رووداو ديجيتال
ألغت محكمة الاستئناف في محافظة قفصة بتونس، حكماً ابتدائياً بالسجن 6 أشهر صدر بحق شاب، بعدما رفض مشاهدة تقرير تلفزيوني عن نشاط الرئيس قيس سعيّد داخل زنزانته، وفق ما أفاد محاميه.
وقال المحامي عادل الصغيّر لوكالة فرانس برس اليوم الاربعاء (23 تموز 2025) إن "المحكمة قررت نقض القرار الابتدائي والقضاء بعدم سماع الدعوى، مع إبطال جميع الإجراءات"، في قضية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مثالاً على التضييق على حرية التعبير داخل السجون.
وكانت القضية قد بدأت مطلع تموز الجاري، حين عبّر الموقوف عن رفضه مشاهدة نشرة أخبار تضمنت نشاطاً رئاسياً، وطلب تغيير القناة، ما دفع أحد السجناء إلى إبلاغ إدارة السجن.
لاحقاً، خضع الموقوف لتحقيق وأدين بتهمة "المسّ بالأخلاق العامة"، بعد أن أعادت المحكمة تكييف التهمة لتجنب البُعد السياسي، بحسب المحامي.
وأوضح الصغيّر أن "موكله كان غاضباً من الرئيس سعيّد بسبب ترحيله من إيطاليا، حيث كان يقيم بشكل غير نظامي"، معتقداً أن "السلطات التونسية نسّقت مع الجانب الإيطالي لإعادة المهاجرين، ما تسبب في بطالته داخل البلاد".
وكان السجين قد بُرّئ من تهم أخرى، لكن لم يُفرج عنه بسبب الحكم الجديد، الذي اكتشفته عائلته لاحقاً.
وقد وصفت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان القضية بأنها "تكريس لسياسة تكميم الأفواه حتى داخل الزنازين".
يُذكر أن الرئيس قيس سعيّد تولى سلطات واسعة منذ 25 تموز 2021، وسط انتقادات من المعارضة ومنظمات دولية تتهمه بتقويض الحريات في تونس، مهد "الربيع العربي".


