رووداو ديجيتال
أعلنت مديرية الدفاع المدني في محافظة اللاذقية، عن تحقيق تقدم كبير في جهود إخماد الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة من ريف المحافظة الشمالي، مؤكدة السيطرة على نحو 80% من النيران التي اندلعت في منطقة كسب ومحيطها.
وفي تصريح لوكالة الانباء السورية "سانا" أوضح مدير الدفاع المدني في اللاذقية والمسؤول عن غرفة عمليات إخماد الحرائق في الساحل عبد الكافي كيال، أن "فرق الإطفاء والدفاع المدني تواصل عمليات التبريد والمراقبة في المواقع التي تم احتواء النيران فيها"، لافتاً إلى أن "الجهود تتركز حالياً في مناطق شجر المعبر ومفرق تشالما، حيث لا تزال بعض البؤر المشتعلة قائمة".
وأشار كيال إلى أن "فرق الإطفاء تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى بعض النقاط المشتعلة، خاصة في وادي النبعين بقرية المشرفة، بسبب الطبيعة الوعرة للمنطقة".
وأضاف أن "هذه البؤر تُعد بسيطة من حيث حجمها، لكنها تتطلب مراقبة دقيقة على مدار الساعة لضمان عدم تجدد الاشتعال".
ومنذ مطلع شهر آب الجاري، تشهد محافظة اللاذقية سلسلة من الحرائق الواسعة التي طالت الغابات والأحراج في مناطق متفرقة، أبرزها كسب، جبل الأكراد، والحفة، ما تسبب بخسائر كبيرة في الغطاء النباتي، وامتدت في بعض الحالات إلى المنازل والأراضي الزراعية، مهددة حياة السكان وممتلكاتهم.
وتعزو فرق الإطفاء أسباب امتداد النيران إلى مجموعة من العوامل البيئية والميدانية، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وشدة الرياح، وصعوبة التضاريس الجبلية التي تعيق حركة الآليات، بالإضافة إلى وجود مخلفات حرب وألغام في بعض المناطق، ما يزيد من خطورة عمليات الإخماد.
وتشارك في عمليات الإطفاء فرق من الدفاع المدني، وأفواج الإطفاء، والحراج، مدعومة بمؤازرات من عدة محافظات سورية، إلى جانب جهود تطوعية من الأهالي في المناطق القريبة من مواقع الحرائق، الذين ساهموا في دعم الفرق الميدانية وتوفير المعدات والموارد اللازمة.
وتواصل غرفة العمليات المركزية في الساحل تنسيق الجهود بين الفرق المختلفة، وسط تأكيدات بأن العمل سيستمر حتى تحقيق السيطرة الكاملة على جميع البؤر، وضمان عدم تجدد النيران في ظل الظروف المناخية الصعبة.
وتبقى أعين سكان اللاذقية معلقة على جهود فرق الإطفاء، وسط أمل بأن تنتهي هذه الكارثة البيئية دون خسائر بشرية، وأن تتمكن السلطات من تعزيز إجراءات الوقاية مستقبلاً لتفادي تكرار مثل هذه الحرائق.



