رووداو ديجيتال
أفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية بأن مسألة الفدرالية والحكم الذاتي كحلّ لمستقبل سوريا يجب أن تُترك للسوريين أنفسهم ليقرروا بشأنها، مشيرةً إلى أن ما يهم الآن هو وجود الاستقرار والسلام في ذلك البلد.
قالت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في مؤتمر صحفي يوم الخميس (17 تموز 2025)، رداً على سؤال من رووداو حول نظام الفدرالية والحكم الذاتي لمستقبل سوريا، إن اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة "يتطلب النظر في طبيعة ما هو مناسب وما هو غير مناسب".
وأضافت أن هذه المسألة ينبغي أن يقرّر بشأنها السوريون أنفسهم، قائلةً: "من الواضح أن الشعب السوري يرى نفسه كسوريين. وبحسب علمي، فقد جرت مناقشات سابقة حول هذا الموضوع، وحول طبيعة النظام الذي ينبغي أن يكون، نظام يشمل جميع الأطياف ويضمن تمثيلهم. وكانت هذه المسألة جزءاً من تلك النقاشات".
وشدّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية على أن ما يهم الولايات المتحدة في هذه المرحلة هو وجود الاستقرار والسلام في سوريا، ثم تشكيل حكومة تضمن تمثيل جميع السوريين، مؤكدةً أن "التاريخ أثبت أنه عندما يُقصى بعض الأطراف عن العملية، ماذا يحدث حينها".
وأشارت أيضاً إلى أن تقييمات الولايات المتحدة لهذا الوضع ستستمر، وهم الآن يسعون لإعادة الاستقرار إلى سوريا، مضيفةً: "يمكن النظر في ذلك لاحقاً، وما هي المسائل الأخرى التي تحتاج إلى حل".
وفيما يلي نص أسئلة رووداو وإجابات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي برووس:
رووداو: شكراً جزيلاً تامي. فيما يتعلّق بخطوات المستقبل في سوريا، وكذلك الحلول طويلة الأمد، هل ما زلتم تعتقدون أن السبيل الوحيد للمضي قُدماً في سوريا هو إشراك جميع الأطراف والمكوّنات ضمن حكومة مركزية؟ أم أن التطورات الأخيرة غيّرت وجهة نظركم، وتعتقدون الآن أن الفدرالية أو شكلاً من أشكال الحكم الذاتي قد يكون حلاً مناسباً للوضع الراهن في سوريا؟
تامي بروس: جزء من الشروع في أمر جديد تماماً كهذا، رغم أنني لا أعلم ما إذا كان قد حدث من قبل أم لا، هو النظر في ما نجح وما لم ينجح. لا شك أن الشعب السوري يرى نفسه كسوريين. وبحسب علمي، فإن هذه المسألة كانت جزءاً من النقاشات حول كيفية تشكيل حكومة تضمن تمثيل الجميع ومشاركتهم. وكانت القضية المطروحة هي كيفية إدماجهم في ذلك. من المؤكد أن طريقة تشكيل أي حكومة يجب أن تكون قراراً يتخذه شعب البلد.
لكن لا بدّ من توفر فرصة للانطلاق من الأساسيات، مثل تحقيق الاستقرار، وتأمين البنية التحتية، وبعض مظاهر السلام التي يمكن البناء عليها. هناك حالة من انعدام الاستقرار، لذلك لا بد من العمل على تحقيق الاستقرار وتقييمه، بالتوازي مع الاستمرار في معالجة القضايا الأخرى التي تتطلب حلولاً. وهذا بالتحديد هو ما نساهم فيه.
من الواضح أن القرار بيد الشعب السوري، لكن كيفية التنفيذ أمر بالغ الأهمية، لأننا رأينا ما علّمنا إياه التاريخ، ونعرف ما يحدث عندما لا يشارك الجميع.
هذا هو ما يجب على المفاوضين، الذين يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمة، مثل المبعوثين، العمل عليه، وهو من أصعب المهام في العالم. وأترك هذه المهمة لأشخاص مثل السفير باراك، والرئيس ترمب، والوزير روبيو.
رووداو: هل يمكننا أن نفهم منك صراحة أن الولايات المتحدة ليست ضد الفدرالية أو الحكم الذاتي لمستقبل سوريا؟
تامي بروس: لن أُدلي بتصريح إضافي، أنا أتحدث فقط عن الإطار العام المتعلق بالسعي إلى تحقيق الاستقرار وضمان مشاركة جميع أبناء الشعب السوري، دون الخوض في كل التفاصيل أو تحديد القرار الذي قد يُتخذ. هذا ليس من اختصاصي، ولذلك لن أُعلق على ذلك.

.webp&w=3840&q=75)
