رووداو ديجيتال
أفادت وسائل إعلام ألمانية بإعادة 286 مهاجراً من حدود البلاد خلال اليومين الأولين من مباشرة الحكومة الألمانية الجديدة مهامها، مشيرة إلى أن وتيرة ترحيل المهاجرين شهدت ارتفاعاً في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكشفت صحيفة "بيلد" الألمانية، الأحد (11 أيار 2025)، عن بيانات تفصيلية بشأن عدد المهاجرين الذين حاولوا دخول ألمانيا يومي الخميس والجمعة الماضيين، استناداً إلى معطيات رسمية من الحكومة.
بحسب هذه الإحصاءات، حاول 365 شخصاً دخول البلاد دون وثائق رسمية خلال هذين اليومين، أعيد 286 منهم من الحدود، بينما تقدم 19 شخصاً بطلبات لجوء تم رفضها أيضاً على الحدود.
فيما يتعلق بأسباب رفض دخول هؤلاء المهاجرين، ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن ذلك يعود إلى عدم حيازتهم تأشيرات صالحة، أو حملهم وثائق مزورة، أو وجود قيود مسبقة تمنع دخولهم إلى الأراضي الألمانية.
كما شهد اليومان الأولان من عمر الحكومة الجديدة اعتقال 14 مهرباً عند الحدود، إضافة إلى إصدار أوامر توقيف بحق 48 شخصاً آخرين، واعتقال تسعة أشخاص بتهم تتعلق بالتطرف.
تتشكل الحكومة الألمانية الجديدة من ائتلاف بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وتواجه ضغوطاً متزايدة من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الذي يواصل كسب التأييد في استطلاعات الرأي على خلفية مواقفه الرافضة للهجرة.
في هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، يوم الأربعاء الماضي، عن بدء تنفيذ سياسة ترحيل طالبي اللجوء من الحدود مباشرة، باستثناء النساء الحوامل، والأطفال، والمرضى.
السياسات المتشددة على الحدود، أثارت احتجاجات من بعض الأوساط الألمانية، حيث رأى مارسيل إيمريش، خبير السياسات الداخلية في حزب الخضر الألماني وعضو البرلمان، أن هذه الخطوة "تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي، وقد تخلق حالة من الفوضى على الحدود".
في المقابل، تُظهر أحدث استطلاعات الرأي أن نحو ثلثي المواطنين الألمان يؤيدون فرض قيود أكثر صرامة على الحدود للحد من دخول المهاجرين.
تأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد انخفاضاً في أعداد طلبات اللجوء المقدمة. فبحسب بيانات الحكومة الألمانية، بلغ عدد المتقدمين بطلبات لجوء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 37,387 شخصاً، ما يمثل تراجعاً بنسبة 46٪ مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.



