رووداو ديجيتال
أكد ممثل مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" في مصر ونائب رئيس حزب سوريا المستقبل علي العاصي، أن مناطق شمال شرق سوريا ستكون "محمية" من التجاوزات، مشيراً الى أنهم دائماً يطلبون المفاوضات مع الدولة التركية لكن الأخيرة "رافضة".
وقال علي العاصي، لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الجمعة (6 كانون الأول 2024) إنهم "في تواصل مع قوى المعارضة السورية، وقبل الأحداث في تنسيق عال المستوى خاصة مع القوى الديمقراطية، والآن في الأحداث الأخيرة في تواصل وتنسيق مع بعض القوى على الأرض، وكان هنالك تفاهمات واضحة لمدينة حلب لحماية أهلنا الكورد المتواجدين بحيي الشيخ مقصود والأشرفية".
وطالب "كل القوى الوطنية السورية، سواء كانت عسكرية أو مدنية، في أن الهدف واحد، وهو حماية السلم الأهلي في سوريا، والانتقال إلى سوريا دولة مستقرة، وهذا هو الشيء الأساسي".
ورأى علي العاصي أن "الأوضاع اليوم متسارعة على الساحة السورية، وحسبما أتصور أن الاتفاقيات تكون اتفاقيات تكتيكية هي لحماية المواطنين السوريين والكورد، سواء في حلب أو غيرها".
وأشار الى وجود "تجييش من الأطراف الأخرى وحقد على المكون الكوردي، لذا فأهم شيء والضرورة القصوى هي حماية أهلنا ومواطنينا في حلب، سواء كانوا من الكورد أو العرب أو باقي الطوائف".
ونوّه الى أن "الاتفاقيات بيننا وبين الأخوة في المعارضة هي اتفاقيات آنية وتكتيكية، لكننا دائماً نصبو إلى اتفاقيات ستراتيجية على كافة التراب السوري، لأننا سوريون ونتمنى أن لا توجه البندقية السورية للأخوة السوريين، والدم السوري غالي ولا نتمنى أن يقتل أي طرف سوري من هذا الطرف أو ذاك".
ممثل مجلس سوريا الديمقراطية في مصر، أعرب عن أمنيته في أن "يتدخل العقلاء وأصحاب الفكر والذين عندهم رؤية واضحة لحماية هذا البلد"، مردفاً: "نحن ومنذ عدة أيام في حالة قتال مع النظام والميليشيات الايرانية في القرى السبع في دير الزور، لذا فمن الطبيعي أن ندخل المطار أو المدينة أو أي مكان".
ورأى أن "القوات المعارضة اليوم تحارب لكي تأخذ أماكن أخرى في سوريا، وإذا كان هذا الشيء متاحاً فهذا شيء الطبيعي"، مؤكداً "عدم وجود أي تنسيق مع قوات النظام، والمهم أنه نصل الى دمشق، وهذا مطلب كل السوريين هو الخلاص من هذا المجرم والطاغية الساكن في دمشق"، على حد تعبيره.
ممثل مجلس سوريا الديمقراطية في مصر، قال أيضاً: "أتصور أن تكون هنالك تفاهمات أكبر، لاسيما وأن وعي الناس بات أكبر، وهناك تحول من مفهوم الثورة الى مفهوم الدولة، ورأينا اليوم هيئة تحرير الشام تتكلم بمفهوم الدولة وليس بمفهوم الميليشيا او مفهوم الناس الثوريين".
بخصوص احتمال حصوزل تجاوزات في مناطق الصراع، أوضح: "أكيد سنرى تجاوزات من هنا وهناك، وهذه الأمور معروفة في ظل الأحداث، ونتمنى أن نكون في انتقال سياسي أو شبه تفاهم سياسي مع حكومة دمشق والمعارضة، حتى نستطيع الحفاظ على الدولة السورية وعلى مقومات الدولة السورية".
"بالفوضى والانهيار الكامل للدولة أكيد ستكون تجاوزات، لكن أعتقد أن مناطقنا في شمال شرق سوريا ستكون محمية"، من هذه التجاوزات، حسب قول علي العاصي، الذي أردف: "نحن والكورد في خندق واحد، وشرفنا ودمنا واحد، وما يحصل على الكورد يحصل علينا".
وشدد على أن الكورد "حموا هذه المناطق من داعش، وحرروا هذه المناطق من داعش، وراح آلاف من شباب الكورد في دير الزور والرقة، لذا فأتصور أن عرب هذه المنطقة من غير الممكن أن ينكروا تضحيات الكورد".
بشأن التفاوض مع تركيا، بيّن علي العاصي: "نحن دائما نطلب المفاوضات مع الدولة التركية، والدولة التركية رافضة"، مضيفاً أن "تركيا دولة جارة، ولنا حدود 800 كيلو متر معها، ونتمنى أن تكون تفاهمات، وأتصور أن المناخ اليوم هو مناخ تفاهمات، وليس مناخ حرب".
يشار الى أن القوات الحكومية السورية انسحبت "بشكل مفاجئ" من مدينة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "انسحبت قوات النظام مع قادة مجموعات موالية لطهران بشكل مفاجئ من مدينة دير الزور وريفها"، موضحاً أن أرتال الجنود توجهت باتجاه منطقة تدمر الواقعة شرق مدينة حمص، التي باتت الفصائل المعارضة على بعد حوالي خمسة كيلومترات منها.
ومحافظة دير الزور الغنية بحقول النفط مقسمة بين أطراف عدة، إذ تسيطر القوات الحكومية ومجموعات موالية لها على المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى شطرين، فيما تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على المناطق الواقعة عند ضفافه الشرقية.


