رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية السورية، القبض على المتورط الرئيسي في تفجير كنيسة مار إلياس، مبينة أن ذلك جاء في إطار عمليات أمنية في حرستا وكفربطنا، استهدفت مواقع لخلايا مرتبطة بتنظيم داعش، قتل خلالها زعيم الخلية.
وذكرت الوزارة في بيان، اليوم الاثنين (23 حزيران 2025)، أنه "في أعقاب الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف كنيسة القديس مار إلياس بحي الدويلعة في دمشق، واصلت وحداتنا الأمنية جهودها المكثفة".
وأضافت أنه "مع جمع المعلومات وتحليل الأدلة وإنشاء غرفة عمليات مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة لمقاطعة المعلومات وتأكيدها، بدأنا بالكشف عن خيوط الحقيقة".
وتابعت أنه "استناداً إلى المعلومات الأولية وبتنسيق مشترك مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت وحداتنا الأمنية عمليات دقيقة في حرستا وكفربطنا، استهدفت مواقع لخلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش".
وزارة الداخلية السورية لفتت إلى أن "هذه العمليات أسفرت عن اشتباكات تم خلالها القبض على متزعم الخلية وخمسة عناصر، بالإضافة إلى قتل اثنين، أحدهما كان المتورط الرئيسي في تسهيل دخول الانتحاري إلى الكنيسة، والآخر كان يجهز أيضًا لتنفيذ عمل إرهابي في أحد أحياء العاصمة".
خلال عملية المداهمة، ضُبطت كميات من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى ستر ناسفة وألغام، وفق البيان، الذي أشار إلى العثور على "دراجة نارية مفخخة كانت معدة للتفجير".
وأكدت الوزارة أن "هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تزيدنا إلا إصراراً على ملاحقة كل من يحاول العبث بأمن الوطن"، مشددة على أن "ردُّنا سيكون حازماً ومستمراً ضد أوكار الإرهاب".
أمس الأحد، قُتل وأُصيب عشرات المدنيين في العاصمة السورية دمشق، إثر تفجير انتحاري استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة، في أول هجوم من نوعه ينفذه تنظيم داعش داخل المدينة منذ سقوط نظام بشار الأسد.
واقتحم الانتحاري، يوم الأحد (22 حزيران 2025)، الكنيسة خلال قداس كان يؤديه المصلون، حيث أطلق النار عشوائياً على الموجودين، قبل أن يفجر سترته الناسفة، حسبما ذكر بيان لوزارة الداخلية السورية.
وبينما لم تورد الداخلية عدد دقيق عن القتلى والجرحى، أفادت وزارة الصحة في حصيلة أولية، بمقتل 13 مدنياً، وإصابة 53 آخرين، وارتفع العدد لاحقاً إلى 20 قتيلاً و52 مصاباً.
بدوره، دان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، في بيان أوردته لشبكة رووداو الإعلامية، هذا العمل "الإرهابي الجبان"، الذي استهدف دور العبادة والمدنيين الأبرياء، مؤكدا على ضرورة حماية جميع المواطنين ووقف استهدافهم على خلفية دينية أو طائفية.
وأشار المرصد، إلى أن "الحصيلة الأولية حتى الآن هي 15 قتيل وحوالي 25 جريح حتى الآن".
وأكدت الداخلية أن "الوحدات الأمنية سارعت إلى موقع الحادث، وطوّقت المنطقة بالكامل، وبدأت الفرق المختصة بجمع الأدلة ومتابعة ملابسات الهجوم".
وهذا هو التفجير الأول من نوعه الذي ينفذه تنظيم داعش في دمشق، منذ سقوط النظام السوري السابق في 8 كانون الأول 2024، رغم محاولات سبقته لم تنجح، كانت السلطات السورية الجديدة أعلنت إفشالها.
تُعد كنيسة مار إلياس من أبرز أماكن العبادة المسيحية في ريف دمشق، وتحمل أهمية روحية وتاريخية كبيرة بالنسبة للمجتمع المسيحي السوري، وتستضيف بانتظام فعاليات دينية واجتماعية، خصوصاً أيام الأحد وخلال الأعياد.
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذا الهجوم "يأتي وسط مخاوف متجددة من محاولات زعزعة التعايش الطائفي" في دمشق ومحيطها.
يأتي الحادث في ظل ظروف أمنية مضطربة، حيث تسعى السلطة السورية الجديدة، إلى الحد من أعمال العنف، وتقويض نفوذ داعش.



