رووداو ديجيتال
شهد جرمانا بالعاصمة دمشق، خلال الأيام الماضية، تطورات ميدانية وأمنية بارزة، تمثّلت في تسليم المجموعات المسلحة الدرزية أسلحتها الثقيلة، بالمقابل إفراج الحكومة السورية عن عدد من المعتقلين من أبناء الطائفة.
ففي حي جرمانا، حيث يشكل الدروز غالبية السكان، سلّم مقاتلون دروز أسلحتهم الثقيلة إلى الجهات الحكومية، في خطوة نُفذت ضمن اتفاق تم التوصل إليه مطلع أيار الجاري بين الحكومة السورية وعدد من علماء الدين الدروز. وبموجب الاتفاق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية السورية سراح 22 معتقلاً درزياً في بلدة أشرفية صحنايا، كانوا قد أوقفوا على خلفية الاشتباكات الأخيرة.
وقال محمد السيد، مسؤول جمع السلاح في ريف دمشق، إن "عملية التسليم متواصلة في بلدة جريمانا، وقد تسلمنا حتى الآن سلاحين ثقيلين، ونتوقع أن يتم تسليم باقي الأسلحة خلال اليوم"، مضيفاً أن "العديد من المسلحين أبدوا استعدادهم للتجاوب مع الاتفاق".
وأشار السيد إلى أن مدينة جرمانا تشهد حالياً حالة من الهدوء، وسط انتشار لقوات الأمن العام على نقاط التفتيش، بهدف حماية المدنيين.
من جانبه، قال جميل منور، رئيس منطقة داريا، إن الدولة "تلتزم بإحلال السلام بين كافة مكونات المجتمع السوري"، مشيراً إلى أن هذه هي المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تم الإفراج سابقاً عن 32 شخصاً، واليوم يتم إطلاق سراح 22 آخرين "لم يثبت تورطهم في أعمال عنف ضد المدنيين".
وأعرب أحد المفرج عنهم، ويدعى ناجي شرف الدين، عن امتنانه قائلاً: "لقد كانوا لطيفاء معنا، ونأمل أن نستمر في تحسين وبناء هذا البلد. فلنتكاتف جميعاً ونحقق الأمن والاستقرار معاً".
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت نهاية شهر نيسان الماضي بين مجموعات مسلحة درزية وقوات موالية للحكومة في أحياء وبلدات جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، أسفرت عن مقتل 119 شخصاً، وإصابة عدد أكبر بكثير، بحسب الإحصاءات الرسمية.



