رووداو ديجيتال
حذّرت وزارة البيئة العراقية من مخاطر استخدام الزئبق على صحة الانسان، ولاسيما حشوات الاسنان الزئبقية.
يشار الى أن الزئبق (Mercury) هو عنصر كيميائي معدني سام رمزه (Hg) وعدده الذري 80، يتميز بكونه سائلاً فضياً في درجات الحرارة الاعتيادية وكثافة عالية.
يُستخدم الزئبق في الموازين، المصابيح الفلورية، وغيرها، لكنه خطر جداً على الجهاز العصبي والبيئة.
"الزئبق الأحمر خرافة"
وقال المتحدث باسم الوزارة لؤي المختار لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (28 كانون الثاني 2026) إن "الزئبق هو معدن سام وخطر موجود في الطبيعة وله آثار صحية كبيرة"، مبيناً أن "أن الدراسات العلمية العالمية أثبتت مضاره ومخاطره".
وأوضح: "كانت للزئبق استخدامات متعددة، ولاتزال هنالك بعض الاستخدامات الأولية التي يسعى العالم لاستخدامها"، نافياً وجود "ما يسمى بالزئبق الأحمر، والذي هو خرافة ووسيلة للنصب والاحتيال".
وشدد لؤي المختار: "نشهد وجود حالات بيع لمعدن الزئبق الأحمر في ظروف مشبوهة، وترد الى المحاكم العراقية مثل هذه الحالات"، داعياً الى "عدم الانخداع بذلك الذي يسمى الزئبق، والذي قيمته اعتيادية وليس بالمعدن الثمين".
"القضاء على كل أشكال الزئبق"
المتحدث باسم الوزارة، لفت الى أن "اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق تهدف الى القضاء على كل أشكال الزئبق. ليس فقط الاشكال المقصودة، ولكن انبعاثات للزئبق غير مقصودة، بعضها طبيعي من التربة وبعضها ناتج من أنشطة صناعية مختلفة".
وأشار الى أن "الأهم من هذا أن هذه الاتفاقية تحظر تعدين الزئبق وتحظر فتح محاجر لانتاج الزئبق وتوسعة المحاجر الحالية أو تطويرها"، منوهاً الى أن "هذا الاتفاق هو منذ عام 2013 والعراق انضم اليه عام 2021 ".
المتحدث باسم الوزارة، أكد أن "العراق سبق أن كان يستخدم الزئبق، لكنه غيّر هذه الاستخدامات الى عمليات صناعية أو تكنولوجية حديثة تتخلى عن الزئبق"، محذراً من مخاطر "المنتجات الحاوية على الزئبق، مثل البطاريات أو المصابيح الكهربائية أو قواطع الدورات الكهربائية والنقاط الكهربائية وأجهزة الضغط والمحارير، والأهم والأخطر حشوات الاسنان الزئبقية وأيضاً مواد التجميل".
وشدد لؤي المختار على أن "العراق يسعى لإصدار قرارات للتخلص من هذه المنتجات الحاوية على الزئبق"، مردفاً أنه "تم الاتفاق عالمياً على أن يكون عام 2034 آخر عام لانتاج وتصدير واستهلاك حشوات الأسنان الزئبقية من قبل كل بلدان العالم".
تسمم آلاف العراقيين
ونبّه إلى أن "العراق سبق أن عانى من تراجيديا حقيقية بسبب التسمم الجماعي بحبوب الحنطة المعفرة بالزئبق، وذلك في بداية سبعينيات القرن الماضي، والتي استخدمت بشكل خاطئ من الناس والفلاحين في إطعام الحيوانات أو خبز هذه الحنطة، والتي تسببت بتسمم أكثر من 5 الاف انسان".
يخلف الزئبق آثاراً صحية عديدة تشمل تلف الكلى والجهاز العصبي ومشاكل الجلد، كما يشكل تعرض الجنين لمثيل الزئبق خطراً عليه قبل الولادة.
كما تسبب أملاح الزئبق غير العضوية تآكل الجلد والعينين والجهاز الهضمي، وقد تسمم الكلى عند تناولها.
يستخدم الزئبق في منتجات كثيرة، منها البطاريات وأجهزة القياس، مثل مقاييس الحرارة ومقاييس الضغط الجوي، والمفاتيح والمرحلات الكهربائية الموجودة في المعدات، والمصابيح (بما فيها بعض أنواع المصابيح الكهربائية)، وحشوات الأسنان، ومنتجات تفتيح البشرة ومستحضرات التجميل الأخرى، والمستحضرات الصيدلانية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً