رووداو ديجيتال
تتطلع مرشحة كوردية تشارك في حملة حزب اليسار الألماني لانتخابات البرلمان الأوروبي لشغل أحد مقاعد البرلمان البالغ عددها 720 لمدة خمس سنوات أخرى، مؤكدة أن التعاطف مع الشعب الكوردي زاد في السنوات الأخيرة.
تعود أصول أوزلم آلف دميرال البالغة 40 عاماً، التي شغلت مقعداً في الدورة السابقة للبرلمان الأوروبي، إلى ملاطية في كوردستان تركيا، وانتقلت للعيش في ألمانيا مع أسرتها عندما كانت تبلغ 5 أعوام.
وهاجمت المرشحة في كلمة لها الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا والأحزاب السياسية والحكومات أيضاً لكونها "تؤجج الحروب في العالم".
عقب الكلمة، سألتها شبكة رووداو الإعلامية: "لم تكن أوروبا قبل خمس سنوات كما هي الآن. ما الذي تطمحين لتحقيقه في البرلمان الأوروبي؟".
مرشحة حزب اليسار الألماني أجابت على هذا السؤال بالقول: "نعيش في عصر يشهد أزمة تلو أخرى. ليس مهماً إن كانت حرباً، أو حملة تسليح في ألمانيا أو أوروبا، المهم أنها تقضي على الطبقة الوسطى، وتزيد الفقراء فقراً، والأثرياء ثراء".
وتابعت: "إذا سألتني، فإن القضية الحاسمة هي القيام بشيء لمنع الفجوة بين الأغنياء والفقراء من الاتساع. أعني أن يتمكن الأشخاص العاملون من العيش من خلال ما يكسبونه".
أوزلم آلف دميرال، التي تحل ثالثة في ترتيب مرشحي حزبها، أكدت أهمية وجود ممثلين عنه في البرلمان الأوروبي بقولها: "حزب اليسار من أحزاب وكتل البرلمان الأوروبي التي تساند دائماً حقوق الشعوب المضطهدة. على سبيل المثال، كان صوتاً شجاعاً يقف خلف من يتعرضون للتهديد عندما كان اليمينيون الشعبويون، أي النازيون، العنصريون والفاشيون ينشرون الحقد ضد الأجانب".
كما التقت رووداو بأوزلم في دوسلدورف، أثناء حملات حزب اليسار مع أشهر الناشطين في مجال المناخ والمتعاطفين مع المهاجرين، داعية الألمان إلى منح ثقتهم لمرشحي الحزب مرة أخرى.
في هذا اللقاء، سألتها رووداو عن أهم القضايا التي تود العمل عليها في البرلمان الأوروبي في حال انتخابها؟
وقالت أوزلم آلف دميرال في ردها على هذا السؤال: "سأناضل من أجل أن يحظى البرلمان الأوروبي بركيزة قوية للحقوق الاجتماعية، والارتقاء بالمعايير على سبيل المثال، كنظام اجتماعي قوي في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".
"سأقف ضد الاتحاد الأوروبي وقادة الدول الأعضاء فيما يتعلق بمسألة الحرب كما يشاؤون، وإرسالهم الأسلحة إلى مختلف بقاع العالم. يجب أن يتوقف ذلك، وألا تؤجج نيران الحرب عبر تزويد دول بالأسلحة. هذه قضايا أساسية وينبغي الدفاع عن حقوق الإنسان حقاً"، أضافت مرشحة حزب اليسار الألماني.
رووداو تحدثت إلى أوزلم حول القضية الكوردية، حيث يُنظر إلى المصالح الجيوسياسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كسبب رئيسي وراء عدم انعكاس التعاطف مع الكورد في أوروبا على السياسة.
في هذا السياق، قالت: "لقد ناضلت خلال السنوات الخمس الماضية من أجل طرح القضية الكوردية، والحروب ضد الكورد بشكل خاص، في البرلمان الأوروبي، وذكر ذلك في الكثير من التقارير، لكن نرى مع الأسف أن الدول الأعضاء تقدم المصالح الجيوسياسية".
وأردفت: "لذلك من المهم أن نواصل النضال في البرلمان الأوروبي من أجل المساواة والشعوب المضطهدة، ونعزز موقف المواطنين الأوروبيين حيث زاد التعاطف مع الشعب الكوردي خلال السنوات الماضية، خصوصاً بعد حرب داعش، أولئك الذين كانوا يقتلون ويذبحون النساء والأطفال الإيزديين".
تشهد أحزاب اليسار أزمة في معظم أنحاء أوروبا، حيث أدت مواقفهم المختلفة عن الخط العام تجاه الصناعة والسياسات الخارجية إلى فقدان ثقة المواطنين الذين ينعمون بالرفاه، حتى لو كانوا يمسكون بالسلطة.

.jpg&w=3840&q=75)

