رووداو ديجيتال
أثنى السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا توماس باراك على الرئيس السوري أحمد الشرع لـ"اتخاذه خطوات ملموسة متعلقة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، والعلاقات مع إسرائيل"، وذلك في إشارة إلى شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتطبيع مع سوريا.
جاء ذلك في بيان صدر عن باراك عقب لقائه اليوم بالرئيس الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في إسطنبول، حيث أكد أن هدف الزيارة هو "تنفيذ قرار الرئيس ترمب الجريء الذي يهدف إلى إرساء طريق نحو السلام والازدهار في سوريا".
وأوضح باراك أن "الرئيس الشرع أشاد بسرعة التحرك الأميركي لرفع العقوبات، ورحّب بالإعلان التاريخي الصادر أمس عن الوزير روبيرو بإعفاء عقوبات قانون قيصر لمدة 180 يوماً".
وشدد المبعوث الأميركي على أن "وقف العقوبات عن سوريا من شأنه أن يحافظ على سلامة هدفنا الأساسي – وهو الهزيمة المستدامة لتنظيم داعش – كما أنه سيمنح الشعب السوري فرصة لمستقبل أفضل".
وقال باراك: "أثنيت على الرئيس الشرع لاتخاذه خطوات ملموسة لتنفيذ نقاط الرئيس ترمب المتعلقة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتدابير مكافحة داعش، والعلاقات مع إسرائيل، والمخيمات ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا".
كما أكد باراك والجانب السوري "التزامهما بمواصلة هذه الحوارات المهمة والعمل المشترك على تطوير الاستثمارات في القطاع الخاص داخل سوريا لإعادة بناء الاقتصاد، بما يشمل استثمارات من شركاء إقليميين ودوليين مثل تركيا ودول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة".
واعتبر باراك أن هذا اللقاء كان "تاريخياً"، مشيراً إلى أنه "تم تجاوز قضية العقوبات – كما أشار الرئيس ترمب – وأسفر عن التزام مشترك من بلدينا بالمضي قدماً بسرعة في مجالات الاستثمار والتنمية، وبناء صورة جديدة لسوريا مرحبة وخالية من العقوبات على الساحة الدولية".
ومنتصف أيار الجاري، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت عبر بيان، إن الرئيس ترمب "شجع الرئيس الشرع على القيام بعمل عظيم من أجل الشعب السوري، وحثه على التوقيع على الاتفاقيات الإبراهيمية مع إسرائيل، ومطالبة جميع الإرهابيين الأجانب بمغادرة سوريا، وترحيل الإرهابيين الفلسطينيين، ومساعدة الولايات المتحدة في منع عودة ظهور داعش، وتحمل مسؤولية مراكز احتجاز داعش في شمال شرق سوريا".
وأكد الرئيس الشرع "التزامه باتفاقية فك الاشتباك مع إسرائيل عام 1974، واختتم الرئيس الشرع بالإعراب عن أمله في أن تكون سوريا حلقة وصل حيوية في تسهيل التجارة بين الشرق والغرب، ودعا الشركات الأميركية إلى الاستثمار في النفط والغاز السوريين، كما جرت مناقشة الحرب الروسية الأوكرانية والحرب في غزة"، وفقاً للبيان.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى خلال زيارته إلى السعودية، الرئيس السوري الإنتقالي أحمد الشرع في أول اجتماع مع نوعه منذ 25 عاماً، غداة إعلانه قرار رفع العقوبات عن دمشق التي رحبت بالخطوة واعتبرتها "نقطة تحول محورية".



