رووداو- اربيل
القى الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي قرداغي، خطاباً مطولا في مؤتمر لعلماء الدين والائمة والخطباء عقد في محافظة السليمانية.
وتحدث قرداغي في خطابه عن كيفية مواجهة تطرف مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية، وبعدها تحدث الى شبكة رووداو الاعلامية قائلا "نحن افتينا بأن من يقتل من البيشمركة فهو شهيد، وأن من يقتل من المتشددين وهو يعتدي فهو في النار".
وأدناه نص الحوار الذي اجرته شبكة رووداو مع الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
رووداو: داعش توجه صوب كوردستان وسيطر على عدد من المناطق، كيف رأيتم ذلك؟.
قرداغي: اعتقد أن هذه الحرب على وشك الانتهاء، وأنها انعكست بالخير على كوردستان، لأن التعدي على الناس وعلى حقوقهم لا يطول كثيرا، نحن قلنا منذ البداية أن اعتداء داعش على كوردستان لا يقبله لا العقل ولا العرف ولا الشرع، لم يكن لداعش اي مبرر للهجوم على كوردستان، ويعد هجومه على مناطق سنجار وزمار والمناطق التي تقطنها الطائفة المسيحية والازيدية عملا غير مسؤول وغير منطقي، والذي تسبب في تشريد الاف الاشخاص، وهو عمل غير مقبول حسب الشريعة الاسلامية، يبررون اعمالهم بمسمى الجهاد، لكن السبب الذي يستدعي الجهاد هو أن يكون الناس قد اخرجوا من ديارهم وظلموا، هذه اساسيات الجهاد كي يدافعوا ويدفعوا المظلمة عن انفسهم.
كما جاء في القران الكريم أنه "اذن للذين ظلموا واخرجوا من ديارهم أن يقاتلوا دفاعا عن انفسهم ولاعادة حقوقهم المسلوبة"، هذه المبادئ المباركة قد ذكرت في القرآن الكريم واحاديث الرسول (عليه الصلاة والصلام)، القران يذكر سببين (ظلموا واخرجوا من ديارهم)، لما اخرج (عليه الصلاة والسلام) مع اصحابه من بكة المباركة، وظلموا، حينها في مكة نفسها قال (عليه الصلاة والسلام) "لكم دينكم ولي دين".
هم اخرجوا هؤلاء الناس من ديارهم، لا شك في اقترافهم ذنبا عظيما في الاسلام، ونحن افتينا بأن من دافع عن نفسه كقوات البيشمركة فقتل فهو شهيد، واما من اعتدى منهم وظلم الناس فقتل فهو في النار.
رووداو : هل سمح بالجهاد ضد المسيحيين والازيديين حسب الشريعة الاسلامية؟.
قرداغي: لا يسمح الاسلام بالجهاد ضد المسحيين، وهم يعيشون في اوطاننا، ولا يجوز الاعتداء عليهم، الجهاد على من تطاول واعتدى، على سبيل المثال، اسرائيل دولة محتلة، تحتل الاراضي الفلسطينية، فمواجهتها جهاد، وهذا ايضا له شروطه، فنحن لا نقاتل المسيحيين والازيديين فحسب بل حتى لا نقاتل اليهود، لأن اسباب الجهاد اخراج الناس وظلمهم والاعتداء عليهم، وفي حال عدم وجود هذه الاسباب فالله تعالى يقول "قد تبین الرشد من الغیث فمن شاء فلیٶمن ومن شاء فلیكفر".
رووداو: يقال إن دولة قطر تدعم داعش وتقف في صفها، هل سبق وتناقشتم عن هذا الموضوع مع المسؤولين؟.
قرداغي: نحن لم نناقش هذا الشأن، لكن حسب معلوماتنا فإن قطر ليست داعمة لداعش ولا تقف بصفه، قطر تدعم الثورة السورية ضد بشار الاسد، هذا امر معلوم، وداعش اضر بهذه الثورة، ولست هنا بمتحدث عنهم، إنما اقول ما بجعبتي في هذا الشأن وحسب معلوماتي لا اعتقد أن قطر متورطة في دعم داعش.
رووداو: ماهي خطوات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كي يمنعوا حكام العرب من دعم داعش؟.
قرداغي: سبق أن اصدرنا بيانات عدة وبيننا فيها أن تنظيم ما يسمى (داعش) هو تنظيم مصنوع، وهو ضد الشريعة الاسلامية، ومشروع الدعوة الوسطية (الاسلام المعتدل)، والذي يدعو الى الاسلام الذي يتبنى الفكر ويسعى الى بناء مجتمع مدني، دين يتلاءم مع العصر، لأن الله تعالى ارسل الاسلام للبناء والاعمار وليس للتدمير والتخريب، لذا مبادئ هؤلاء القوم ضد المبادئ التي رسخت في الاسلام، نحن منذ البداية ادننا هذه الاعمال، عندما دخلوا العراق وقاموا بهذه الاعمال، اصدرنا بيانا في وقته للعالم الاسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وجميع علماء العالم الاعضاء، يمثلون هذا البيان، ويؤيدونه، ولما اعلنوا خلافتهم قلنا إن هذه الخلافة باطلة، ولا يوجد لها اساس شرعي، وهم بعيدون كل البعد عن اعلان خلافة، وليسوا مؤهلين لهذا الامر، لذا كان لدى الناس ردا مناسبا لهذا، يعني أن المنظمات والمجاميع الاعضاء في الاتحاد العالمي يتبنون نفس الافكار التي طرحناها انفا.
رووداو: هل تباحثتم مع اي دولة عربية باشراف حضرتكم؟.
قرداغي: نحن ابلغناهم برسائلنا وكتبنا الرسمية.
رووداو: يقال إن داعش صنع لمقاطعة الكورد وبالاخص لمنع اقامة دولة كوردية؟.
قرداغي: داعش ضد جميع المشاريع التي تتسم بالمدنية والتطور والاسلام الصحيح، بالنسبة لهم لا فرق بين هذا وذاك، قتل داعش عددا كبيرا من الناس في سوريا، حتى من الذين يقاتلون معهم، لذا لا اعتقد أن يكون داعش قد صنع ضد دولة الكوردية، انما ضد كل العالم.
رووداو: حسب اعتقادك لماذا لا تحارب تركيا داعش؟.
قرداغي: تركيا تطلب مشروعا متكاملا وأن تكون هي جزءا من هذا المشروع، بعدها تنضم الى التحالف.
تركيا تنظر الى شروطها ومطالبها للاشتراك في هذا التحالف، وهذا حق مشروع، تركيا تخشى أن تترك وحيدة دون الدعم من التحالف اذا ما انضمت للتحالف الدولي وخاضت معارك على الارض ضد داعش.
رووداو: داعش يحلل فتيات المقاتلات من كوباني لمسلحيه، كما يحلل الفتيات الازيديات والمسيحيات تحت عنوان السبايا، هل الشريعة الاسلامية تؤيد هذا؟.
قرداغي: كلا، الاسلام لا يقبل هذا لغير المسلمين فكيف للمسلمين؟، جل هذه الاعمال تعد جريمة عظيمة، كيف يحلل النساء اذا لم يكن تمثيلا لمبادئ الاسلام؟.
رووداو: ماذا قدمتم لسنجار كاتحاد عالمي لعلماء المسلمين؟.
قرداغي: قدمنا الكثير، كان اول بيان اصدرناه لأجل هذا، ثم الهيئة العامة بحضور 830 شخصا، كانوا يمثلون 95 عالما، تحدث عن الاخوة الازيديين والمسيحيين، وقالوا إن ما ارتكبه داعش بحقهم يعد مظلمة كبيرة ونحن ضده، وبالنسبة للنساء والاطفال لم نصدر بيانا بشأنهم فحسب بل تحدثنا عن هذا الموضوع في المجتمع الدولي وهذا هو الاهم.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً