رووداو ديجيتال
شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية تصعيداً دموياً خطيراً، تمثل في اندلاع اشتباكات مسلّحة موصوفة بين مجموعات عسكرية محلية وعشائر في حي المقوّس بالمدينة، وذلك على خلفية توترات متراكمة طوال الفترات السابقة.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في لندن سقوط 37 قتيلا في الاشتباكات والقصف المتبادل في حي المقوس شرق المدينة ومناطق في المحافظة، وهم 27 من الدروز، بينهم طفلان، و10 من البدو، ونحو 50 جريحا.
وفي ظل هذا المشهد المأزوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها ستتخذ تدخلاً مباشراً عبر وحداتها بالتنسيق مع وزارة الدفاع لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات وفرض الأمن، مؤكدة ملاحقة المتسببين بالأحداث وتحويلهم إلى القضاء المختص ضماناً لعدم تكرار هذه الحوادث واستعادة الاستقرار وترسيخ سلطة القانون.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية السورية، أعربت فيه عن "بالغ القلق والأذى إزاء التطورات الدامية التي شهدتها محافظة السويداء"، مؤكدة أن "التصعيد الخطير يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى وأفقد الوضع الأمني، وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة، وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة.".
كما دعت الوزارة في بيانها جميع الأطراف المحلية إلى التعاون مع قوى الأمن الداخلي والسعي إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكدة أن استمرار هذا الصراع "لا يخدم إلا الفوضى ويزيد من معاناة أهلنا المدنيين"،
وشددت في الوقت ذاته على أهمية "الدّعوة إلى نشر القوى الأمنية في المحافظة والبدء بحوار شامل يعالج أسباب التوتر ويصون كرامة وحقوق جميع مكونات المجتمع في السويداء".
وهي أول اضطرابات تشهدها المنطقة منذ أعمال العنف التي وقعت بين دروز وقوات الأمن وأوقعت عشرات القتلى في نيسان وأيار.
وكانت منصة "السويداء 24" المحلية أفادت في وقت سابق نقلا عن مصادر طبية عن وقوع مواجهات مسلحة وتبادل إطلاق قذائف، مشيرة إلى قطع طريق دمشق السويداء الدولي.
ودعا محافظ السويداء مصطفى البكور إلى "ضرورة ضبط النفس والاستجابة لتحكيم العقل والحوار" مضيفا "نثمن الجهود المبذولة من الجهات المحلية والعشائرية لاحتواء التوتر، ونؤكد أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين".
كما دعت قيادات روحية درزية إلى الهدوء وحضّت سلطات دمشق على التدخل.
وتشكل محافظة السويداء أكبر تجمع للدروز في سوريا الذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف نسمة.



