رووداو ديجيتال
أجرت شبكة رووداو الإعلامية مقابلة مع محمد حنون، المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، تحدث فيها عن جملة من القضايا والموضوعات المتعلقة بتسلّم محصول القمح في العراق وإقليم كوردستان، وسعر القمح لهذا العام، إضافة إلى عمليات وخطط تخزين المحصول، والسلات الغذائية وتأثر ذلك كله بالأوضاع المتعلقة بالحرب ومضيق هرمز، وانعكاسات ذلك على العراق وإقليم كوردستان.
نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع محمد حنون، المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية:
رووداو: حول موضوع تسلّم محصول قمح المزارعين لهذا العام، وكذلك الحصة الغذائية الشهرية، ومشكلات مضيق هرمز واحتمال عدم وصول الغذاء للمواطنين في العراق وإقليم كوردستان، أجري حواراً مع السيد محمد حنون، المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية من بغداد. يقال إن الحكومة العراقية قررت هذا العام تسلُّمَ 292 ألف طن من محصول القمح من مزارعي إقليم كوردستان، في حين كانت الكمية في العام الماضي 750 ألف طن. لقد قلت في حديث سابق إنكم ستتسلمون كمية العام الماضي نفسها، فهل ينوي العراق بجدية تسلّم 292 ألف طن فحسب؟
محمد حنون: بسم الله الرحمن الرحيم، فرصة طيبة من خلال قناتكم الكريمة. أود التوضيح بأن كل ما يتعلق بحصة إقليم كوردستان يعود إلى لجنة حكومية برئاسة السيد وزير الزراعة وعضوية ممثلي الإقليم وممثلي التجارة، وهذه اللجنة عقدت اجتماعاً في الأسبوع الماضي، وقررت توصيات، على حد علمي أن التوصيات قررت أكثر من الرقم الذي تحدثت به، وقد يصل إلى 400 [ألف طن]. وقد كانت حصة الإقليم في السنوات السابقة 350 [ألف طن]، وضوعفتْ في الموسمين الماضيين إلى 700 [ألف طن] ودائماً اللجنة الوزارية برئاسة السيد وزير الزراعة هي التي تقرر الكمية المسوَّقة من الفلاحين ضمن موسم التسويق الزراعي. وزارة التجارة جهة معنية تقوم بتسلّم المحصول ضمن الخطة التسويقية التي تعدها وزارة الزراعة بالتنسيق مع جمعيات الفلاحية والجهات القطاعية في المحافظات.
رووداو:نحن الآن في بداية شهر أيار، فما هي الكمية التي قررت الحكومة العراقية تسلّمها من مزارعي إقليم كوردستان؟
محمد حنون: مع بداية كل موسم تسويقي تزودنا وزارة الزراعة بالخطة الزراعية لهذا الموسم، ونوزع على المحافظات وأيضاً ضمن آليات تقوم الوزارة بإعدادها بالتنسيق مع الدوائر الزراعية بالمحافظات. الخطة المتعلقة بالإقليم دائماً تخضع إلى قرار للجنة وزارية حكومية برئاسة السيد وزير الزراعة، ونحن نتسلم الخطة وننفذها اعتماداً على الاتفاق الذي حصل بين وزارة الزراعة والإقليم الخطة دائماً تأتي في سياقات التوافق والاتفاق بين الإقليم ووزارة الزراعة، كونها الجهة المعنية بالخطة الزراعية.
على حد علمي وقبل أن يجري [هذا] اللقاء اتصلت بالإخوان بتجارة الحبوب، الشركة المعنية بتسلّم التسويق، أبلغوني بأن الاجتماع عقد، وأوصى بمجموعة من القرارات، ومتوقع ألّا يكون الرقم 292 [ألف طن]، يجوز أن يكون أكثر، فنحن في انتظار قرار اللجنة التي، بالتأكيد، كان بوجود ممثل إقليم كوردستان، وكان من حقه يعبر عن وجهة نظره، أو من حقه أن يعترض على هذا القرار إلى مجلس الوزراء الجديد، الذي، إن شاء الله، يعقد قريباً، من خلال حكومة جديدة، بالتالي أي قرار لوزارة الزراعة من حق الإقليم يطعن فيه، ومن حق وزارة الزراعة والتجارة أن تطعن فيه، بآليات دستورية، لكنْ في وزارة التجارة، نحن نطبق الخطة بناء على أرقام تأتينا من وزارة الزراعة، وعلى ضوئها يمكن تسلّم المحصول من الفلاحين والمزارعين في محافظات الإقليم.
رووداو: حسناً، لكنْ هذا العام وبسبب هطول كميات جيدة من الأمطار، من المتوقع أن ينتج إقليم كوردستان نحو مليوني طن من القمح. ألا تتوقع أن ترتفع الكمية المتسلَّمة من القمح إلى 700 ألف طن على الأقل؟
محمد حنون: طموحنا في وزارة التجارة أن يكون الموسم يتجاوز عقبة 6 ملايين و7 ملايين، وطموحنا أن نصل للاكتفاء الذاتي، وحققناه منذ ثلاث مواسم من الآن وهذا تطور إيجابي في عملية حملة الاستزراع الخاصة بمحصول الحنطة، قابلتها وزارة التجارة بإجراءات كبيرة لغرض تسلّم المحصول وتوفير مواقع خزنية، بالتجارة نتأمل أن نستلم من كل المحافظات بانسيابية عالية وهي أنها على استعداد لتسلّم كل الكميات لكن الخطة الزراعية تخضع لوزارة الزراعة، وبالتالي أعتقد الموضوع سيحسم من خلال إجراءات بين الإقليم والمركز، على مستوى المجلس وزارة الاقتصاد أو على مستوى مجلس الوزراء.
رووداو: متى سيبدأ تسلّم محصول القمح؟
محمد حنون: الآن بدأنا في جميع المحافظات الجنوبية، من البصرة، ذي قار، المثنى، كربلاء، الديوانية، السماوة، النجف، باستثناء الحلّة من محافظات المنطقة الوسطى والجنوبية، وحملة التسويق تجري بانسيابية عالية، وتجري وفق خطة معدّ لها مسبقا تهيئة مواقع خزنية، وتهيئة ضوابط وشروط التسويق، ودائماً تبدأ الخطة التسويقية من المحافظات الجنوبية بناء على الموقع الجغرافي، وصولاً إلى المحافظات الشمالية في إقليم كوردستان، التي هي الأخرى الآن مستعدة لهذا الموسم، وحقيقة نتأمل خيراً بسبب كمية الأمطار الساقطة في هذه المحافظات، خاصة في مناطق إقليم كوردستان وفي الموصل وفي كركوك، هذا الموسم كانت أمطار كبيرة وبالتالي نتوقع أن يكون هذا الموسم كبيراً قياساً بالمواسم السابقة.
رووداو: سعر القمح في الأسواق العالمية ارتفع بسبب الحرب الحالية، هل ستغيرون سعر القمح المتسلَّم؟ بكم ستتسلّمون الطن الواحد؟ أم أنكم على غرار الأعوام السابقة سترفعون السهر؟
محمد حنون: نحن نعتمد قرار مجلس الوزراء الذي حدد سعر الطن بــ 700 ألف دينار عراقي، وأيضاً صدر قرار من مجلس النواب، أعاد سعر الطن إلى 900 ألف [دينار عراقي]، لكن حتى الآن وزارة التجارة لم تتلقَّ توجيهات جديدة في موضوع التسعيرة، بسبب آلية عمل مجلس الوزراء، وكونه يعمل بآليات لا تكون خارج صلاحيته، بالتالي أعتقد أن الموضوع سيترك للحكومة المقبلة، إن شاء الله سترى النور قريباً، والوزارة تتعامل مع أيِّ قرار لمجلس الوزارء ومع أيِّ قرار لمجلس وزارة الاقتصاد، وبالتالي قرار مجلس النواب لا بد أن يطبق وفق الآليات الدستورية التي تُعتمد في التشريع، ويقوم التنفيذ بتطبيق هذه القوانين والقرارات. ننتظر قراراً من مجلس الوزارء لتنفيذ قرار مجلس النواب.
رووداو: علاقتي مع جنابكم جيدة جداً، لذا أقدم لك اقتراحاً وآمل أن تأخذه بعين الاعتبار. هذا الأمر من اختصاص وزارات التجارة والزراعة والمالية، لكن اقتراحي هو أن يتسلم مزارعو إقليم كوردستان مستحقاتهم هذا العام قبل مزارعي مناطق وسط وجنوب العراق. آمل أن تأخذوا اقتراحي على محمل الجد.
محمد حنون: إجراءات وزارة التجارة والأخوان في الشركة العامة لتجارة الحبوب والإدارية والمالية بالوزارة متواصلة وبشكل يومي بالمتابعة مع وزارة المالية لغرض إرسال مستحقات الفلاحين في الإقليم وفي المحافظات الأخرى. نحن تسلمنا آخر مبلغ كان 60 مليار [دينار]، ووزّع على المحافظات بالتساوي من خلال آلية تعمل بها الشركة العامة لتجارة الحبوب. نتأمل أن لدينا الآن، لدى الحكومة، من مستحقات الفلاحين تريليون ومبلغ قد يصل إلى 500 مليار [دينار]، نتأمل أن تتسلّمها وزارة المالية لاستكمال التوزيع على الفلاحين في جميع محافظات العراق، الآن، ليس في إقليم كوردستان، هناك مستحقات في كل المحافظات هناك استحقاقات للفلاحين نتأمل تسديدها، على الحكومة المقبلة، وبالتأكيد هناك إجراءات كبيرة ستقوم بها الحكومة لغرض معالجة هذا الموضوع ودفع المستحقات. حقيقة أن البلد مرّ في أزمة مالية كبيرة، سببها مضيق هرمز، سببها قطع سلاسل إمدادات الطاقة، من ضمنها النفط، وصعوبة إيصاله إلى الأسواق العالمية، وبالتالي عملية وصول الأموال إلى العراق عملية صعبة، ومع هذا نتأمل أن تجري معالجتها، وحلحلة الموضوع لغرض استكمال دفع جميع المستحقات.
رووداو: أتمنى أن تأخذوا مقترحي هذا على محمل الجد داخل اللجنة. هل يمكنني معرفة إجمالي المخزون الإستراتيجي الحالي من القمح والطحين المخزن في مستودعات العراق؟
محمد حنون: لدينا خطة في عملية التوسع في المواقع الخزنية لاستيعاب الكميات الكبيرة من محصول الحنطة، خاصة السنوات الأخيرة شهدت توسعاً كبيراً في عملية تسلّم المحصول من الفلاحين، لدينا خطة عمل مستمر لبناء خمس سايلوهات كبيرة في المحافظات، وزعت على الرقعة الجغرافية، ولدينا خطة أيضاً لبناء بناكر المخازن الموجودة المفتوحة ويجري تأمينها من خلال إجراءات السلامة. سنوياً الخطة مستمرة مع وجود الموسم التسويقي، وعملية التوسع في هذه البناكر مستمرة وفق آلية تتيح تسلّم كل الكميات المسوَّقة من الفلاحين والمزارعين وهذا تطور نوعي في هذا التوسع، وتطور نوعي في عملية بناء السايلوهات الحديثة الخاصة بتسلّم محصول الحنطة.
رووداو: بخصوص مخزون المواد الغذائية والحصة التموينية الشهرية، حتى كم شهراً تتوفر الحصة التموينية الشهرية للمواطنين في مخازن العراق؟ وهل يشكل إغلاق مضيق هرمز أي خطر على وصول هذه الحصص الغذائية في وقتها؟
محمد حنون: بعد الظروف الأمنية نتيجة التطورات الأمنية في مضيق هرمز، الوزارة أعدت بدائل أخرى من خلال تسلّم الكميات عبر الموانئ التركية والموانئ الأردنية، ميناء العقبة، وجرى تسلّم كميات كبيرة من هذه المواد عبر هذه الموانئ. مخازننا في إقليم كوردستان هي الآن الممول الرئيس لمواد السلة الغذائية على عموم محافظات العراق، محافظات السليمانية ودهوك، تتوفر فيها مخازن كبيرة من المواد الغذائية، وهي الآن مموّل رئيس للمحافظات الأخرى. نتسلم عبر الحدود التركية وصولاً للمنافذ في كوردستان، ومن خلال هذه المنافذ نقوم بإعداد خطة تسلّم وتوزيع هذه المواد على المحافظات، أعلنَّا في أكثر من مرة أن الأمن الغذائي متحقق نتيجة وجود كميات كبيرة من مواد الغذائية في مخازننا، ورغم الأزمة الكبيرة التي حصلت في المنطقة إلا أن العراق كان يتحدث عن خزين كبير من الحنطة وخزين آخر من المواد الغذائية يصل إلى4 أو 5 وجبات متتالية، أي هناك خطة توزيع خاصة بالبطاقة التموينية، تصل من 6 إلى 8 وجبات، أي نحن لا نوزع السلة الغذائية شهرياً في عموم مناطق العراق، بسبب الأوضاع المالية والتخصيصات المخصصة لهذه الوزارة بالموازنة العامة، لذلك نحن نجهز فإن خطتنا من 6 إلى 8 وجبات، وبالتالي كل ما تحتاجه السلة الغذائية لهذا العام متوفر في مخازننا وتأتي الآن مواد أخرى عبر المنافذ الخاصة في إقليم كوردستان وعبر الحدود مع الأردن، عبر ميناء العقبة، المتوفر يمتد لنهاية العام، وأيضاً نحن مستعدون لاستيراد كميات كبيرة عبر الشركة المستثمرة للسلل الغذائية.
رووداو: هل تعتقد أنه مع دخول المفاوضات المتعلقة بنظام الأسيكودا بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، حيز التنفيذ، هل تتوقعون بعد انضمام إقليم كوردستان إلى هذا النظام، أن تتوسع الحركة التجارية في المنافذ الحدودية لإقليم كوردستان؟
محمد حنون: منذ اليوم الأول لتطبيق الأسيكودا، قلتُ هذا قرار حكومي، وكل المحافظات العراقية تخضع لهذا النظام، وهو نظام يتيح للتجار والمستثمرين والرجال الأعمال الحصول على / أو دخول موادهم بشكل قانوني بشكل يتيح لهم عدم التأخير في الموانئ في الجهة الأخرى، إن هذا التطبيق قرار لا تتم العودة إلى الإجراءات السابقة، كون الحكومة قد أجلت هذا الموضوع أكثر من مرة. هناك تنسيق كبير بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة المركزية، لغرض نجاح هذا النظام. نأمُل من الأخوة في الإقليم، من رجال الأعمال وتجار ومستثمرين الإيمان بأن هذا النظام سينظم حركة التجارة في العراق، وسينظم حركة دخول البضائع وسيسهم إلى حد كبير في معالجة مشاكل عالقة لسنوات، تتعلق بدخول المواد وآليات دخولها فضلاً عن الإجراءات المتخذة من الجهات الحكومية الأخرى، لتسهيل دخول هذه المواد بطريقة شفافة، وتمنع تدخل الأيدي العاملة بشكل غير قانوني.
رووداو: المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، شكراً جزيلاً لك، لوجودك معنا من بغداد.
محمد حنون: بالعكس، التعاون مع رووداو رائع، وحقيقةً، هي قناة نجد فيها وسيلة إعلامية متميزة تسهم في إيصال صوتنا، صوت الوزارة وصوت الحكومة إلى عموم المواطنيين في جميع مناطق العراق فدائماً نحن على استعداد للتعاون مع هذه القناة
رووداو: شكراً جزيلاً لك. دمت بخير.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً