الفيلم العراقي "أناشيد آدم" يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان هولندا السينمائي

29-09-2025
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة سينما
A+ A-
رووداو ديجيتال

حصد الفيلم العراقي "أناشيد آدم" للمخرج السينمائي عدي رشيد على الجائزة الكبرى في مهرجان "هولندا السينمائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "Holland MENA Film Festival".
 
وكانت رووداو قد كتبت عن الفيلم الذي عرض في مسابقة الافلام الروائية الطويلة بمهرجان بغداد السينمائي من 15 الى 21 ايلول الجاري وفاز بالجائزة الثانية.
 
الفيلم من بطولة الفتى عزام أحمد، بدور آدم الذي يرفض ان يكبر ويبقى صبياً "فهو محور الحكاية. انتماؤه وإيمانه بالفيلم، ثم تماهيه بالعمل في ظروفٍ مناخية صعبة للغاية، ولساعات طويلة، مكسبٌ حقيقيٌّ لترجمة مشاهد الحكاية".
 
وجسدت الممثلة العراقية المبدعة، آلاء نجم، دور إحدى المراحل العمرية لابنة العم، وبالتحديد عندما أصيبت بلوثة عقلية واعتزلت بعيداً عن بيتها، وفي حديثها مع ابن عمها آدم تطلب منه الذهاب إلى البستان لجمع الحطب كما كانا يفعلان في طفولتهما، وبالرغم من ظهورها القصير لكن أداءها كان مؤثراً وهي تجذب اهتمام المشاهد ولتورط بقية الممثلين الذين تباين أداؤهم بسبب تبادل الأدوار والشخصيات، ولتقول: "أنا هنا ممثلة أعرف كيف أجسد شخصيتي مهما كان زمن ظهوري".
 
يأتي هذا الفوز تأكيداً جديداً على اهمية السرد السينمائي العراقي وتميزه على الساحة السينمائية العالمية.
 
كاتب السيناريو والمخرج عدي رشيد استهل مسيرته السينمائية بفيلم عنوانه غير مألوف "غير صالح للعرض". بعده، أنجز أفلاماً عدة، من أفلامه القصيرة: "بياض الطين"، و"مقدمة أخرى"، و"نقص التعرض". ومن الوثائقي: "كلكامش: الملحمة.. المكان"، بالإضافة إلى روائيّ طويل بعنوان "كرنتينة".
 
يتحدث السيناريست والمخرج السينمائي، عدي رشيد، عن فيلمه "أناشيد آدم" قائلاً: "الفيلم يعرض حكاية صبي يُدعى آدم، بدأ محاولته الأولى في إيقاف الزمن، من دون أن يكترث لمروره الحتمي في الآخرين حوله. عملتُ على السيناريو أعواماً عدة، والسيناريو مرّ في مراحل، قبل بلوغه الصيغة التي صوّرت الفيلم على أساسها. تمّ التصوير في منطقة غرب العراق، في ريف مدينة هيت تحديداً، حيث الفرات في صراع أزلي مع التصحر حوله، والتصحر هنا في ثنائية المعنيين، الجغرافي والمجازي".

 

 
وعن المصاعب التي واجهته في إنجاز فيلمه المتميز "أناشيد آدم" قال رشيد: "لم يحصل الفيلم على تمويل في العراق، باستثناء دعمٍ لوجستي، قدِّمته نقابة الفنانين، بفضل جبار جودي، نقيب الفنانين ومدير عام دائرة السينما والمسرح. لم أحصل على دعم جهة حكومية أو أهلية. كنتُ أشعر أنّ هناك تجاهلاً مقصوداً إزاء هذه التجربة، ممن يعتقدون أنهم قائمون على العملية الثقافية ـ السينمائية هنا، على المستوى الرسمي على الأقلّ. البعض استقبلني. وبعد ثرثرة وكلمات إنشائية لا معنى لها، ينتهي الموضوع برمّته بصور جماعية، تُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي. الجهل السينمائي مرضٌ ينهش المؤسّسة الثقافية العراقية، عموماً".
 
عدي رشيد كتب سيناريوهات مسلسلات وبرامج تلفزيونية، منها: "الوثيقة 12" (فيلم تلفزيوني)، و"مرة واحدة في بابل"، و"ورشة مدينتنا" (مسلسل تلفزيوني). عرضت أفلامه في مهرجانات سينمائية عربية ودولية، ونال بعضها جوائز.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب