أربيل.. عرض فيلم "طفولة عماد" ضمن فعاليات أسبوع الفيلم الفرنسي-الألماني

24-09-2025
الكلمات الدالة طفولة عماد
A+ A-
رووداو ديجيتال

في إطار فعاليات أسبوع عرض الأفلام الفرنسي-الألماني في أربيل، أُقيم عرض خاص للفيلم الوثائقي (طفولة عماد)، الذي شاركت شبكة رووداو الإعلامية في إنتاجه، حيث وصفه المشاهدون الفيلم بأنه مؤثر ومهم لإيصال معاناة الكورد الإيزديين، وأشادوا بتأثير السينما في تعريف العالم بالقضايا العادلة للشعوب.
 
الفيلم الوثائقي من إخراج زهاوي سنجاوي، ويتناول القصة المأساوية لطفل كوردي إيزيدي يواجه مشاكل نفسية عميقة بعد إنقاذه من قبضة داعش، بسبب التربية المتطرفة التي تلقاها. الفيلم يروي محاولات عائلة لاستعادة طفولة عماد المسروقة.
 
شبكة رووداو الإعلامية استطلعت آراء عدد من الحاضرين حول تأثير الفيلم ودور السينما في إيصال صوت الشعوب المضطهدة.
 
الفنان التشكيلي دلشاد كويستاني، أشار إلى أن الفيلم يحمل رسالة مهمة للمجتمع بأسره، وقال: "يجب أن يُشاهد هذا الفيلم في كل منزل، وألا يُسمح لتأثير الإسلام السياسي بدخول بيوتنا. المنزل هو مكان للجمال والقيم السامية التي تقود الإنسان نحو النضج". ودعا كويستاني إلى الاهتمام بالفن قائلاً: "دعونا نعلّم أطفالنا الفن والرسم والشعر. دعونا نعلّمهم الجمال والجماليات".
 
المخرج جانو روزبياني، وصف الفيلم بأنه "ناجح جداً" و"دراما قوية"، وقال: "على الرغم من أنه فيلم وثائقي، إلا أن المشاهد كان يشعر بأنه دراما. الفيلم عرض نموذجاً لشخص واحد، لكن هناك عشرات ومئات وآلاف الأشخاص مثل عماد تعرضوا لهذه المشكلة النفسية".
 
وأكد روزبياني على أهمية السينما قائلاً: "إن الصوت الأكثر تأثيراً لأي شعب وقضية هو السينما. أي برنامج تلفزيوني أو حدث سياسي يُنسى بعد أسبوع أو شهر، لكن الفيلم يبقى إلى الأبد. يجب على شعب كوردستان، الذي لديه قضايا كثيرة، أن يولي أهمية كبيرة للعمل السينمائي وأن ينتج عشرات الأفلام عن الأنفال وإبادة داعش وجميع القضايا الأخرى".
 
عبد الباسط فرهادي، وهو قاضٍ متقاعد كان حاضراً لمشاهدة الفيلم، تحدث عن تأثيره قائلاً: "لقد كان فيلماً مؤثراً جداً، وكان دور عماد واقعياً لدرجة أنك لم تشعر بأنك تشاهد فيلماً. شعرت وكأنني أعيش داخل تلك العائلة". ولإظهار قوة السينما، استشهد فرهادي بفيلم (الطريق-Yol) للمخرج الكوردي الشهير يلماز غوناي، وقال: "فيلم واحد يمكن أن يلعب دور مئات الروايات والمؤتمرات. في السابق عندما كنا شباباً وشاهدنا فيلم 'يول'، لم نكن نعرف ما الذي يجري في تركيا. بفضل ذلك الفيلم الذي كنا نشاهده سراً، علمنا ما كان يحدث على الجانب الآخر من الحدود. السينما يمكنها أن تتجاوز الحدود وتعرّف جيلاً بآلام أمته".
 
أسبوع الفيلم الفرنسي-الألماني، الذي ينظمه المعهد الفرنسي ومعهد غوته الألماني، انطلق في سينما أربيل برويال مول في 18 أيلول 2025 ويستمر حتى 25 من الشهر. وقد عُرض الفيلم الوثائقي (طفولة عماد) يوم الثلاثاء 23 من الشهر، باعتباره الفيلم الكوردي الوحيد المشارك في الأسبوع.
 
عُرض الفيلم الوثائقي "طفولة عماد" حتى الآن في 85 دولة وأكثر من 30 مهرجاناً عالمياً، وحصد العديد من الجوائز. فاز بجائزة أفضل مخرج في مهرجان الفيلم الكوردي الثاني في أمستردام في أيار 2023. كما فاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم وثائقي من لجنة تحكيم الشباب في مهرجان بودابست الدولي التاسع للأفلام الوثائقية في المجر.
 
ووفقاً لتقييمات مركز "Asian movie plus"، تم اختيار هذا العمل كواحد من أفضل 11 فيلماً وثائقياً في آسيا.
 
تبلغ مدة الفيلم 78 دقيقة، واستغرق تصويره 13 شهراً، بينما تطلب إنتاجه النهائي ثلاث سنوات. وقد تم بث (طفولة عماد) سابقاً على شاشة رووداو، وهو متاح الآن للمشاهدة على بوابة رووداو.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب