رووداو ديجيتال
أعلنت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية أن اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، يمهّد لانطلاق مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري بين البلدين، على أساس احترام السيادة السورية ودعم وحدة أراضيها.
وفي بيان صدر عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية السورية اليوم الخميس (31 تموز 2025)، أكدت الإدارة أن "الرئيس بوتين أعرب عن رفض روسيا القاطع لأي تدخلات إسرائيلية أو محاولات لتقسيم سوريا"، معلناً "التزام موسكو الثابت بدعم جهود إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار في البلاد".
من جهته، شدد الوزير الشيباني على "رغبة سوريا في تصحيح العلاقات مع روسيا على أسس جديدة تضمن مصالح الشعب السوري وتفتح المجال لشراكة متوازنة"، فيما شدّدت دمشق على "التزامها بحماية جميع مكوناتها، ومعالجة إرث النظام السابق سياسياً وبنيوياً بما يخدم مستقبل الدولة".
ووصفت إدارة الإعلام اللقاء بأنه مؤشّر سياسي قوي على بدء إعادة العلاقات السورية الروسية بما يعزز التوازن الإقليمي، محذّرة من التدخلات الإسرائيلية التي قد تدفع البلاد نحو الفوضى، مؤكدة أن سوريا منفتحة على كل طرف يحترم سيادتها ووحدتها ويضمن أمنها واستقرارها.
في الأسابيع الأخيرة، تصاعد التوتر في سوريا على خلفية تدخلات إسرائيلية مباشرة، خاصة في محافظة السويداء جنوب البلاد، حيث اندلعت اشتباكات دامية بين فصائل درزية ومسلحين من العشائر البدوية، وأسفرت عن مئات القتلى والجرحى.
إسرائيل برّرت تدخلها العسكري بأنه لحماية الأقلية الدرزية، ونفّذت غارات على مواقع حساسة في دمشق، شملت القصر الرئاسي والمقر العام لأركان الجيش السوري.
في هذا السياق، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد فيه على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي محاولات لتقسيمها أو التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أكد بوتين دعم موسكو لاستقرار سوريا السياسي، واحترام حقوق جميع المكونات العرقية والدينية.
اللقاء الأخير بين بوتين ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني جاء ليعزز هذا الموقف، حيث أعلنت دمشق أن العلاقة مع روسيا تدخل مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري، تقوم على احترام السيادة السورية ودعم وحدة أراضيها.



