شباب في معرض العراق الدولي للكتاب لرووداو: نبحث عن كتب الاختصاص ونبتعد عن مواضيع السياسة

04-12-2025
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة العراق معرض العراق الدولي للكتاب
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكثر من ملاحظة برزت في معرض العراق الدولي للكتاب بنسخته السادسة، في يومه الثاني، الأولى أن نسبة حضور الشباب، الإناث خاصة، أعلى من نسبة حضور كبار السن، والثانية انصراف غالبية الزوار عن الكتب السياسية والدينية والبحث عن الروايات والسير الذاتية والثقافة العامة والتنمية البشرية.
 
رووداو تجولت في أرجاء المعرض الذي شاركت فيه أكثر من 350 دار نشر عراقية، عربية وكوردية، وغير عراقية وأجنبية، عرضت مئات الآلاف من العناوين الجديدة، وحسب الأكاديمية غادة العاملي، مديرة عامّة مؤسسة المدى التي تقيم المعرض: "من شروط المدى عدم عرض العناوين القديمة وأن تكون هادفة وغير مستنسخة لمحاربة قرصنة الكتب".
 
العاملي قالت لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الخميس، 4 كانون الأول 2025: "مثلما تعرفون فنحن اخترنا في الدورة السادسة من معرض العراق الدولي للكتاب الاحتفاء بمئة نون، أي مئة امرأة عراقية مبدعة في كل مجالات الحياة الأدبية والفنية والسياسية والهندسية والطبية، على مدى قرن، مثل أول طبيبة وأول مهندسة وأول مطربة وشاعرات وكاتبات ومعماريات وغيرهن، بينهن نساء معاصرات سوف يتم تكريمهن من خلال برامج المعرض، من ندوات ولقاءات مباشرة."
 
مضيفة: "هناك أيضاً العشرات من حفلات توقيع الكتب الصادرة تواً والمشاركة في المعرض عن دور نشر عراقية وعربية لتتاح الفرص لقاء القارئ بالكاتب الذي يتابعه ويقرأ له، كما استضفنا مبدعات في الشعر والقصة والرواية من الوطن العربي."
 
الشابات اللواتي حرصن على زيارة معرض العراق الدولي للكتاب بنسخته السادسة، وفي أحاديث منفردة لرووداو أوضحن أنهن يبحثن عن كتب ثقافة عامة وإبداعية. أيلول جاسم أكدت: "أنا أبحث عن الروايات الجديدة وكتب السيرة الذاتية لأنها تمنحني تجربة ووعياً إضافياً، لا تستهويني الكتب السياسية ربما لأن العملية السياسية في العراق أبعدتنا عن مطالعة كتب السياسة التي لا تضيف أي تجربة حياتية لنا."
 
وأضافت: "أنا أحضر لمعرض العراق الدولي للكتاب سنوياً وعلى مدى أيامه لاختيار الكتب ولقاء بعض الكتاب والشعراء، وهذا العام سألتقي كاتبات وشاعرات أو التعرف على سير حياة المبدعات العراقيات وهذه فرصة نادراً ما تتكرر."
 

مروة أحمد، طالبة في السنة الثالثة بكلية آداب جامعة سامراء، قسم اللغة الإنجليزية، قالت: "نحن مجموعة من طلبة الكلية جئنا للمعرض للبحث عن كتب أكاديمية تتعلق بالأدب الإنجليزي وما ينفعنا في دراسة اختصاصنا." مضيفة: "الحمد لله وجدنا أغلب ما نريده ونبحث عنه، ذلك أن أفضل ما في هذا المعرض هو تنوع وكثرة دور النشر العربية والغربية وهذا يتيح لنا فرص اختيار أوسع، كما أن أسعار الكتب مناسبة وهناك تخفيضات للطلبة وغيرهم، وأنا أعتبر زيارة المعرض فرصة ممتازة للاطلاع على مختلف عناوين الكتب العربية والغربية خاصة الروائية، روايات إنجليزية، فأنا أبتعد عن الكتب السياسية والدينية لأنها بعيدة عن اختياراتي."
 
مصطفى عبد الرزاق، 29 سنة، خريج قسم علوم الحاسبات من الجامعة التكنولوجية ببغداد، كان يحمل عدداً من الكتب التي اقتناها تواً، بدا سعيداً "لحصولي على كتب حديثة تتعلق بعلوم الكمبيوتر وهذه أعتبرها كنزاً بالنسبة لي، ذلك أن مثل هذه الاختصاصات تحتاج تحديث معلومات وهذه الكتب لا نجدها في مكتباتنا، لكنها متوفرة هنا."
 
وعن بقية اختياراته من العناوين، أوضح: "أبحث أيضاً عن كتب السيرة الذاتية والتاريخ وهذه أحببتها منذ فتوتي، فوالدي كان عميداً في الجيش العراقي وقربني من هذه الكتب حيث كان يجلب لي روايات للفتيان عن صلاح الدين الأيوبي وعمر المختار وغيرهم."
 
سألته ماذا عن الكتب السياسية؟ قال: "لا أبداً لا أقرأها.. (شنو) يعني كتب سياسية؟ وأين هي السياسة؟ لقد كرهنا السياسة والحديث بها وعنها لما نعانيه في العراق من ممارسات الفساد والخراب تحت اسم السياسة."

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب