سيناتور فرنسي لرووداو: يجب مراعاة حقوق 10 ملايين كوردي في مستقبل إيران

06-03-2026
الكلمات الدالة فرنسا الكورد إيران
A+ A-
رووداو ديجيتال 

أكد السيناتور الفرنسي، ريمي فيرود، وجوب مراعاة حقوق 10 ملايين كوردي في مستقبل إيران، مشدداً على أنه لباريس "دور وكلمة" في ذلك. 
 
تأتي هذه التصريحات بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عسكرياً ضد إيران في 28 شباط، وهو ما دفع طهران للرد باستهداف أهداف في قطر والإمارات والبحرين وإقليم كوردستان، 
حيث تتواجد قواعد عسكرية أميركية. 
 
وقد أسفرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية عن مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
 
وفي مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، سلط السيناتور ريمي فيرود الضوء على هذه الحرب وموقف بلاده، قائلاً: "الكورد هم الضحايا الرئيسيون للاضطهاد، والمناطق الكوردية في إيران تعاني منذ عقود من ظلم واستبداد قاسم."

نص المقابلة:

رووداو: كيف تقيّم فرنسا هذه الحرب، وما هي مخاطرها على أوروبا؟

ريمي فيرود: الحرب أُعلنت اليوم، وإن لم يكن ذلك بشكل رسمي، إلا أنها بدأت بالفعل. لقد انطلقت في وقت لم نكن نتوقعه، حيث كنا نظن أنها ستحدث لاحقاً. فرنسا حتى الآن ليس لها دور مباشر لأن جنودنا غير مشاركين، ولكن هناك احتمال كبير لجرّ أوروبا إليها، كما نرى في الهجمات على قبرص. هذه حرب نعرف كيف بدأت، لكننا لا نعرف كيف ستتطور أو تنتهي، وهذا مبعث قلق لأن القوانين الدولية لا تُحترم فيها. وبطبيعة الحال، فإن هذا لا يمنع الرغبة في سقوط "نظام الملالي" في إيران، ونأمل على الأقل أن تكون النتيجة بديلاً أفضل.

رووداو: هل تفكر فرنسا في المشاركة عسكرياً في هذه الحرب؟

ريمي فيرود: يبدو أن النظام الإيراني يريد إحداث انفجار إقليمي، ويتضح ذلك من خلال إرسال الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه دول الخليج والرياض وإسرائيل وقبرص. كما تعرضت قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات للهجوم، لذا فإن هدف النظام الإيراني في لحظة سقوطه هو توسيع رقعة الحرب. أما بخصوص مشاركة القوات الفرنسية، فلا أعرف ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة، ولكن على حد علمي، هذا ليس هدف حكومتنا حالياً.
 
رووداو: كيف ترون أوضاع الشرق الأوسط وعلاقتكم مع كورد "شرق كوردستان" (إيران)؟

ريمي فيرود: المناطق الكوردية في إيران ترزح تحت الظلم منذ عقود. لم يتم تسليط الضوء على هذا كثيراً في الغرب، لكن الكورد كانوا دائماً في الصفوف الأمامية للاحتجاجات وهم الضحايا الرئيسيون. يجب مراعاة التعددية المكوناتية في إيران، وخاصة الـ 10 ملايين كوردي الذين يعيشون هناك، في مستقبل البلاد. وفرنسا لديها كلمتها ودورها هنا.
 
رووداو: هل ستنتهي الحرب سريعاً أم ستستغرق 4 أسابيع كما يقول ترمب؟

ريمي فيرود: لا أعرف كم ستستغرق. المسؤولون الفرنسيون يقولون إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تبلغهم مسبقاً بالهجمات على القادة الإيرانيين. الرئيس ماكرون يجتمع يومياً بمجلس الدفاع. قد تتعرض مصالحنا للهجوم ونضطر للتدخل. يجب أن نحمي أصدقاءنا، وأنا أفكر بشكل خاص بالكورد وكوردستان العراق أيضاً. يجب أن تتحدث أوروبا بصوت واحد.
 
رووداو: هل تريد فرنسا سقوط النظام الإيراني أم إضعافه فقط؟

ريمي فيرود: أنا شخصياً أريد سقوط نظام الملالي وأعتقد أن ذلك سيحدث، وهذه هي رغبة المسؤولين الفرنسيين أيضاً. قبل عدة أسابيع، وضعت الحكومة الفرنسية الحرس الثوري على قائمة الإرهاب. يجب استغلال هذه الفرصة لتحرير الشعب الإيراني من هذا النظام وبناء حرية حقيقية تحترم التعددية.
 
رووداو: كيف يمكن لفرنسا حماية حقوق الكورد في سوريا؟

ريمي فيرود: غالباً ما لعبت فرنسا دوراً منفرداً. الرئيس ماكرون ووزير خارجيتنا زاروا أربيل وبغداد وأكدوا على دعم الكورد. فرنسا تريد سحب أوروبا أيضاً نحو هذا الموقف لحماية الكورد.
 
رووداو: هل يجب أن يكون هناك حكم ذاتي في "غرب كوردستان" (سوريا) على غرار إقليم كوردستان؟

ريمي فيرود: نعم، هذه رؤية واقعية، رغم اختلاف الظروف. في دولة فيدرالية، يُعد منح حكم ذاتي حقيقي للكورد، خاصة في سوريا، نموذجاً صائباً للحفاظ على سيادة البلاد وحقوق المكونات.
 
رووداو: كيف تضمن فرنسا عدم تعرض كورد "روجآفا" (سوريا) للخطر؟

ريمي فيرود: فرنسا لا تستطيع ذلك بمفردها عسكرياً، لكنها تستطيع سياسياً ممارسة الضغوط على أوروبا وإجراء حوارات حازمة مع تركيا وإقناع ترمب أيضاً. وعلى الرغم من أن الجيش الفرنسي قد لا ينتشر بشكل واسع، إلا أن الثقل السياسي والدبلوماسي لفرنسا كان دائماً مهماً، تماماً كما فعل "ميتيران" حين هزّ مجلس الأمن لحماية كورد العراق؛ والآن يجب على فرنسا الاستمرار على ذلك النهج.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

آلان آير الدبلوماسي الأميركي السابق وصورة تعبيرية لمضيق هرمز

دبلوماسي أميركي سابق لرووداو: فتح مضيق هرمز عسكرياً أمر مستحيل ولابد من التفاوض

صرح دبلوماسي أميركي سابق لشبكة رووداو الإعلامية بأنه على الرغم من الهجمات المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن إيران لاتزال تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة كبيرة تمكنها من إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، محذراً من أن تدمير البنية التحتية المدنية الإيرانية بأوامر من الرئيس الأميركي قد يُصنف ضمن "جرائم الحرب".