رووداو ديجيتال
يعيدنا فيلم النائمون ( Sleepers)، باحداثه واجوائه وشخوصه الى عقد الستينيات، وهو عقد التحولات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال حياة اربعة فتيان في حي نيويوركي فقير، وكيف تتغير مصائرهم بشكل تراجيدي.
فيلم Sleepers، الصادر عام 1996، والمعروض على شاشة نيتفليكس حاليا باعتباره فيلما دراميا أميركيا عن الجريمة القانونية، يعتمد على احداث حقيقية، كتبه وأنتجه وأخرجه باري ليفينسون، ويستند إلى رواية الكاتب الاميركي لورينزو كاركاتيرا الصادرة عام 1995 التي تحمل نفس العنوان Sleepers وانتاج شركة وارنرز برذرز.
لعل ما اغراني بمشاهدته للمرة الثالثة، وخلال فترات مختلفة، هو الأداء المتميز للممثلين الذين لعبوا بطولته، وفي مقدمتهم روبرت دي نيرو وداستن هوفمان وبراد بيت وفيتورو جاسمان، اضافة الى: كيفن بيكون، جيسون باتريك، ميني درايفر، براد رينفرو، جيفري دونوفان، تيري كيني، جو بيرينو، جيفري ويجدور، جوناثان تاكر وبيلي كرودوب.
لورنزو كاركاتيرا، وتومي ماركانو، ومايكل سوليفان، وجون رايلي هم أصدقاء الطفولة الذين عاشوا في حي Hell's Kitchen في نيويورك في عقد الستينيات.
الأب بوبي كاريلو (روبرت دي نيرو)، كاهن رعيتهم، كان هو نفسه في الماضي، ضحية اخطائه عندما كان شابا وتم اعتقاله، لهذا يحاول تعليمهم الصواب من الخطأ.
بسبب ظروفهم الاقتصادية يعمل الفتيان في عصابة محلية يتزعمها King Benny (فيتوريو غاسمان) الذي يكلفهم بمهام بسيطة داخل الحي، لكن هذا لا يمنعهم من القيام بمشاغبات وسرقات صغيرة على سبيل المغامرة والمتعة، واحدى هذه المغامرات ستكلفهم الكثير عندما يقوم ثلاثة منهم، في صيف 1967، بسرقة عربة نقانق والتوجه بها الى حافة درج نفق القطارات في المحطة القريبة، بينما صاحبها اليوناني كان مشغولاً بملاحقة رابعهم الذي سرق منه سندويتشة نقانق وهرب، ولعدم تمكنهم من السيطرة على العربة لثقلها تتدحرج لتصيب احد الاشخاص بجروح خطيرة، وهذه الحادثة هي التي ستقودهم الى قضاء 18 شهرا، باستثناء Shakes الذي سيمضي اقل من سنة كونه لم يشارك بسرقة عربة النقانق، في اصلاحية (ويلكنسون هوم) للأحداث في شمال ولاية نيويورك.
إقامتهم في هذه الاصلاحية السيئة الصيت سوف تغير حياتهم تماماً وتقلبها رأساً على عقب نتيجة تعرضهم لعقوبات قاسية وتعذيب واغتصاب جنسي جماعي في قبو الاصلاحية من قبل حراس الاصلاحية وفي مقدمتهم شون نوكس (كيفن باكن)، وهنري أديسون ورالف فيرغسون وآدم ستايلر، حتى ان احد الاولاد الاربعة يقول: "امنيتي ان انام لليلة واحدة دون الخوف من ان يقتحم غرفتي احدهم ليغتصبني".
لكنهم لا يبوحون بتلك الانتهاكات للاب بوبي كاريلو الوحيد الذي يزورهم بعد ان رفضوا زيارة عوائلهم لهم لاحساسهم بالعار والخذلان والخجل، يلاحظ الاب بوبي التغييرات على وجوه ابنائه في الابرشية، ويتصور ان السجن اثر عليهم، فينصحهم بان يكونوا اقوياء، ويكشف لهم بانه كان يوما نزيل نفس الاصلاحية.
ويهيئنا سيناريو الفيلم ومنذ وقت مبكر الى اصرار مايكل سوليفان على الانتقام من الحراس القساة وبصورة غير مباشرة عندما يلاحظ مدرسهم للغة الانكليزية داخل الاصلاحية تعلق مايك برواية "انتقام الكونت مونتي كرستو"، وعندما يسأله المدرس عن اهم جانب يهتم به في الرواية، يجيب على الفور "هروب الكونت من سجنه والاخذ بثأره". وسنتذكر كمشاهدين هذا الاصرار على الانتقام والاخذ بالثأر من حراس الاصلاحية عندما يلتقي، بعد سنوات، مايك، الذي سيصبح محاميا في الادعاء العام وشيكيس الذي سيكون صحافيا، حيث يقول مايك (براند بيت): "اريد ان انتقم من كل تصرفاتهم معنا".
معد فياض19-04-2022
مقالات ذات صلة

ثقافة وفن09-06-2026
"الزمن البرّي".. رواية جديدة للكاتب السوري حسين سليمان توثق الذاكرة والحنين

ثقافة وفن06-06-2026
وجيهة عبد الرحمن تصدر رواية "كَورنبَّاش" برمزية عن الواقع في عفرين

ثقافة وفن31-05-2026
عرض 3 أفلام قصيرة عن وضع الكورد في روجآفا كوردستان بألمانيا
أسئلة
