رووداو ديجيتال
أعلنت أوكرانيا تصديها ليلاً "لأكبر هجوم بالمسيرات" استهدف كييف "منذ بدء الغزو" الروسي، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، بينما أشاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بـ"أبطال" قوات الدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي، الأحد (28 ايار 2023) إنه "كل مرة تقومون بإسقاط طائرات العدو المسيرة والصواريخ، يتم إنقاذ أرواح، أنتم أبطال!".
وأفادت السلطات العسكرية بأنّها دمّرت 52 من 54 طائرة بدون طيار متفجّرة أرسلتها موسكو إلى الأراضي الأوكرانية، منها نحو أربعين طائرة فوق العاصمة.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الأحد، أنّ الغرب "يلعب بالنار" بعدما أعربت واشنطن مؤخراً عن استعدادها للسماح لدول أخرى بتزويد كييف مقاتلات "اف-16" التي تطالب بها، مندداً بـ"تصعيد غير مقبول".
وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي نشر الصحافي بافيل زاروبين "إنه لعب بالنار. لا شكّ في ذلك"، مضيفا ان "واشنطن ولندن والدول الدائرة في فلكهما داخل الاتحاد لأوروبي" تديران هذا التصعيد الهادف إلى "إضعاف روسيا".
وأكد سيرغي موفتشان، ذو (50 عاما)، وهو أحد سكان حي بيتشرسكي حيث سقطت مسيرة "الناس مصدومون. الأضرار كبيرة والنوافذ محطمة والسقف متضرر". وقال لفرانس برس: "روسيا تقوم بترهيبنا".
بدورها صرحت الإدارة العسكرية للمنطقة عبر تلغرام بـ "إنه أكبر هجوم بالمسيرات يستهدف العاصمة منذ بدء الغزو" الروسي، موضحة أن الهجوم "حصل على دفعات واستمر الانذار الجوي لأكثر من خمس ساعات!".
وأضافت، "وفق البيانات الأولية، دمرت الدفاعات الجوية أكثر من 40 مسيرة" في اجواء كييف.
خاطب زيلينسكي جنود قوات الدفاع الجوي، عبر تلغرام، قائلاً: "في كلّ مرة تُسقطون فيها طائرات مسيّرة وصواريخ للعدو، تنقَذ الأرواح.. أنتم أبطالنا".
من جهته، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أنّ "كييف، مدينة الناس الأحرار والشجعان، تحوّلت رمزا للروح التي لا تتزعزع لأوكرانيا وللطموحات الإمبريالية الفاشلة للكرملين".
فيما أشار مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك إلى مسؤولية إيران، التي تصنّع الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد" التي تستخدمها موسكو في حربها. وقال عبر تويتر: "إيران اليوم نظام إرهابي يشكّل تهديداً لأوروبا والشرق الأوسط"، متعهّداً فرض عقوبات عليها.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في الهجوم "الضخم" الذي استهدف العاصمة.
والهجوم هو الرابع عشر الذي يستهدف كييف منذ مطلع أيار وفق السلطات.
وقال سلاح الجو الأوكراني على تطبيق تلغرام إن "عددا قياسيا من المسيرات المتفجرة رُصد وقد بلغ 54" مؤكدا أنه "دمر 52" منها.
وأضاف أن روسيا تستهدف خصوصا "منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في مناطق وسط البلاد ولا سيما منطقة كييف".
تستمر الحرب بالطائرات المسيرة بين أوكرانيا وروسيا، وأصبحت هذه الطائرات المتفجّرة سلاحاً أساسياً في النزاع.
واستهدفت الأراضي الروسية أيضا في الأسابيع الأخيرة بسلسلة هجمات بطائرات مسيرة، في وقت تتحدث كييف عن تحضيرها لهجوم مضاد يهدف إلى استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم.
في الأسابيع الماضية، تكثفت المعلومات عن وقوع هجمات بطائرات مسيّرة خصوصا في المناطق المتاخمة لأوكرانيا.
وأمس السبت، ألحقت طائرتان مسيّرتان أضرارا بمبنى يدير خط أنابيب في منطقة بيسكوف بغرب روسيا حسبما أعلن الحاكم المحلي ميخائيل فيديرنيكوف.



