السياسي وانعكاساتها الاقتصادية والامنية ستدمر الاجواء والوضع العام في البلد وقد تتطور الاحداث الى صدامات أمنية وعسكرية وخصوصا مع انتشار الاسلحة بشكل غير طبيعي في الكثير من المناطق وقد تتطور الى صراعات امنية وسياسية واقتصادية بالضرب تحت الحزام، ما يفتح ثغرات كثيرة في الجسد الامني علاوة على الثغرات الكبيرة السابقة.
رووداو: هل نشهد هذا التحول حالياً خاصة من الناحية الأمنية؟
خالد الاسدي: هنالك مخاطر من الناحية الامنية ومساحات تغلغل وتدخل المخابرات الدولية والاقليمية صار اكبر لانه عندما تشتد الصراعات وتشتد الاصطفافات السياسية تحصل ثغرات كبيرة في الجسد الامني السياسي المركزي في العراق وبالنتيجة تتدخل المخابرات لكل الدول المحيطة بالعراق والبعيدة أيضاً، لذلك واحدة من المخاطر التي يخشى منها الاطار التنسيقي هو اتساع الخلاف السياسي خصوصاً وان الذهنية العامة للقوى السياسية لا ترجح في الذهاب الى المعارضة. لا يريد طرف سياسي اياً كان حجمه ان يذهب الى المعارضة لأنه لازالت البنى التحتية القانونية والدستورية لحماية المعارضة غير موجودة.
رووداو: فكرة الاطار التنسيقي هي التي طرحها في البداية وهي ان تكون حكومة توافقية بدون معارضة؟
خالد الاسدي: المعارضة اختيارية وليست اجبارية وما طرحه التحالف الثلاثي معارضة اجبارية وهذه لا تجوز لأنه في الانظمة السياسية التعددية لا يجبر احداً على الفعل السياسي، وهذه تعد املاءات في تموضع سياسي معين لذلك طرح الاطار التنسيقي مبدأ من يريد الذهاب الى المعارضة فهو أمر خياري أما ما يراد منه فرض ذلك فكل من يريد المشاركة في الحكومة لا مانع لنا، لكن اذا اختار اي عدد من النواب بشكل ينسجم مع طموحاتهم وجمهورهم وخيارهم واجنداتهم الذهاب الى المعارضة فنعم نحن نكفل لهم ذلك، وعلينا ان نتعاون لتهيئة الارضية الدستورية والقانونية. واحدة من المخاوف لدى القوى السياسية جميعاً ان الخصومة داخل الوضع السياسي لازالت خصومة غير قانونية وديمقراطية، بل شخصية وتصفية حسابات وقد تصل الى التصفيات القانونية والجسدية. لذلك لازالت الذهنية العامة لدى كل قوانا السياسية انها تخشى من نهج المعارضة لأنه يؤدي بها الى المهالك.
رووداو: هل ترى الانسداد الحالي كخصومة شخصية؟
خالد الاسدي: هنالك خلافات بين الرئيس مسعود بارزاني وبعض القيادات السياسية في بغداد وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وبعض القيادات السياسية في بغداد وكذلك بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وبعض الشخصيات. جزء من هذه الخصومات لها انعكاسات شخصية لكن هذا لا يعني انه لا يمكن تجاوز الخلافات الشخصية. نعتقد ان الفرصة لازالت قائمة امام القوى السياسية للملمة الوضع السياسي بشكل او بآخر، واي توجه باتجاه كسر الارادات او كسر الاذرع أمر خطير. وكتجربة بسيطة ان التحالف الثلاثي اتجهوا باتجاه كسر الارادات اتجهت الاطراف الاخرى باتجاه ايقاف الارادات وهذه المعادلة ستستمر اذا صار هنالك اصرار على هذا المنهج.
رووداو: قبل اشهر زار عدد من قيادات الاطار التنسيقي اقليم كوردستان واجتمعوا مع قيادات الحزب الديمقراطي الكوردستاني والرئيس مسعود بارزاني، لكن لم يخرجوا بنتيجة لانضمام الكورد، وعلى الاقل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الى جانب الاطار التنسيقي وتمسكوا بتحالفهم الثلاثي. هل تلقى الاطار التنسيقي اشارة لكي يذهب الى اربيل من جديد؟
خالد الاسدي: الاطار التنسيقي لديه مشروع يعمل عليه وهو لا يريد للحزب الديمقراطي الكوردستاني ان ينسلخ من التحالف الثلاثي ويأتي للانضمام اليه فالاطار لا يفكر بهذه الطريقة، وكل ما يريده الاطار التنسيقي هو تشكيل قناعة لدى الديمقراطي الكوردستاني ولدى الاطراف السياسية الاخرى بأن المسار السابق في الاشهر الماضية لم يكن مساراً صحيحاً، تعالوا نرجع الى مسار صحيح نتفاهم معكم عليه، اما تحالفاتكم فهي محترمة سواء التحالف مع الصدر او الحلبوسي او مع اي اطراف اخرى فهو أمر خاص بالحزب الديمقراطي الكوردستاني. ما يهم الاطار التنسيقي حسب قراءتي للموقف الدقيق انهم يبحثون عن عملية لاقناع الاطراف السياسية ان منهج كسر الارادات ليس بمنهج سياسي ولا يخدم الاطراف السياسية، لأن اليوم الحزب الديمقراطي الكوردستاني اتفقوا باتجاه مسار معين وفي الدورة القادمة قد يكون اتفاقاً معاكساً، لأن مسار العمل السياسية كله يتغير ومن المحتمل ان يأتي يوم بشكل طبيعي ان يتم اقصاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني او طرف آخر لأن منهجاً جديداً هو منهج الاقصاء السياسي تحاول بعض الاطراف التأسيس له في المشهد السياسي العراقي. لا يجوز بناء تحالف معين على مبدأ اقصاء طرف سياسي معين وهو منهج خطير.
رووداو: اليس نوعاً من الاستمرار على نفس النهج السياسي لإدارة الدولة التي لم ينهي الفساد؟
خالد الاسدي: حالة التوافقية ليست حالة مثالية بل بها من المشاكل والمخاطر والخروقات الشيء الكثير ولكن بها شيء من التوازن يمنح المساحة اللازمة للاستقرار القانوني والامني وهذا الامر مهم للعراق. نحن نعتقد بضرورة ان يتحول البلد الى مسار حكم اغلبية وحكومات ائتلافية ووجود معارضة لكننا نعتقد ان الارضية غير مهيأة. نحن خرجنا الان من حرب داعش وذهنية لازالت تؤمن بالحرب والعسكرة وكذا ولازال السلاح منتشراً ولازالت الحكومة التي جاءت على خلفية احداث تشرين حكومة مهلهلة ضعيفة اربكت الوضع الامني اكثر وستراتيجيات الوضع الامني ارتبكت لذلك نرى ان الحكومة لا تستطيع السيطرة على العشائر ونزاعاتها بالسلاح المتوسط والثقيل.
رووداو: عندما تتهمون الحكومة بعدم السيطرة على العشائر. هنالك مجاميع مسلحة تابعة لكم غير مسيطر عليها.
خالد الاسدي: عندما تفقد الحكومة بوصلتها الامنية وستراتيجيتها الامنية في التعامل مع الملفات الداخلية يشعرك بالقلق بشكل اكبر خصوصا وان كل الاطراف السياسية العراقية لديها ميليشيات، سواء ميليشيات تحت العباءة او فوق العباءة. التحالف الثلاثي كله لديه ميليشيات وهذا أمر طبيعي لأن البلد كله تحول الى في ظرف معين الى عملية تجمع عسكري وأمني لمحاربة داعش وليس من السهل ان تتفكك هذه بل تحتاج الى مدة من الزمن. الاطار التنسيقي ايضا لديه مجاميع من الحشد الشعبي وغير ذلك وهذا الامر ليس مخفيا عن الناس، ما يهمنا ان لا نتنابز بهذا، بل بناء ثقافة جديدة واطار دستوري جديد يحمي المعارضة. واحدة من مشاكلنا في عدم التحول الى مسألة حكومة ومعارضة هو عدم وجود الارضية الدستورية، اي لا يوجد اطار قانوني موثوق به ومطمئن يحمي المعارضة.
رووداو: الا تثقون بالدستور الحالي؟
خالد الاسدي: لا نثق بتطبيق الدستور، وليس الدستور، بل بالاجراءات المطبقة. من يمسك السلطة يتعسف في العراق.
رووداو: بعد تغريدة الصدر واعلان الاطار التنسيقي مبادرة سياسية، اصدر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف السيادة بيانا ركزوا على تمسكهم بالتحالف الثلاثي ولن تنجح اي حكومة بدون التيار الصدري. الا تعتقد ان هذا البيان نتيجته هو ان زيارة الاطار التنسيقي الى اقليم كوردستان ستكون عقيمة؟
خالد الاسدي: البيان طبيعي. الاخوة في الاطار لا يفكرون بتفكيك التحالف الثلاثي، ومن حق مجموعة سياسية ان تشكل تحالفاً، وهم لا يفكرون بتفكيكه. الاخوة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني غير مطالبين بفض شراكتهم مع التيار الصدري، والاطار التنسيقي لا يسعى الى اقصاء التيار الصدري. كل ما تضمن بيان الحزبين هو غير مطلوب لدى الاطار التنسيقي، فالخطابات السياسية والبيانات السياسية ينبغي أن تقرأ بطريقة واضحة جدا، فكل ما تضمنه بيان الحزبين هو لا يتعارض مع المنهج العام. الاطار التنسيقي لا يفكر بالاقصاء، بل يبحث عن حكومة توافقية يشترك الجميع بها، وان المعارضة هو قرار اختياري وليس مفروضا على طرف معين. الامر الثاني هو لا يسعى الى تفكيك التحالف الثلاثي بل اقناع التحالف الثلاثي بأنه لا جدوى من عملية الاقصاء ولا جدوى من عملية الذهاب بكسر الارادات.
رووداو: هل ستذهبون الى تشكيل الحكومة بدون التيار الصدري؟
خالد الاسدي: القرار الاساسي للاطار انه فعلا سيستمر في كل الجهود وفي كل المحاولات لاقناع الصدريين للمشاركة في الحكومة وان يكونوا جزءاً اساسياً في تركيبة الحكومة، بل أكثر من ذلك هو يسعى لبناء قرار سياسي واحد على مستوى تشكيل الكتلة الاكبر مع التيار الصدري، وخطابه مع الصدريين واضح هو تعالوا لنشكل معا الكتلة الاكبر لتسمية رئيس الوزراء ونتفق على تسمية رئيس الوزراء والتشكيلة الحكومية، وسوف لن نختلف معهم على الحصص وعلى الوزارات وعلى التفاصيل، لكن تعالوا لنبني الكتلة الاكبر حتى يكون المكون الشيعي الاكبر محفوظ الاستحقاق في اطار العملية السياسية او تفاهماتكم، سواء كان في الاطار او تفاهماتنا بالتيار.
رووداو: ما هو سبب اصرار الاطار التنسيقي على ان تكون الكتلة الاكبر شيعية بحتة؟
خالد الاسدي: لأن المسار السياسي هو هكذا في العراق. صحيح لا يوجد نص دستوري وقانوني عليه، لكن العرف السياسي القائم والسائد بعد سقوط نظام صدام حسين ان رئاسة الوزراء يتحدد مصيرها من قبل الاغلبية الشيعية، ورئاسة الجمهورية يحدد مصيرها الاغلبية الكوردية، ورئاسة مجلس النواب تحدد مصيرها الاغلبية السنية. هذا العرف السياسي القائم في العراق، ولذلك هنالك خشية عند الشيعة سواء كانت قيادات سياسية او جمهور سياسي، هو ان اي عملية تمزق في الصف الشيعي او خلل في هذا المفهوم قد يؤدي الى ضياع حقوق المكون الشيعي، كمكون اجتماعي وسياسي في العراق، خصوصا وان الشيعية وكذلك الكورد لديهم خلفية من الاضطهاد السياسية لازالت عالقة في اذهانهم استمرت لقرون من الزمن وليست عشرات السنين فقط، لذلك يحرص الشيعة بشكل عام على ان حقوقهم المكتسبة وفق الدستور ووفق العملية الديمقراطية لا أحد يفرط بها، ولذلك يلقون باللائمة على اي طرف سياسي يحاول ان يخرج عن هذه القاعدة. من الممكن ان يقبلوا بالتحالف مع هذا او ذاك لتشكيل الحكومة، فهذا كله مقبول، ولكن لا يقبل الجمهور السياسي الشيعي ان طرفا سياسيا شيعيا سواء كان التيار الصدري او الاطار التنسيقي يفرط بالحقوق الاساسية للمكون الشيعي. هذا امر اساسي، ولذلك واحدة من القضايا التي ترتبط بالمكون اصبحت قضية رئاسة الوزراء، لأنه فعلاً تشكل نقطة ارتكاز مطمئنة للمسار العام للوضع الشيعي. هذه هي القصة بجوهرها الحقيقي.
رووداو: الاسم المطروح حاليا لتولي رئاسة الحكومة المقبلة من التيار الصدري تحديدا هو شخصية شيعية وهو الاب الروحي للقوى السياسية الشيعية في العراق.
خالد الاسدي: المشكلة ليست في شخصه بل في المسار. فأنت عندما تنتهج نهجاً معيناً ليس بالضرورة ان يصير اتفاق عليها، فاليوم هذه الشخصية، لكن ما هي المرحلة القادمة.
رووداو: المكون الشيعي يخشى من المستقبل المجهول؟
خالد الأسدي: طبعا. لأن لديه ماض أليم.
رووداو: من اقليم كوردستان نرى انكم قريبون من الاتحاد الوطني الكوردستاني. هل هنالك اتفاق بين الاطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكوردستاني بنفس الطريقة في التحالف الثلاثي؟
خالد الاسدي: هنالك اشياء معلنة، هي ان الاتحاد الوطني الكوردستاني والاطار التنسيقي اتفقت ارادتهما في تشكيل الثلث المعطل او الثلث الضامن، لأانهم أرادوا ايقاف عملية الاقصاء السياسي واعتبروا ان ما يتحرك به التحالف الثلاثي هم عملية كسر ارادات وعملية اقصاء لهم، ولذلك اتفقت ارادتهم على ايقاف مثل هكذا موضوع.
رووداو: اذن عملية تلاقي مصالح في العمل السياسي؟
خالد الاسدي: طبعا. وهو ما شكل التقارب مع العلم انه لا توجد قطيعة بالاساس بين الاطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكوردستاني، فعلى طول الخط هنالك نوع من القرب والانسجام. ديناميكية الاتحاد الوطني الكوردستاني ربما اكثر من ديناميكية الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ولذلك تحصل عملية تواصل بشكل أكبر، ولكن هل هذا يعني رفض التفاهم مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟ لا. بل بالعكس هنالك حرص لدى الاطار التنسيقي وعند القوى السياسية الشيعية بشكل عام على الذهاب باتجاه الحزب الديمقراطي الكوردستاني واقناعهم بالمشاركة ضمن هذا المفهوم الذي يؤمنون به.
رووداو: هل هنالك ضمانات من قبل الاطار التنسيقي بالتصويت لصالح مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني؟
خالد الاسدي: الاطار التنسيقي يريد من هذه المفاهيم سواء من رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء ان يكون ضمن سلة واحدة من التفاهمات. عندما يصبح ذلك سيلتزمون بما يتم التفاهم عليه.
رووداو: هل نضجت هذه التفاهمات ام لا؟
خالد الاسدي: هنالك تفاهمات أولية، ولكن هنالك حرص لدى الاطار التنسيقي ان موضوع رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية والاخوة في الاتحاد الوطني الكوردستاني يعرفون هذه الحقيقة ان الاطار التنسيقي يؤمن بضرورة ان يكون هنالك دفع باتجاه ان يكون هنالك تفاهم كوردي على قضية رئاسة الجمهورية.
رووداو: اذن ليست هنالك ضمانات من قبل الاطار التنسيقي أو توافقات رسمية للتصويت لبرهم صالح؟
خالد الأسدي: الضمانات انه لو استمر الامر على ما هو عليه، بحال لم تحصل تفاهمات أوسع من ذلكـ فقطعا الاطار التنسيقي سينحاز الى الاتحاد الوطني الكوردستاني فيما يتعلق بمورشحه، لكن فيما يتعلق بالتوجه العام لدى الاطار التنسيقي هو انه كما يحرص على داخل البيت الشيعي ان يكون هنالك تفاهم على قضية رئيس الوزراء وتشكيل الكتلة الشيعية الاكبر، كذلك فيما يتعلق برئاسة الجمهورية يحرص الاطار التنسيقي على انه داخل البيت الكوردي يحصل تفاهم على قضية رئيس الجمهورية.
رووداو: لماذا تزورون اقليم كوردستان وتجتمعون مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في حين ان الاعلام المقرب من الاطار التنسيقي تتهمون الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالتعامل مع اسرائيل؟
خالد الاسدي: لم يصدر من الاطار التنسيقي توجيه تهمة مباشرة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني. مسألة الاعلام غير متحكم بها، فالاعلام لديه مساحة من الحرية حتى اكثر من السياسيين. حريتهم في ابداء وجهات النظر والمناقشة والنقط وما الى ذلك. اي موقف رسمي لم يصدر، والناس تتعامل مع المواقف الرسمية، الامر الثاني هو ان بعض القيادات الكوردية تتحدث عن علاقاتها مع اسرائيل وتتحدث بشكل واضح بلسانها وهو شيء غير مخفي، ويتحدثون عن علاقات تاريخية تمتد الى الستينيات وليس الى اليوم الحالي.
رووداو: هل تؤمنون بوجود مقرات اسرائيلية في أربيل؟
خالد الأسدي: من نحن لكي نؤمن؟ حكومة؟ دولة؟ الاطار التنسيقي ينتظر التحقيقات التي على الحكومة ان تنجزها والتي لم تكشف الى الان عن تحقيقاتها. نحن نميل الى شيء واحد هو ان على العراقيين الالتزام بالدستور العراقي، والدستور والمسار السياسي العراقي يرفض التعامل مع اسرائيل سواء على المستوى الفردي او على المستوى الرسمي. الى الان هذا هو الموقف الرسمي للدولة العراقية، والى الان لا يوجد تغيير به، سواء كان في اقليم كوردستان او في البصرة او في اي مساحة. لدينا معلومات ان بعض الناس هم في بغداد ويتواصلون مع اسرائيل، وهنالك شيء من هذا الكلام، لكن هذا مرفوض وخطير مثلما ذاك الامر مرفوض وخطير. خطورته تمكن في التمرد على الارادة الوطنية العراقية، وهذا الذي نؤمن به وهذا الذي نرجحه، اما الباقي فتبقى اراء للجميع. لسنا معنيين بالرأي الايراني ولسنا معنيين بالرأي الآخر، فما عنينا فعلا هو تحقيق الارادة الوطنية العراقية. الامر الان المطلوب من الحكومة العراقية باعتبارها هي المعنية بملف العلاقات الخارجية عليها ان تبدأ بحسم هذا الموقف، وتقول هل فعلا هذا الشيء موجود او لا، مسموح او مرفوض. هذا الامر الى الان لم تحسمه حكومة مصطفى الكاظمي ولم تعط راياً به.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً